الاثنين - 06 أبريل 2020
الاثنين - 06 أبريل 2020
شارك
الأكثر قراءة
PSX_20200401_021201 الجيش الإماراتي
الجيش الإماراتي الأبيض
بقلم: يوسف عبد الله الجنيبي محلل استراتيجي ـ الإماراتفي كل المعارك يعتبر جنود الصفوف الأمامية هم من يحددون ـ في الغالب ـ نتيجة المعركة، فإن كانوا ممن يتصفون بالحزم والعزم وحسن التدريب والإيمان بما يقاتلون من أجله، فمن الأرجح أن تميل كفة النصر لصالحهم، وعلى الرغم من أن الأسلحة الحديثة والإمدادات والاتصالات وغيرها هي عناصر ضرورية لاكتمال النصر، إلا أن العنصر البشري يبقى هو الأهم في هذه المنظومة.في أوج أزمة "كورونا المستجد"، انطلق الجيش الأبيض الإماراتي إلى الصفوف الأمامية ليواجه عدوا مجهولا.. خصم عقيدته القتل بلا رحمة، فهو يقتل كبار السن والمرضى الضعفاء، ولا يخجل من قتل كل من لا يحتمي منه!. جنود الإمارات من الطواقم الطبية والتمريضية تقدموا إلى الصف الأول بلا تردد للتصدي لـ"كورونا".. يقول لي أحدهم:ــ ما الغريب في ذلك؟، فهذه وظيفة الطبيب والممرض، وهم يتقاضيان أجرا على ذلك.ذكَّرته بصراخ الأطباء الصينيين وهم يشاهدون الموت السريع لآلاف من مصابي كورونا، وذكرته بالانهيار الذي أصاب أطباء وممرضي إيطاليا، الذين وقفوا عاجزين عن إنقاذ المرضى، بل أنهم أرغموا على اللجوء إلى "طب الحروب" بعد ازدياد عدد المصابين بما يتجاوز القدرة الاستيعابية للنظام الصحي، وبالتالي أجبروا على اختيار الأصغر سناًّ من المرضى ليعطوه جهاز التنفس، ويتركون كثيراً من كبار السن ليلقوا حتفهم.على العموم تسارع ورود تلك المشاهد المروعة من الخارج عن فضاعة ما يفعله كورونا بالمصابين وبكل من يقترب منهم، لم يثن أبطالنا أصحاب الرداء الأبيض عن الوقوف صفا واحدا كالبنيان المرصوص في مواجهته.لقد منحت الأخبار المفزعة ملائكة الرحمة الإصرار على تحدي كورونا بالإيمان والعلم والمعرفة، فقد تغلبت إنسانيتهم على الخوف من المجهول، وازداد إيمانهم بمهمتهم لأنهم يعلمون أنهم الصف الأول في المعركة، وبسقوطهم قد نسقط جميعا وراءهم.شمَّر الأطباء والممرضين في الإمارات عن سواعدهم، وبدأوا بالعمل مواصلين الليل بالنهار لتقديم الرعاية الصحية والنفسية والإنسانية للمصابين، فضربوا في هذه الأزمة أمثلة ستبقى مسطرة في صفحات التاريخ، وستروى بطولاتهم جيلا بعد جيل، حيث قدَم بعضهم مصلحة الوطن والمجتمع على مصالحهم الشخصية، فقد ضحوا بأوقاتهم مع أسرهم وفضلوا قضاءها مع المرضى والمصابين.لقد قام بعضهم بإلغاء إجازاته السنوية المخططة سلفا، وقام آخرون بقطع إجازاتهم للوقوف مع زملائهم.. ولك أن تتخيل رؤية طفلك بعد عناء يوم طويل في العمل ولا تستطيع أن تحضنه أو أن تقترب منه، حفاظا عليه من هذا الفيروس.تروي لنا "حصة" ـ إحدى الممرضات الإماراتيات ـ أنها نقلت أطفالها إلى بيت أهلها، وتفرغت للعمل في المستشفى لفترات أطول حتى تساعد زملاءها وزميلاتها في العمل، وفي وقت الراحة تعود إلى بيتها الخالي من أسرتها خوفاً عليهم من انتقال العدوى، وهذا غيض من فيض، فالأمثلة عن البطولات اليومية التي يقدمها أصحاب الرداء الأبيض في هذه الفترة العصيبة تحتاج منا جميعا إلى إبرازها، والإشادة بها ورفع "العقال"، لأنهم باختصار هم الجنود الحقيقيون في هذه الحرب ضد فيروس كورونا.ولا يفوتني في هذا المقام أن أشير إلى تلك الرسالة التحفيزية - والتي تنم عن دور القائد المهلم - التي بعث بها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى جميع العاملين في قطاع الرعاية الصحية، حيث عبر فيها سموه عن شكره وفخره وامتنانه للجهود التي يبذلها العاملون في هذا القطاع للحفاظ على صحة المجتمع في ظل أزمة كورونا، وأكد سموه بأن التفاني اللامحدود للجيش الأبيض الإماراتي سيظل محفورا في التاريخ ولن ينسى أبدا.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com
PSX_20200401_233918 الاقتصاد المزلي
أزمة كورونا.. وتبسيط الاقتصاد المنزلي
بقلم: محمد محمود عبدالرحيم باحث اقتصادي ـ مصريُعَدّ الاقتصاد المنزلي من أبرز تطبيقات الاقتصاد، وهو مفهوم غاية في الأهمية بالنسبة لحياة الفرد الاقتصادية، حيث إن الأسرة نواة المجتمع كما أن إدارة الشخص لذاته ولأسرتة مالياً أمر ليس سهلاً، بل هو علم وفن، ويجب أن يختلف النظر إلى هذا المفهوم بشكل مختلف في العالم العربي، فهو لا يعني الاهتمام بشؤون المطبخ والطعام فقط، بل هو مفهوم اقتصادي مهم.ويمكن القول: أن إدارة المنزل هي في الأساس عملية اقتصادية، وتشمل تأمين المأكل والملبس، وعدم إغفال وجود احتياطي للأسرة، أومن خلال تقييم الحاجات الضرورية للاستهلاك، والرفاهية المطلوبة لأفراد الأسرة، ومقدار المصروفات اللازمة خلال وقت معلوم، وتوفير حاجات ومتطلبات المنزل في حدود الزمن والموارد المتاحة، ومراعاة عدم التبذير في الملبس والمأكل.المنزل لا يمكن إدارته من خلال العشوائية، وإنما من خلال صناعة قرار اقتصادي مثل الدول تماماً، ولا يقل أهمية عن الوحدات الاقتصادية في سوق العمل، بل إن المنزل هو نواة الاقتصاد والمجتمع، وحتى علي مستوى إسهام الاقتصاد المنزلي في اقتصاد الدولة، فلا يعقل أن يدرج إسهام الخدم والطباخين وسواقي المنازل والمربيات في الناتج المحلي الإجمالي، بينما يتجاهل مجهودات والقيمة المضافة لعمل ربَّات البيوت وهو ما دفع فريق من علماء الاقتصاد لإدخال إسهام ربات البيوت في الناتج المحلي الإجمالي.في دول الخليج العربي علي سبيل المثال يوجد مئات الآلاف من المربيات الأجنبيات، اللائي يقمن بدور ربات المنزل، وعلي المستوى الاقتصادي توجد كلفة علي اقتصاديات هذه الدول والتي تصل إلى المليارات من الدولارات سنوياً.من ناحية أخرى، فإن عمل بعض ربات البيوت يدخل تحت بند الأمن القومي والسلام الاجتماعي، لأن هناك العديد من الكليات والجامعات، التي تقوم بتدريس الاقتصاد المنزلي باعتباره الوحدة الأولية والأكثر أهمية وصولاً لاقتصادات الدول والاقتصاد الدولي وميزانية العائلة ذات أهمية بالغة فهي تساعد إلى حد كبير في التحقق بدقة من مستوى معيشة الأفراد، وتعطي الأساس لكل نوع من أنواع حسابات التخطيط، وكثير منا يهمل إدارة المنزل اقتصادياً، ويراها غير ضرورية، ولكنها غاية في الأهمية، إذا نجحت في هذه المهمة ستنجح حتماً في إدارة أي كيان آخر.إن جوهر علم الاقتصاد هو ندرة الموارد وتعدد الاحتياجات البشرية، لذلك لا بد أن تكون هناك أسس علمية مبسطة لتدبير نفقات المنزل.. فكيف يدار اقتصاد المنزل؟.. المبدأ الأكثر أهمية هو الأولويات، بمعنى أن لكل شيء أولوية، وأهم شيء في أي منزل هو وجود الغذاء الكافي طوال الشهر، ودفع الالتزامات الشهرية، ثم البحث عن شراء أي أصول منزلية وشخصية، ووضع الاحتياجات المستقبلية في الحسبان.في النهاية، لا بد من الإشارة إلى الذكاء المالي، الذي هو مدى القدرة علي التصرف في ظل الظروف المالية الصعبة، أو هو كيفية المحافظة على ما لدى الفرد من أموال، كما هو استثمار الثروة لأصحاب الدخول المرتفعة، كما يمكن القول إن الذكاء المالي الشخصي هو مقدار تصرف الفرد في الدخل بذكاء.ويتكون الدخل من انفاق استهلاكي وإنفاق استثماري وادخار، وكلما قلَّ الدخل كلما زاد الإنفاق علي الاستهلاك، وكلما زاد الدخل كان العكس صحيحاً، وكلما زادت نسب الإنفاق الاستثماري والادخار كان ذلك دليلاً علي الذكاء المالي.. صحيح أن هناك ظروفاً تحكم الأشخاص، وأن احتياجات كل إنسان مختلفة، لكن يلعب الذكاء المالي دوراً مهماً في حياتنا، وفي المستقبل بشكل عام، من خلال قرارت يومية يتم اتخذها بصورة يومية، إذ لا بد من تقسيم المصروفات الشخصية أو المنزلية والتي لن تخرج عن الأكل والمسكن والملابس والالتزامات المالية والديون.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com
PSX_20200401_234926 البهاق
مواجهة مع«البهاق»
بقلم: بسمة إبراهيم السبيت كاتبة ــ السعوديةبعض الاختبارات التي يمرُّ بها الإنسان تحتاج إلى قوة خارقة تمكنه من اجتيازها أو على الأقل قوة تمكنه من تقبلها والتعايش معها، وخصوصًا تلك المتعلقة بصحته، والتي يقف في مواجهة معها ومع نفسه، حيث تنصهر كلما رأى آثرها وقد بدأت تغزو جسده.. فكيف يتقبل عبثها وتماديها وهي تغير ملامحه كما يحصل مع مرضى«البهاق»، الذي بدأ يقتحم كثيراً من البيوت في العالم، ويترك آثاره على واحد من أفرادها على الأقل؟.أول مشكلة يعاني منها مريض البهاق هي: مواجهة البقعة الأولى، بحيث يكون في مرحلة تشكيك، ثم البقعة الثانية، التي تأكد مخاوفه، وهنا يدخل المريض في دوامة من الإنكار أو التصديق، وبعدها يبدأ في رحلة طويلة من العلاجات والجلسات الضوئية للحد من انتشاره، وخلالها يمر بلحظات ضعف وانهيار ويجد نفسه أمام خيارين، إما أن يستسلم لليأس والإحباط ويعتزل الناس، وإما أن يواجهه.وهنا يأتي دور الأهل والأصدقاء في احتوائه خصوصًا في الفترة الأولى، التي يبدأ فيها بالانتشار، فالدعم المعنوي العالي والاحتواء هو نصف العلاج لهذا المرض المزمن، لأنه سيسهل عليه وعليهم التعايش معه، ثم أن المحافظة على نفسية المريض وابتعاده عن القلق والضغوط سيسهم بشكل كبير في الحد من انتشاره. بالإضافة إلى حرصه على تناول أطعمة معينة وعدم تعرضه للشمس، ناهيك عن إرادته وحبه للحياة، وهما سلاحه الثاني في مواجهة المرض.. فكم وقفنا أمام كثير من الحالات المصابة بالبهاق أو بغيره من الأمراض، وغبطنا أصحابها على تلك الثقة العالية بالنفس، وتلك الإرادة، وتمنَّيْنا لو أننا نمتلك جزءاً بسيطاً منها. .ulSortable li {} .ulSortable li.ui-sortable-placeholder { position:absolute; } } للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com
منظومة الدفاع العالمية
بقلم: طارق سالم المراد مستشار استراتيجي ـ الإماراتقام فيروس كورونا بتحدي منظومة الدفاع العالمية، وتحدي الجنس البشري أيضاً بسبب الفشل في التعرف عليه على الرغم من كل الثروة التي تنفق على الأبحاث والدفاع والأمن والسلامة.هاجم الفيروس الشرس البشر، وأغلق كوكب الأرض وقتل الآلاف من الأشخاص، وبالمثل، عطل الاقتصاد، وتحدَّى ما يسمى «الاقتصاد المتوازن» و«دائرة الإنفاق العالمي»، إن البنود الكبيرة من الميزانيات في العالم والتي تمثل تريليونات الدولارات تنفق على الدفاع والأمن والصناعات العسكرية والسلامة البشرية، ولكنها جميعها كانت عاجزة أمام الكشف المبكر عن كورونا والتعرف عليه والقضاء عليه قبل تفشيه بالشكل الذي نعيشه.في عام 2019، ارتفع إجمالي الإنفاق العسكري العالمي إلى ما يقارب 2 تريليون دولار، علاوة على النفقات العسكرية، حيث تبلغ ميزانيات الاستخبارات والدفاع والسلامة نحو 500 مليار دولار، ما يجعل الإجمالي يقارب 2.5 تريليون دولار. والهدف الرئيسي من الإنفاق العسكري هو الحماية من الأعداء وحفظ الأمن والاستقرار لينتعش الاقتصاد وتزدهر الأوطان.لقد تمكن فيروس كورونا من اجتياز جميع عمليات التحقق الأمني في جميع أنحاء العالم، فهزم جميع الأنظمة، بما في ذلك أنظمة الهوية الوطنية، والأمن البيومترية، وعملية إصدار التأشيرات الأكثر تعقيداً، وأمن والمطارات والمنافذ، وآلات المسح الضوئي، وكاميرات المراقبة ليستقر في رئات مئات الآلاف من الناس في جميع أنحاء العالم، ليقتل عشرات الآلاف من الكائنات البشرية، على الرغم من كل تريليونات التي تم استثمارها في المنظومة الدفاعية.إن العالم مدعو اليوم لاستحداث منظومة دفاعية متطورة قادرة على استشعار الخطر من جميع أنواع أسلحة الدمار الشامل، إن كانت عسكرية أو بيولوجية أو جرثومية أو إلكترونية، فكل واحدة لا تقل فتكاً عن الأخرى.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com .ulSortable li {} .ulSortable li.ui-sortable-placeholder { position:absolute; } }
PSX_20200401_020158 جزائر الغد
جزائر الغد.. وأيديولوجياتها الثلاث الكبرى
بقلم: محمد سعدي كاتب ومحام ــ الجزائر لقد ظلت جزائر منذ استقلالها عام 1962 تعيش" حزبيا" على اجترار أطروحات الأيديولوجيات التقليدية، التي كانت منتشرة قبل الثورة التحريرية، رغم اعتماد نظام الحزب الواحد عشية الاستقلالـ، وظل كل سياسي" يبكي على ليلاه" في السر والعلانية وفي الكولسة وبطرق أخرى مختلفة، حتّى توصل بعض من الثوار السياسيين هاجر إلى الخارج، وهناك أنشأ حزْباً، ومن ذلك على سبيل المثال: السادة التاريخيين(حسين آيت أحمد، وكريم بلقاسم، ومحمد بوضياف).واستمرت الحال كذلك حتى سنة 1989م، حين انطلق الانفتاح على التعددية والديمقراطية لأول مرة في الجزائر بعد الاستقلال على ضوء" دستور 1989م الارتجالي"، حيث تم اعتماد أكثر من 60 حزبا سياسيا جديدا بطرق عشوائية، ودخلت الجزائر في مرحلة" الانبات الحزبي الطَّحْلَبي" بدون مقدمات.نتيجة لذلك، أصبح الكل ضد الكل، والكل ضد السلطة الحاكمة، وتدخلت أصابع السلطة وتلاعبت بالمشهد الحزبي السياسي، مع تغليب بعض التيارات الحزبية علي البعض الآخر بطرق مختلفة، فيها الظاهر وفيها المستتر، مع التركيز على تقزيم أحزاب رفضت الدخول إلى بيت الطاعة، أو رفضت التناغم مع بعض الأيديولوجيات المستوردة بمختلف مشاربها التغريبية منها والمشرقية.. إلخ.من ناحية أخرى تم فتح المجال واسعا ـ وفي جميع الميادين ـ لتيارات حزبية معينه، صاحبة ارتباطات مشبوهة، والتي كانت لها مراكز قوى خفية داخل دواليب السلطة، وبلغ العفن" التحزبي ــ السياسي" ذروته خلال العشرين سنة الأخيرة (مرحلة العصابة والشرذمة)، ووقع (التزاوج )اللاَّشرعي واللاَّمشروع بين أحزاب ذات أيديولوجيات مختلفة ومتباينة، هدفها الوحيد هو (عهدة خامسة ) لرئيس متآكل ومستهلك من جميع الجوانب، وعندما اتضحت استحالة ذلك تحركت الآلة القديمة، والتي حركت أحداث سنة 1988م من أجل إعادة استنساخ التجربة، وفرض الأمر الواقع.وهكذا إذن، خرج الشعب الجزائري فجأة إلى الشارع بدون مقدمات، لكن قيادة الجيش الجزائري تفطنت للخدعة ولم تُجَارِ العملية كما فعلت سنة 1988م، وفضلت الانضمام لصوت الشارع البرئ، وتم افشال المناورة، مع الغياب التام للأحزاب السياسية، وهي نتيجة طبيعية كانت منتظرة وتم الحكم شعبيا على إفلاس الطبقة السياسية ـ المصطنعة ـ جملة وتفصيلا، وعدم مسايرتها للحركية التاريخية للمجتمع الجزائري المتحرك بسرعة، وهو الحكم الذي صرح به في وقتها علانية الراحل الفريق أحمد قايد صالح رحمه الله قائد الأركان ونائب وزير الدفاع، وقد اتضح ذلك جليا في انتخابات 12/12/2019م الرئاسية، التي أظهرت عملياًّ عدم مقدرة أيّ حزب سياسي على إنجاح أي مترشح متحزب.هنا نصل إلى القول: أن تجربة التعددية في الجزائر فاشلة بكل المعايير، بداية من سنة 1989م إلى اليوم، وأظن أن الإبقاء الحال على ما هي عليه من تشرذم سياسي وحزبي لن يجدي، لذلك لابد من تقنين دستوري واضح وجديد لمفهوم العمل الحزبي والسياسي على ضوء التوجهات الأيديولوجية التقليدية المعروفة، وهي :-التيار" الفرنكوــ يساري" بكل تفرعاته المعروف باسم (التيار الديمقراطي)، والذي يؤمن بمشروع الصومام (20 اوت| أغسطس 1956م).- تيار جماعات" مفهوم دولة الخلافة" بكل روافده (خليط بين مشاريع إسلامية مختلفة).-التيار الوطني النوفمبري ــ الباديسي، وهو الذي يؤمن بمشروع بيان أول نوفمبر 1954 متلك هي التيارات الرئيسية المتواجدة في الساحة السياسية الجزائرية، لكنها متشرذمة ومتفرقة، ووجب تقنينها دستوريا، بمناسبة الدستور الجديد وبكل جرأة سياسية، من خلال فتح كل المجالات للمنافسة الحقيقية عبر صناديق الاقتراع دون تدخل من أجهزة الدولة وبأي طريقة من الطرق، مع العمل على إعادة تشكيل وتكوين الأحزاب على ضوء الأيديولوجيات الثلاث المذكورة آنفا ، ومراجعة الأحزاب الحالية، وهذا هو الحل الوحيد للخروج من أزمات الجزائرية المتلاحقة، والتي هي أساسا مشكلة واحدة ،وهي مشكلة سياسية أوَّلاً وأخيراً، ومنذ عقود.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com
PSX_20200401_232904_٢٠٢٠٠٤٠١٢٣٣٢٤٩٦٥٨ التعليم عن بعد
«التعليم عن بعد».. رسالة الإمارات الحضارية
بقلم: نورة حسن الحوسني كاتبة وروائية ـ الإماراتيُقاس تحضّر الدول ونجاح المجتمعات من فشلها بقدرتها على التعامل مع أزماتها، وإيجاد الحلول الناجعة والسريعة لها، حيث أن هدف الحضارة الإنسانية هو الإنسان وتوفير سبل العيش الكريم له، ولو توقفنا عند ما يشهده عالمنا من اضطراب وقلق في هذه الأيام بسبب الجائحة التي خلفها فايروس كورونا المستجد، نرى أنه بمقدار ما أثرت هذه الأزمة سلبيًّا على العالم بأسره، إلا أنها قدمت دروسًا لا بد من الاستفادة منها للمستقبل، لا سيما وأن هذه الأزمة كشفت كثيراً من العيوب في النظم الغربية الصحية، ومدى استعدادها الفعلي لمواجهة أزمات كبرى كهذه.وما يستوقنا في هذه العجالة هو طبيعة تعامل دولة الإمارات العربية المتحدة، مع هذه الأزمة الذي اتسم بالمصداقية والشفافية، في التعامل مع هذه الجائحة منذ الأيام الأولى لانتشار أخبارها، ضاربة في ذلك مثلاً رائعًا في المسؤولية والالتزام بكل ما هو في صالح أبنائها والمقيمين في ربوعها، فلم تكتف الإمارات بالتحرك سريعًا لاحتواء هذه الأزمة على الصعيد الصحي، وإنما أخرجت من جعبتها ما تمتلكه من خبرات علمية رائدة، تمثلت في إيجاد البدائل العملية والسريعة لتعطل كثير من المصالح الاجتماعية، وتوقف كثير من الشركات عن العمل،عبر ممارسة الأعمال والأنشطة الإجتماعية عن بعد، ولاسيما التعليم، وذلك عبر تطبيق أحدث الطرق العلمية، التي إن دلت على شيء فإنما تدل على أهمية رؤية الدولة الحضارية القائمة على العلم والمعرفة، واستشراف المستقبل، والإعداد له جيدًا.لقد وفرت الإمارات، الرؤية والسياسة الواعية التي شملت الاهتمام بالتعليم وغيره من الأنشطة الاجتماعية الحيوية، كل أسباب الراحة والسعادة لمواطنيها والعاملين فيها على السواء، مطبقة في ذلك أفضل الممارسات والحلول العالمية في هذه المجالات، واعتماد المبادرات الخلاقة، التي شكلت في الواقع حاجز الصد الأهم لهذه الأزمة العالمية، وهذه الحلول لم تكن لتوجد لولا البنية التحتية المستندة إلى أحدث الأساليب العلمية، التي وفرتها دولة الإمارات؛ لتحصد بذلك ما زرعته على مدى عشرات السنين، وما قامت به من خطوات حضارية رائعة.مثَّل التعليم عن بعد في هذه الأزمة حلًّا عمليًّا، ما كان بالإمكان الوصول إليه لولا التطور العلمي الذي بلغته الدولة، وتحول البلاد كلها إلى الأنشطة الرقمية، وامتلاكها لأفضل التقنيات العصرية الحديثة في هذا المجال.وشكَّل التعليم عن بعد الذي اعتمدته الدولة بعد تزايد مخاطر انتشار فايروس كورونا، فرصة جيدة لأبنائها الطلبة، في الوقت الذي ساعد على زيادة التفاعل بينهم وبين أسرهم، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على العلاقات الأسرية أيضًا.ولا يفوتنا هنا كذلك التوقف عند السلوكيات الحضارية التي أبداها المواطنون الإماراتيون، وكل المقيمين في ربوع هذا البلد الخير، في التعامل مع الأزمة، والاستجابة للتعليمات الصحية التي تصدرها الجهات المسؤولة، من أجل الحفاظ على أمن المجتمع وسلامة الصحة العامة.زد على ذلك أن انتشار التقنية الرقمية بشكل واسع، أدى إلى اتباع معظم أبناء الدولة والمقيمين فيها وسائل عصرية متطورة في الشراء عبر الإنترنت، مما ساعد أيضًا في نجاح آليات الحجر الطوعي، التي دعت إليها الجهات الصحية في البلاد، والتزام الناس في بيوتهم، حيث يلاحظ اهتمام الناس بالتعليمات وتنفيذها، انطلاقًا من حسٍّ عالٍ بالمسؤولية، والواجب الأخلاقي والوطني.وإذا كان لنا من كلمة أخيرة، فإن ما تشهده بلادنا يمثل فرصة جديدة، لتوجيه الشكر للقيادة الإماراتية المدركة لتحديات العصر على اختلافها، والقادرة على تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية بكل جدارة.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com .ulSortable li {} .ulSortable li.ui-sortable-placeholder { position:absolute; } }
PSX_20200401_021838 العرب وكورونا
العرب وكورونا.. نظرية القواعد المتضاربة
بقلم: د. خالد رمضان - متخصص في العلاقات الدولية والدبلوماسية ــ مصرأصبح فيروس كورونا حديث الصباح والمساء في المجتمعات العربية، فهيمن طوعاً أو كرهاً على الحوارات الأسرية داخل بيوت باتت تضج بالنشاط بعد أن أجبرنا الفيروس القاتل على المكوث فيها لساعات طوال، وأصبحت متابعة تطورات خريطة الفيروس الغامض وانتشاره أولوية يومية، وبمجرد أن تستيقظ صباحاً يبادرك الهاتف بالوجبة اليومية: عدد الإصابات والوفيات.من المستحسن، أن نحاول فهم سلوك المجتمعات العربية إزاء قضية الصحة في عصر كورونا، باستخدام نظرية القواعد المتضاربة، إذ يخلط العربي عادة بين الحقائق الصحية والأساطير، ولا يكترث بالتدابير الصحية لمقاومة الأوبئة، وفي بعض الأحيان يسخر الأفراد من السلوكيات الخاطئة التي تحذر منها المؤسسات الطبية، بل إن البعض يتباهى باختراقها كنوع من التحدي، ومن اللاَّفت أن البعض ينكر أصلاً الفيروس ويعتبره خدعة عالمية.كلما ارتفع معدل الأمية أو تدهور مستوى التعليم، فإنه من المستبعد أن يواكب المجتمع القواعد الصحية السليمة، والأدهى من ذلك، أن بعض المسؤولين عن تطبيق هذه القواعد أصبحوا معنيين بشيء واحد، وهو أن يثبتوا لمديريهم أن الأمور تسير على ما يرام، وأن المواطنون يتبعون التعليمات والقواعد الصحية بصرامة ولا ينتهكونها، وهذا ما يطلق عليه، طبقاً لنظرية القواعد المتضاربة، علاقة التعايش بين قواعد الحس الفطري والهياكل المؤسسية.يتعين على المجتمعات العربية تفعيل القواعد الصحية العقلانية، وترسيخ هذه القواعد في العقل الجمعي، بحيث يتم تدمير القواعد الطبية المتوهمة، وتسريع استبدالها بقواعد طبية عقلانية، بالإضافة إلى ضرورة تطبيق القانون بصرامة ومعاقبة أولئك الذين ينتهكون القواعد الطبية الملزمة، لأن الإهمال في مقاومة الأوبئة المميتة، والتساهل في انتشارها لن يضر بحياة الأفراد ومخالطيهم فقط، بل سيضر بالمجتمع والعالم ككل.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com
ابتسامة من رحم الوجع
بقلم: عباس ابراهيم دسوقي شاعر وكاتب ــ مصرأصبحت الشهرة في أيامنا هذه، غالباً، كوعد بلفور " إعطاء من لا يملك لمن لا يستحق!" فإنها تجعل، غالباً، أناسا من سفلة القوم، وأكثرهم جهلاً، سادة لهم أتباع ومريدون يودّون منهم ولو نظرة مختلسة، أو ابتسامة صفراء.. لقد ركد سوق العلم والعلماء، وراجت بضاعة الجهل والجهلاء، وأصبحنا نرى على الشاشات التي هي، من المفروض، منبر لأولي النُّهى وأصحاب الآراء السديدة، والذين لا يهرفون بما لا يعرفون، والذين يمتلكون المواهب الحقيقية، فبدَّل أصحاب القنوات المفروض، بل جعلوه مرفوضاً، كما استبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير، وكل هذا من أجل حصد المشاهدات.وأختم بقصة طريفة حدثت معي، وهي: لقد منَّ الله عليَّ بأن جعلني شاعراً، ولكن الحمد الله لم أظهر على القنوات، وهذا مؤشر، لو تعلمون، عظيم!.. المهم، عرضت على أحد "المثقفين" أبياتاً من تأليفي لأرى رأيه، فبعد أن سمعها نزل عليَّ بوابل من سهام النقد، اللاذع، فكانت حالي كحال المتنبي حين قال:فكنت إذا أصابتني سهام تكسَّرتِ النِّصالُ على النِّصالِاستمعت له، وبكل أدب شكرته، وإن كان في القلب شيء من حتَّى، وذهبت..وبعد ثلاثة أشهر، قابلته ثانية، وعرضت عليه الأبيات نفسها، لم تنقص فتيلاً ولا قِطميراً، ولكن بدل أن أخبره أنها لي، أخبرته بأنها للمتنبي!، فانشرح صدره، وانفرج وجهه، وابتسمت أساريره، وأخذ نفساً عميقاً، ثم قال:ـــ الله.. الله.. الله، بمثل هذا تفوق المتنبي على أقرانه، وتقلد حكم ممالك الشعر العربية!ابتسمت ابتسامة خرجت من رحم الوجع، ونظرت إليه نظرة جاءت من أقصى مكامن البؤس تسعى، ثم أطرقت قليلاً! وقلت لنفسي:ــ للشهرة حد ليس للسيف.للنشر والمساهمة في قسم الساحة: alsaha@alroeya.com .ulSortable li {} .ulSortable li.ui-sortable-placeholder { position:absolute; } }