الخميس - 23 سبتمبر 2021
الخميس - 23 سبتمبر 2021

شرطة دبي تضبط 18178 متسلل في 8 شهور في 2015

بلغ عدد ضبطيات شرطة دبي للمتسللين 18178 في الشهور الثمان الأولى من العام الجاري بواقع 15327 من الذكور، و2851 من الإناث. في حين تم القبض على 26629 متسللا في العام المنصرم بواقع 25655 من الذكور و 974 من الإناث. وأكد لـ"الرؤية" مساعد قائد عام شرطة دبي لشؤون البحث الجنائي اللواء خليل إبراهيم المنصوري، أن شرطة دبي تعكف على تكثيف حملات ضبط المتسللين لفرض الأمن والحد من الجريمة. وأشار إلى أن الحملات المكثفة تشمل مناطق متعددة منها السطوة والفقع ومناطق تجمعات العمال ومنطقة نايف التي تمتاز بارتفاع عدد المخالفين العزاب وسكن العزاب، والمناطق الحدودية. ومن جهة أخرى أفاد العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون البحث والتحري بالقيادة العامة لشرطة دبي أن آثار المتسللين الاجتماعية والأمنية والاقتصادية أصبحت ظاهرة لا يمكن التغاضي عنها أو إغفالها وقد تقود إلى مشاكل أكثر تعقيدا إذ علمنا أن أعدادهم بالآلاف سنويا وفي ظل الأحداث العالمية المتسارعة فإن الضرر أعظم من أن يتصور وهذا من شأنه التأثير على الأمن والاستقرار االلذان هما السمة الأساسية للدولة وقد تعددت آثار المتسللين وفق الرميثي إلى حد القتل والسرقة ونشر الآفات والسموم ، لذلك أولت القيادة العامة لشرطة دبي اهتماما كبيرا باستتباب الأمن وحمايته. وأبلغ الرؤية مدير إدارة مكافحة المتسللين في شرطة دبي المقدم علي سالم الشامسي، أن ارتفاع المستوى الاقتصادي والأمني والاجتماعي في البلاد جعلها بيئة ملائمة لآلاف المتسللين للقدوم من بلدانهم والتسلل خلف أهدافهم وغاياتهم مستغلين الثغرات الأمنية التي قد تتواجد مع كثرة المنافذ الموجودة في الدولة. وأوضح الشامسي أنه يتم القبض يوميا على عدد يتراوح مابين 50 إلى 60 متسللا من خلال الحملات التفتيشية والمعلومات عبر الخط المجاني واتصالات الجمهور من جنسيات أسيوية وأفريقية وعربية وحتى أوروبية. ومعظم المتسللين يعملون في مهن تكاد تكون متشابهة كالبائعين المتجولين أو عمال في العزب أو خدم في المنازل . يعمل المهربون وفق الشامسي على استغلال المتسللين ويتقاضون مبالغ مالية قد تصل إلى 10000 روبية باكستانية لأحدهم وهو مبلغ ليس بالقليل يوفره من يريد التسلل إما بالاقتراض أو التسول أو طرق أخرى كما يتوضح من الحالات المرصودة. وأكد الشامسي أن الرقم المجاني 800CID تلقى 725 اتصالا في عام 2014 عن مخالفين ومتسللين. وساعدت الاتصالات والتعاون من الجمهور في اختصار الوقت والجهد في القبض على المتسللين. وافاد انه ساهم وجود العمالة الوافدة كثيرا في انصهار هؤلاء المتسللين مع المجتمع حيث كانت العمالة ولا تزال توفر لهم المأوى والعمل وتساعدهم على التهرب والتخفي عن الأجهزة الأمنية المعنية. الجدير بالذكر بأن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية آلت على نفسها محاربة ظاهرة التسلل وملاحقة عملية التسلل العكسي الرامي إلى الهروب من داخل الدولة إلى خارجها، حيث أن الأمران بالنسبة لفرق البحث وجهان لعملة واحدة ويتم التعامل معهما بدرجة عالية من الأهمية. حيث أن عملية التسلل العكسي غالباً ما تكون عبر منافذ الدولة الحدودية المختلفة (البرية والبحرية) وفي ذات السياق العديد من الحالات التي تم ضبطها عاودت الرجوع للدولة . وأشار الشامسي أن الحملات المشتركة بين شرطة دبي وإدارة الإقامة وشؤون الأجانب ووزارة العمل ساهمت في ضبط المتسللين والقبض عليهم وترحيلهم. وأكد أنه انحصرت معظم أساليب التسلل في ((البحر و البر))، ورغم تعدد جنسيات المتسللين خاصة الذين تم إبعادهم من قبل، فإن أنواع التسلل هي التسلل عبر السواحل البحرية، التسلل عبر المنافذ البريـة، التسلل عبر مطارات الدولة. وأوضح أنه تحمل كل أساليب التسلل خطرا على المتسللين خاصة الذين يستغلهم البحارة. إذ أثبتت الضبطيات دخول العديد منهم أيضا عن طريق مراكب كبيرة يتم إنزالهم في عرض البحر ويكملوا المسافة المتبقية إلى الشاطئ سباحة وقد صادف عدد منهم وجود المواطنين من الأهالي ممن يقطنون في المناطق المحاذية للشواطئ وأسهموا في ضبطهم أو الإبلاغ عنهم، كذلك صادفت دوريات الشرطة العديد منهم، كما تم العثور على بعض الجثث المجهولة والتي تعرض أصحابها للغرق على بعد عدة أميال بحرية. وغالبا ما يتعامل هؤلاء المتسللون مع بحارة لهم دراية وخبرة في تهريب الأشخاص مقابل مبالغ مالية ، وينطبق الحال على زمرة أخرى تقوم بإيوائهم ومن ثم تسهيل عبورهم برا مقابل مبلغ نقدي. وتكون غاية المتسللين ارتكاب جرائم سرقة، أو العمل بمهنة العمالة بصورة غير مشروعة خاصة وان هذه المهن تكون بطريقة المقاولة ويتعذر كشفها كونها تتم في الأسواق أو في منازل وورش صناعية ، أو مناطق منعزلة " تحت الإنشاء – الترميم" و أيضا بينهم العائدين لنشاطهم الإجرامي. واعتاد المتسللون الذين ينتمون للجنسيات الباكستانية والبنغلادشية والهندية وغيرها من الآسيويين أن يتوجهوا برا مرورا بإيران ثم يبحروا لشواطئ سلطنة عمان وبعدها يبدأ التسلل البري من خلال منطقة البريمي أو حتا أو رأس الخيمة . ولا تخل سجلات المجرمين المبعدين من الجنسيات الأوربية التي تبعد بلدانها آلاف الأميال عن الدولة فقد تم إلقاء القبض على عدد منهم بريطاني ويوناني وأمريكي واسباني. الجنسيات الافريقية يدخلون الدولة عن طريق منطقة حتا أو البريمي و تكون غايتهم هي ممارسة النشاطات الإجرامية ( السرقة بالإكراه– السرقة بالحيلة – النشل) ومن المعروف عنهم ينفذون ذلك في شكل عصابات أو ثنائيات لتغطية بعضهم البعض. وتعد مطارات الدولة من المنافذ الجوية التي يعبرها المجرمون المبعدين سواء بأسمائهم أم بأسماء مزورة ( مستعارة ) وقد تكرر دخول الأشخاص الذين تم إبعادهم في جرائم حيث تم القبض مؤخرا عن عصابة باكستانية تقوم بتزوير الأختام وتقليدها والمرور من مطار دبي الدولي عبر هذه التأشيرات المختومة بالأختام المقلدة. أساليب التخفي: تعد أساليب وطرق التخفي من أهم الركائز التي يستند لها المتسلل إلى هذا البلد ومن أهم الطرق الشائع استخدامها لدى هؤلاء المتسللين التستر بالزي النسائي، الاختباء في غرف الشاحنات الثقيلة، والاختباء في الشنطة الخلفية للسيارات الصغيرة، الاختباء بقوارب الشحن البحرية. في قبضة الشرطة التقت "الرؤية" مع عدد من المتسللين المضبوطين في الإدارة وأكد عدد من الخادمات الاثيوبيات أنهن قدمن للبلاد للعمل برواتب لا تتعدى 600 درهم وأنهن اخترن الهروب والعمل بطرق غير قانونية مقابل أجر شهري يتعدى 1500 درهم شهريا. وأكدت رملة الخادمة الاثيوبية التي تبلغ 23 عاما أنها عملت لدى الكفيل فقط 5أشهر لتختار الهروب والعمل غير القانوني. أما جاويد وجمعة فقد تم القبض عليهم من قبل الدوريات المناوبة وتبين إقدامهم على أعمال سرقة وسرقات متعددة. في حين أظهرت دينا أوروبية الجنسية أنها دخلت البلاد بصورة غير شرعية من أحد المنافذ البرية لقاء مبلغ 3000 ألاف درهم لتختبأ في صندوق سيارة أحد المهربين، لعدم تمكنها من القدوم للبلاد لتورطها في جرائم جنائية سابقة.
#بلا_حدود