الاحد - 20 يونيو 2021
الاحد - 20 يونيو 2021

حاكم عجمان: القوات المسلحة مصنع الرجال وعرين الأبطال

أكد صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم عجمان أن قواتنا المسلحة مصنع الرجال وعرين الأبطال، والعمود الذي ترتكز عليه بلادنا في حماية المنجزات والمكتسبات والقوة التي تحفظ للوطن استقلاله وسيادته. وأضاف سموه في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 42 لتوحيد القوات المسلحة التي توافق يوم السادس من شهر مايو من كل عام أن قواتنا المسلحة غدت من أقوى جيوش العصر، نظراً إلى الكفاءة العالية التي يتمتع بها منتسبو هذه المؤسسة الوطنية العريقة الشامخة، وقدراتهم الرفيعة التي يتم تطويرها وفق تخطيط علمي ممنهج وخبرات طويلة من العمل العسكري. وفيما يلي نص كلمة سموه في هذه المناسبة: «نحتفل اليوم بالذكرى الـ 42 لتوحيد قواتنا المسلحة وفاء للعهد وعرفاناً بالجميل، ففي هذا اليوم اتخذ المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات برؤيتهم الواضحة لمستقبل هذا الوطن قرارهم التاريخي في السادس من مايو عام 1976 بتوحيد القوات المسلحة وبناء جيش موحد يحمي تراب الوطن ويصون أمنه واستقراره وإنجازاته ومكتسباته ويرسخ كيان الاتحاد ويثبت أركانه. في هذه المناسبة الوطنية العزيزة والغالية علينا جميعاً أتوجه بأسمى آيات التهاني والتبريكات، ومشاعر المحبة والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخواني أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، وشعب الإمارات الكريم. ونحن إذ نسترجع هذه الذكرى الخالدة، ذكرى توحيد قواتنا المسلحة، نستذكر بكل الفخر والاعتزاز وأصدق مشاعر الوفاء والامتنان الدور الرائد والجهود المضنية التي بذلها القادة المؤسسون، وسار على نهجهم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، مكملاً لمسيرة وطنية، ترتكز على مبادئ القوة والعزة والحفاظ على كرامة الإنسان، وبناء وطن شامخ يدافع عنه أبناؤه من الجنود البواسل. ونتوجه بجزيل الشكر والعرفان، والمحبة والامتنان، إلى كل منتسبي القوات المسلحة قادة وضباط وضباط صف وجنود منذ تأسيس اللبنات الأولى لهذا الوطن العزيز، ونعظّم دورهم الجليل، في الدفاع عن حمى الوطن والذود عنه. إن القوات المسلحة هي مصنع الرجال وعرين الأبطال، والعمود الذي ترتكز عليه بلادنا في حماية المنجزات والمكتسبات، والقوة التي تحفظ للوطن استقلاله وسيادته وللمواطن كرامته وأمنه، ولا يخفى على عين أي بصير. لقد غدت قواتنا المسلحة من أقوى جيوش العصر، نظراً إلى الكفاءة العالية التي يتمتع بها منتسبو هذه المؤسسة الوطنية العريقة الشامخة، وقدراتهم الرفيعة التي يتم تطويرها وفق تخطيط علمي ممنهج، وخبرات طويلة من العمل العسكري المتبادل بين الدول المختلفة، وحداثة المعدات العسكرية والأسلحة المتطورة. والتدريبات العسكرية المشتركة مع الحلفاء والأشقاء والأصدقاء برهان على قوة قواتنا المسلحة ودليل على تميزها في المجال العسكري وتطورها المتسارع انسجاماً مع النهضة الشاملة والتنمية المستدامة للدولة. إن هذا القرار التاريخي وضع قواتنا المسلحة في مصاف الجيوش القوية، ومكنها من الإسهام بفاعلية مع قوات أشقائنا في دول مجلس التعاون وأمتنا العربية في تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، فقد قامت قواتنا المسلحة، بإغاثة المنكوبين في مختلف دول العالم التي مرت بحروب وكوارث عصيبة. وقدمت قواتنا المسلحة نماذج مشرفة في التضحية والعطاء، وتقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين وإيواء اللاجئين ومعالجة المصابين وإعادة بناء وإعمار ما خلفته آلة الحروب. تحل علينا الذكرى الـ 42 لتوحيد قواتنا المسلحة وجنود الوطن الأبرار يقدمون أرواحهم ودماءهم الطاهرة، دفاعاً عن الحق والشرعية في اليمن الشقيق، فكل قطرة دم إماراتية ارتوت بها الأرض هي وسام شرف على صدورنا جميعاً، ومصدر عزة وكرامة. وننتهز هذه المناسبة لنوجه رسالة إكبار وإجلال، إلى أهالي شهداء الإمارات وأمهاتهم العزيزات، لأقول لهم أن أبناءهم هم أبناؤنا، وأحزانهم هي أحزاننا، ويحز في الخاطر فراق أحبتنا من أبناء هذا الوطن، ولكن مشاعر العزة والفخر بهم تطغى على كل حزن، فهم رفعوا رؤوسنا ببطولاتهم المشرفة وتضحياتهم الجليلة ومواقفهم النبيلة، وقدموا أروع صور الفداء والإخلاص للدين والوطن والحق والشرعية. وستبقى تلك التضحيات وساماً على صدر كل إماراتي محب لوطنه وإخوانه من أبناء شعبنا العزيز. ونسأل الله تعالى أن يتقبلهم من الشهداء الأبرار مع النبيين والصالحين، وأن يرفع درجاتهم في عليين، ويغمد أرواحهم في جنات النعيم. وفخرنا يمتد إلى أبنائنا وبناتنا في الخدمة الوطنية، الذين يسارعون للانتساب إلى قواتنا المسلحة إيماناً منهم بالمسؤولية الملقاة عليهم والنظرة الوطنية التي يتحلون بها تجاه وطنهم وإحساسهم العالي بتراب أرضهم وحرصهم على خدمة حاضرهم و مستقبلهم والحفاظ على المكتسبات. ختاماً، في هذه المناسبة الخالدة، نتوجه بالدعاء إلى المولى العلي القدير أن يحفظ قادتنا وشعبنا، وأن يديم عليهم الصحة والسعادة، وأن تظل قواتنا المسلحة الباسلة، الدرع الواقي الحصين، لهذا الوطن الغالي العزيز».
#بلا_حدود