الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

رئيس الدولة يعتمد أول قانون اتحادي للوقف الخيري المبتكر في العالم

اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانون الوقف الخيري في دولة الإمارات، ترسيخاً لقيم البذل والعطاء الإنساني التي غرسها الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه. ويهدف إلى تقديم الخير للجميع من دون مقابل، وتوفير بيئة محفزة للعمل الخيري، فضلاً عن المساهمة المجتمعية ‏والتكافل الاجتماعي في كل مجالات الحياة. ويعد قانون الوقف استكمالاً للأسس الراسخة التي أرساها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، للعمل الإنساني، والتي غدت تشكل اليوم منهج عمل مستدام في العطاء تسير عليه الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله. وطالت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، المعطاءة ساحات العمل الإنساني كافة، لتصل بخيرها إلى جميع أنحاء المعمورة في مساعدة المحتاجين ودعم ومساندة المتضررين وإقامة المساجد والمستشفيات والعيادات الصحية ودور العلم والمدارس والجامعات. وتضمنت إنشاء مشاريع البنية التحتية والإسكان وحفر الآبار لتوفير المياه النقية وغيرها من مشاريع الخير والمساهمة في تمويل مشروعات التنمية، لتتصدر دولة الإمارات على الصعيد العالمي قائمة المساعدات الإنسانية على مدى خمس سنوات متتالية. ويهدف القانون إلى توفير أفضل بيئة تشريعية لإنشاء الأوقاف في العالم، من خلال مساهمة الوقف في مختلف المجالات المجتمعية والعلمية والثقافية والبيئية ودعم البحوث العلمية والطبية الممولة بالوقف، وتشجيع حاضنات الأعمال والمشاريع الشبابية الممولة بالوقف. كما يسهم في تعزيز روح التسامح والعطاء في الدولة، خصوصاً أنه يتيح للأفراد والمؤسسات المساهمة في تمويل مشاريع الخير، ولا يجعل الوقف حصراً على المسلمين، فالمساهمة في أعمال الخير الوقفية مفتوحة لغير المسلمين. ويلبي قانون الوقف الحاجة إلى وجود منظم قانوني في مسائل وموضوعات متنوعة، بحسب ما تقتضيه مصلحة المستفيدين وتحديد القواعد والإجراءات المتعلقة بالوقف وإدارتها وتنميتها وتوجيهها إلى الأشخاص والفئات والجهات الأولى بالرعاية. ويرمي إلى توفير بيئة محفزة للعمل الوقفي والتنموي والمساهمة المجتمعية في المجالات المختلفة مثل التعليم والصحة والثقافة والفنون والبيئة والرياضة والتكافل الاجتماعي وغيرها، إضافة إلى تشجيع الوقف والهبات ضمن مبادرات مبتكرة تتناسب وحاجة المجتمع واحتياجات الأفراد والفئات المختلفة. ويواكب قانون الوقف - الذي جاء في 40 مادة - أحدث التطورات التشريعية والمتغيرات العالمية ويحوله إلى أحد المرتكزات الاقتصادية والاجتماعية المساهمة في عملية التنمية الإنسانية، وذلك لتوفير البيئة الملائمة والمحفزة لتطوير العمل الوقفي وتحويله إلى عمل تنموي يسهم في مجالات تعليمية وصحية وثقافية والبيئة وغيرها، إضافة إلى تشجيع الأفكار والأساليب المبتكرة.
#بلا_حدود