الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021

معلمة تعيّن طالبة مصابة بالتأتأة مقدمة برامج إذاعية

«بالعزيمة الصادقة والتمرينات المنتظمة يمكن التغلب على معظم المشكلات الطلابية التي تسبب حرجاً للطالب، لا سيما إذا كان يعاني من التأتأة»، هكذا استهلت معلمة اللغة العربية في مدرسة خاصة سونيا برهومي قصتها مع طالبة مصابة بالمرض. واستطاعت برهومي أن تساعد تلميذة على تخطي مشكلة التأتأة التي كانت زميلاتها في المدرسة يعايرنها بها، من خلال منحها الثقة بنفسها وتشجيعها على تقديم البرامج المدرسية عبر الإذاعة. وأوضحت المعلمة أنه «في المرات الأولى لتقديم الإذاعة المدرسية زادت التأتأة لدى الطالبة لوجود أعداد كبيرة من المستمعين، إلا أنني أصررت على تقديمها للإذاعة بشكل يومي، الأمر الذي جعل التأتأة تقل تدريجياً إلى أن اختفت في غضون ثلاثة أسابيع فقط». وأضافت برهومي «لم يقتصر الأمر على الإذاعة المدرسية لأن الطالبة البالغة من العمر 11 عاماً في حينها، كانت تقدم المناسبات والحفلات المدرسية كافة، ومن ثم قررت أن تكون مقدمة برامج». وتابعت «الطالبة الآن تدرس في الجامعة وتستعد لأن تكون إعلامية، لا سيما في المجال الإذاعي، بعد أن تخصصت في دراسة الأداء الصوتي والإعلامي». ووفقاً لبرهومي، فإن القصة نفسها تكررت بطريقة أخرى حينما قررت دمج أحد الطلبة من أصحاب الهمم في الفصل الدراسي ومعاملته باعتباره شخصاً طبيعياً. وقالت «على الرغم من أن الطالب كان يجد صعوبات تعلم ونطق، ويتعامل معظم الأحيان بالكتابة بوصفها طريقة تعبير عما يدور بداخله، فإنني لم أشعره بوجود فارق، لأنني كنت أقرأ كثيراً عن نظريات الدمج وأطبقها». وأضافت «حينما وصل الطالب إلى الجامعة أرسل لي رسالة شكر مفادها (شكراً لأنك لم تشعريني بإعاقتي طوال تلك السنوات التي درستيني فيها)»، مشيرة إلى أن الطالب أصبح مسؤولاً في إحدى الجمعيات التي تعنى برعاية أصحاب الهمم.
#بلا_حدود