الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021

شكاوى من مدارس خاصة تروج لأفكار تتعارض مع قيم مجتمعية

يشكو أولياء أمور من مناهج دراسية أجنبية في مدارس خاصة يتضمن محتواها ترويجاً لأفكار ومعتقدات تتعارض مع قيمنا المجتمعية، فضلاً عن قصص وكتب خارجية في مكتبات تلك المدارس يتنافى مضمونها مع العادات والتقاليد. ودعوا عبر «الرؤية» إلى تشكيل لجان متخصصة في هيئة المعرفة والتنمية البشرية لمراجعة محتوى تلك المناهج ولاسيما الأجنبية، إضافة إلى محتوى المواد المتداولة في المكتبات المدرسية سواء أكانت مقروءة أو مسموعة أو مرئية. وشددوا على ضرورة مراجعة محتوى تلك المكتبات بشكل دوري، خصوصاً بعد الواقعة الأخيرة التي شهدتها مدرسة خاصة تعتمد منهاجاً أجنبياً، والتي أتاحت تداول قصة بين طلبة رياض أطفال تدعو إلى تقبل المثليين. من جهتها أكدت هيئة المعرفة أن المراجعة الدورية لمحتوى الكتب الدراسية من التزامات المدارس، فيما جزم خبير تربوي بأن تعزيز الرقابة على تلك المناهج هو الحل الوحيد لحماية الطلبة من الأفكار الدخيلة على المجتمع. وقال المدير التنفيذي لقطاع التصاريح والالتزام في هيئة المعرفة محمد أحمد درويش لـ «الرؤية» إن عمليات الرصد الميداني في الهيئة تشير إلى التزام المدارس الخاصة بإجراء عمليات المتابعة الدورية والدقيقة لمحتوى الكتب الدراسية، مشدداً على أن المراجعة الدورية لمحتوى الكتب الدراسية من التزامات المدارس. وأوضح أن المراجعة تستهدف التأكد من توافق المحتوى مع المعايير المعتمدة من الهيئة في هذا الصدد، وفقاً للتشريعات النافذة والإجراءات التي وضعتها الهيئة للتأكد من التزام المدارس بها. ولفت إلى اعتماد «هيئة المعرفة» حزمة معايير تركز على ضرورة انتهاج المدارس سياسة واضحة ومعلنة تخدم المنهاج التعليمي وحقوق الطالب. وأردف درويش أن تلك المعايير تحافظ على قيم وتقاليد المجتمع، وتضمن عدم الإساءة للأديان. ودعا أولياء الأمور إلى المشاركة الإيجابية مع المدارس فيما يخص محتوى الكتب المدرسية والإثرائية المقروءة أو الرقمية بما يسهم في تعزيز القيم الإيجابية لدى الأجيال الناشئة. من جانبه، دعا الخبير التربوي أحمد همام إلى تعزيز الرقابة على مناهج المدارس الخاصة كحل أكثر فاعلية في حماية الطلبة من الأفكار الدخيلة. وشدد على أهمية اعتماد منظومة رقابية تتوافق مع الدور التربوي والتنويري للمدارس، مقترحاً أن تكون تلك المنظومة رقمية لتمكين القائمين عليها من متابعة ما تتداوله المدارس من مناهج ومحتوى خارجي عن بعد، بالتنسيق مع إدارات المدارس ذاتها. وحث محمود سيف، ولي أمر، على تشكيل لجان متخصصة تتبع هيئة المعرفة والتنمية البشرية، باعتبارها الجهة المشرفة على المدارس الخاصة في دبي لمراجعة محتوى المناهج. كما أكد ولي أمر، فضل عدم ذكر اسمه، أن مدارس بعينها تعتمد مناهج أجنبية تروج لأفكار ومعتقدات تتعارض مع الثوابت المجتمعية والعادات والتقاليد.
#بلا_حدود