الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

آليات تطوّق مخاطر الابتكارات

رصدت شرطة دبي أبرز المخاطر التي تواجه القطاع الأمني وصولاً إلى عام 2030، خصوصاً المرتبطة بتقدم وتنوع الابتكارات، ودخول الروبوتات في ميدان العمل الشرطي، ومدى إمكانية استغلالها في عمليات تخريبية. وأكد لـ «الرؤية» مدير إدارة المخاطر في الإدارة العامة للجودة الشاملة في شرطة دبي المقدم الدكتور حمدان أحمد الغسية أن التقنيات الحديثة، الصناعات الذكية، الطائرات بلا طيار، الروبوتات والسيارة بلا سائق، كلها ابتكارات جديدة على الساحة، وعلى الرغم من وجودها سابقاً، إلا أن استخدامها في مجال العمل الشرطي أو الحكومي أمر في غاية الأهمية. وأرجع أهمية هذه التقنيات من الناحية الأمنية إلى إمكانية تنفيذها مهمات الأشخاص العاديين، ما يترتب عليه المزيد من المخاطر غير المتوقعة، مثل تعرّضها إلى اختراقات. وأشار إلى مخاطر استخدام الروبوت إن لم توضع آلية وقيود وأنظمة وقوانين لتجنب المخاطر التي تشمل إساءة استخدامه في ارتكاب جرائم على سبيل المثال، مؤكداً ضرورة سن قانون ينظم استخدام، استيراد أو تصنيع تلك الأجهزة. ورجّح احتمالية أن تشل الطائرات بلا طيار حركة مطار عند الاستخدام الخاطئ، ما يستدعي إيجاد قوانين وأنظمة تحد من الاستخدام. وتطرّق المقدم الغسية إلى ثاني المخاطر والمتمثل بزيادة معدلات البطالة، والتي تؤدي بدورها إلى الجرائم وبروز مشكلات وقضايا خطرة تضع المؤسسات الأمنية أمام تحديات كبرى. وأفاد بأن واجبات الأجهزة الأمنية تحتم رصد المخاطر المترتبة عن الابتكارات، ووضع مقترحات لعملية علاجية استعداداً لمواجهة المخاطر. ولفت إلى وجود مخاطر متعلقة بالعمليات الإرهابية نتيجة للتقدم التكنولوجي، موضحاً أن شرطة دبي تعودت أن تستبق الأحداث وتستعد لأي حدث، من دون الاعتماد على سياسة رد الفعل. وتناول في حديثه معضلة الازدحامات المرورية وحوادث السير، مشيراً إلى أن معظم الدول تخسر من (1) إلى (2) في المئة من دخلها بسبب الازدحامات المرورية وحوادث السير. وأردف الغسية أن تأمين الأحداث الدولية تمثل رابع المخاطر التي تواجهها الأجهزة الشرطية، مشيراً إلى أن دبي تستضيف بشكل دائم أحداثاً عالمية تبلغ عشرات المناشط في الشهر. وأكد استفادة شرطة دبي من تجارب الدول الأخرى عبر رصد المخاطر ووضع الحلول، فضلاً عن مناقشة التحديات على المستوى الدولي عبر المؤتمرات وجلسات العصف الذهني على مستوى الإمارات والعالم. من جهته، ركز الأمين العام للجنة العليا للتشريعات في دبي أحمد سعيد بن مسحار على ضرورة وضع تشريع يؤطر استخدام التقنيات الحديثة التي ستحتل مكان الموظف في المستقبل، مشيراً إلى أن البدء بوضع التشريع يتوقف على استعداد الجهات الحكومية وقدرتها على وضع التصور لعمل أي ابتكار، وتحديد الإطار وأماكن وطريقة الاستخدام. وأفاد بأن تطلع الحكومة في دبي يتمثل في مواكبة التشريعات إلى ما بعد 100 عام مقبل، مؤكداً أن استخدام الروبوت والدرونز ما زال في الخطوات الأولى، ولم تتضح الصورة إلى الآن في شكل الاستخدام المتوقع، وفيما إذا كان استخداماً ثابتاً أم مؤقتاً.
#بلا_حدود