السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

هواة يهددون الثروة السمكية

يخالف هواة صيد الأسماك القوانين والأنظمة بممارسة هوايتهم في الأماكن والمواسم المحظورة، غير عابئين بالمخالفات التي يفرضها مفتشو وزارة التغير المناخي والبيئة على ممارسي الصيد العشوائي. وأشارت وزارة التغير المناخي والبيئة إلى عدم وجود قوانين وإجراءات جديدة للحد من ظاهرة الصيد العشوائي، باستثناء العقوبات الواردة في القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية وتعديلاته واللوائح المنفذة له، إلى جانب الجزاءات الإدارية الواردة في قرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2012 بشأن تطبيق الجزاءات الإدارية على مخالفي قرارات الثروة السمكية. وأعرب مرتادون للشواطئ عن انزعاجهم من هواة الصيد وتماديهم في مخالفة القوانين، مشددين على ضرورة تشديد العقوبات الحالية لعدم قدرتها على ردع المتجاوزين. من جهتها، أكدت لـ «الرؤية» مديرة إدارة التنوع البيولوجي بالإنابة في الوزارة منى الشامسي أن الصيد العشوائي يعتبر من أكبر التحديات التي تواجهها الوزارة، وهو يتصدر المخالفات البيئية المرصودة، بالرغم من وجود قوانين تمنع الصيد في مواسم معينة، لتنظيم عملية الصيد وإعطاء فرصة لنمو الأسماك. وأشارت إلى أن بعض هواة صيد الأسماك يضربون بعرض الحائط الجهود التي تبذلها الوزارة، ما أدى إلى تقليد البعض لهم وتفشي هذه الظاهر بشكل كبير في الآونة الأخيرة. في سياق متصل، أكد خبراء بيئة أن ظاهرة الصيد العشوائي من القضايا الرئيسة التي يجب التشديد عليها من قبل الجهات المختصة والمحلية، مع ضرورة ضبط كل من يخالف القوانين، نظراً لما تتعرض له الثروة السمكية الوطنية من استنزاف نتيجة هذه الممارسات. وذكر مدير استدامة البيئة البحرية والساحلية في الوزارة صلاح عبدالله الريسي أن «التغير المناخي والبيئة» أصدرت قرارات منظمة لمهنة الصيد، مثل حظر بعض الأنواع المحلية الهامة ذات القيمة الاقتصادية والغذائية في مواسم تكاثرها. ووضعت الوزارة مواصفات واشتراطات لاستخدام معدات وأدوات الصيد، مثل الشباك والقراقير وغيرها من طرق الصيد المسموح باستخدامها في الدولة، إضافة إلى تحديد الحد الأدنى لأطوال الأسماك المسموح بصيدها، وإجراءات تنظيم صيد أسماك القرش للحفاظ على النظام البيئي البحري. وحول جهود متابعة المخالفين، لفت إلى التنسيق مع مجموعة من حرس السواحل التابع لجهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل في كل إمارة عبر وضع البرامج الرقابية الكفيلة بضمان تطبيق مرتادي البحر للقوانين واللوائح على أرض الواقع. وبحسب الريسي يوجَّه إلى الصياد المخالف إنذار كتابي وتُصادر الأسماك، وعند تكرر المخالفة تُفرض عليه غرامة 2000 درهم مع مصادرة الأسماك. ولفت إلى أن القوانين تحظر أيضاً استخدام بعض طرق ومعدات الصيد مثل شباك النايلون والمناشل القاعية متعددة السنارات والصيد بالأضواء وطريقة الصيد بالشباك بالمنصب القاعي وإغلاق الشباك من الأسفل بطريقة الصيد بالحلاق وتحظر أيضاً صيد أنواع معينة من الأحياء المائية كالثدييات البحرية والحيتان والأطوام والسلاحف.
#بلا_حدود