الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

قانون ينظم العمل التطوعي

أكد مجلس الوزراء أن قرار الإمارات وعدد من الدول الشقيقة بقطع علاقتها مع دولة قطر يأتي بعد محاولات حثيثة وممتدة لتصويب مسار السياسة القطرية وبشكل خاص دعمها للتطرف والإرهاب وزعزعتها للأمن والاستقرار في المنطقة، حيث شملت الجهود المشتركة اتفاق الرياض في عام 2014 والذي لم تحافظ إثره الحكومة القطرية على تعهداتها. وثمن المجلس برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بمراعاة الحالات الإنسانية للأسر المشتركة الإماراتية والقطرية وذلك عطفاً على البيان الصادر عن الدولة بشأن قطع العلاقات مع دولة قطر، حيث أتت توجيهات سموه تقديراً منه للشعب القطري الشقيق. ورحب المجلس بالبيان المشترك الصادر من دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومملكة البحرين وجمهورية مصر العربية المتضمن الاتفاق على تصنيف 59 فرداً و12 كياناً في قوائم محظورة مرتبطة بدولة قطر وتشكل خطراً على الأمن والسلم في المنطقة. كما رحب المجلس بموقف رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب الحازم من دولة قطر ودعوته لها بالتوقف عن تمويل الإرهاب والبدء الفوري بتصحيح سياستها، حيث أكد المجلس أن محاربة التطرف بمختلف صوره أصبح ضرورة ويتطلب موقفاً حازماً وسريعاً لقطع وسائل تمويله كافة من أي جهة كانت. واجتمع مجلس الوزراء في قصر الرئاسة ـ أبوظبي بحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وأوضح المجلس قلقه من دعم حكومة قطر الممنهج للأفراد والجماعات المتطرفة والتورط في دعم وتمويل الأفراد والجماعات الإرهابية وأعرب عن قلقه من التصعيد الذي تلجأ إليه الحكومة القطرية داعياً إلى معالجة الأزمة عبر التصدي لأسبابها الموضوعية وبما يحفظ موقع قطر ضمن المنظومة الخليجية. وأشار المجلس إلى أن الإجراءات المتخذة لا تستهدف المواطن القطري ولكنها تهدف إلى تقويم المسار وتغليب الحكمة حفاظاً على الشراكة التي تجمعنا بكل ما تتطلبه من شفافية ومصداقية ودعماً للجهود المشتركة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة. وعلى صعيد آخر، اعتمد المجلس أثناء جلسته عدداً من القوانين والقرارات في شأن تطوير منظومة العمل الحكومي في الدولة وآلياته، حيث وافق المجلس على البدء في إعداد قانون اتحادي ينظم العمل التطوعي في الدولة والذي يأتي في إطار مبادرات عام الخير بهدف توحيد الجهود المبذولة في الدولة في مجال العمل التطوعي وإيجاد مبادرات متميزة ومبتكرة للتطوع وتنظيم عملها وفقاً لرؤية الحكومة في مجال العمل التطوعي وبمعايير عالمية تنسجم مع الطابع الوطني. وأقر المجلس الخطة الوطنية للتغير المناخي 2017 ـ 2050 والتي تستهدف توحيد الجهود وتكاملها على المستوى الوطني ورسم الخطوط العريضة لاستراتيجيات وسياسات وإجراءات مستقبلية أكثر تفصيلاً وبما يدعم رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة 2021 في تحقيق بيئة مستدامة وتعزيز ريادتها عالمياً في قضايا تغير المناخ عبر دعم اتفاق باريس للمناخ. ومن جانب آخر، اعتمد المجلس في جلسته نظام علامة «صنع في الإمارات» لتنظيم عملية الترخيص لاستخدام العلامة وتجديدها والتعديل عليها، وتحديد شروط ومعايير الترخيص لها، حيث يهدف النظام إلى تنمية ودعم قطاع الصناعة في الدولة وخلق صناعات جديدة قائمة على المعرفة والتكنولوجيا بالإضافة إلى تمييز المنتجات الإماراتية والترويج لها وتعزيز تنافسيتها على المستويين المحلي والخارجي. ووافق على اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي الخاص بسلامة الغذاء وذلك في إطار تعزيز سلامة الغذاء واستدامة الإنتاج المحلي، حيث يهدف القانون إلى حماية الصحة العامة بتقليل الأخطار والأمراض المنقولة بواسطة الأغذية وحماية المستهلكين من الأغذية المغشوشة أو غير الصحية أو غير الشرعية، إلى جانب تسهيل وتشجيع الحركة التجارية وتدفق السلع الغذائية في يسر وسهولة من وإلى الدولة وأقر إصدار قرار تراخيص الأنشطة الإعلامية والمحتوى الإعلامي الهادف إلى تحديد المبادئ العامة والأطر والمعايير التي تحكم إصدار التراخيص الإعلامية ومتابعة المحتوى الإعلامي في الدولة وفقاً للقوانين والأنظمة وبما يتفق مع السياسة العامة للدولة وتوجهات الحكومة الاتحادية إلى جانب تطوير وتنظيم قطاع الإعلام كصناعة مهمة تسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في الدولة. وفي الشؤون الحكومية والتنظيمية اعتمد المجلس الحساب الختامي الموحد عن السنة المالية 2016 ووافق المجلس على إعادة تشكيل مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء برئاسة معالي أحمد عبدالله بالهول الفلاسي ومجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات برئاسة طلال حميد بالهول. كما أقر المجلس وصادق على عدد من الاتفاقيات الدولية والتي شملت التصديق على النظام الأساس لمنظمة تنمية المرأة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي والتصديق على اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة مع جمهورية الهند واتفاقيتين بشأن الإعفاء المتبادل من الحصول على تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية مع كل من حكومة جمهورية بيلاروسيا وحكومة جمهورية كوستاريكا. وشملت الاتفاقيات اتفاقية الإعفاء المتبادل من تأشيرة الدخول المسبقة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والعادية الموقعة بين حكومة الإمارات وحكومة كازاخستان والتصديق على اتفاقية بين الدولة والجمهورية السلوفاكية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات واتفاقية تعاون مع حكومة سلطنة عمان بشأن النقل البري الدولي للركاب والبضائع إلى جانب ثلاث اتفاقيات بشأن الخدمات الجوية بين إقليميهما وفيما وراءهما مع كل من حكومة جمهورية تنزانيا المتحدة وحكومة جمهورية ملاوي وحكومة جمهورية اتحاد سانت كيتس ونيفيس، كما تم اعتماد اتفاقية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن مكتب المنظمة شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن واتفاقية مع جمهورية طاجيكستان بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في المسائل الجمركية. وتأتي هذه الاتفاقيات في إطار حرص الدولة على تعزيز مكانتها الدولية وتوطيد علاقات الصداقة مع دول العالم.
#بلا_حدود