الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

إحباط محاولة للاستيلاء على 635 مليون درهم من أحد البنوك

أحبطت نيابة الأموال الكلية في أبوظبي، بالتعاون مع إدارة التحريات والمباحث الجنائية، مخططاً إجرامياً للاستيلاء على مبلغ 635 مليون درهم من حساب أحد البنوك العاملة في الدولة باستخدام وسائل تقنية المعلومات. وتمكّن الطرفان، بالتنسيق مع المصرف المركزي لدولة الإمارات، من استعادة 625 مليون درهم إلى حساب البنك خلال 24 ساعة، كما ضُبط 38 متهماً من جنسيات آسيوية وأوروبية قبل مغادرتهم الدولة، وما يزال العمل جارياً لضبط ستة آخرين. وأرجع النائب العام لإمارة أبوظبي إحباط هذه الجريمة إلى التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات المعنية، مثمناً سرعة الاستجابة والتحرك لإحباط الجريمة، ما يدل على الكفاءة العالية التي تتمتع بها هذه الأجهزة الحيوية في الدولة، والتي استطاعت بفضل جاهزيتها العالية ترسيخ الأمن بمختلف جوانبه الاجتماعية والاقتصادية. وأوضح أن المتهمين يواجهون تهمة الاستيلاء من دون حق على أموال البنك المجني عليه باستخدام وسائل تقنية المعلومات، طبقاً لقانون العقوبات الاتحادي رقم 7 لسنة 2016، والمرسوم بالقانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2012 بشأن مكافحة الجرائم الإلكترونية، مشيراً إلى التعديلات الأخيرة على قانون العقوبات تعتبر أموال البنوك أموالاً عامة متى ساهمت الحكومة الاتحادية أو المحلية في رأس مالها كلياً أو جزئياً. وفي تفاصيل القضية، أبلغ أحد البنوك عن حركة سحب غير عادية من حساب البنك لدى المصرف المركزي، وبناء عليه أمرت نيابة الأموال الكلية بتجميد الأموال المسحوبة من دون وجه حق. وأسفرت التحريات والتحقيقات عن دخول أحد الموظفين إلى النظام الإلكتروني للبنك باستخدام كلمة المرور لموظف أخر زوده بها، واستخدامها في تحويل مبالغ مالية مختلفة مجموعها 635 مليون درهم إلى حسابات خمس شركات في خمسة بنوك مختلفة. وبدأ تنفيذ عملية الاستيلاء على الأموال بتنفيذ أوامر التحويلات صباحاً بمجرد فتح النظام الإلكتروني، حيث جرى رصد هذه التحركات بعد أن صدر إنذار بعدم توافر رصيد كافٍ في حساب البنك المجني عليه، نظراً للوقت المبكر حيث عاودت عملية التحويل بعد بدء تدفق الأموال إلى الحساب. وبتتبع المبالغ المالية، تبيّن أن هذه المبالغ حُولت إلى خمس شركات رئيسة، ومنها إلى عدة شركات فرعية تتوزع مقارها في مختلف إمارات الدولة، كما أظهرت التحريات وجود تشكيل عصابي عمل على ربط موظفي البنك مع هذه الشركات الرئيسة، ثم ربط الشركات الرئيسة مع أخرى فرعية مقابل نسبة من المبلغ لكل طرف. وأصدرت نيابة الأموال الكلية قراراً بالتحفظ وتجميد الأموال في الحسابات المحولة إليها، إضافة إلى إصدار أمر ضبط 6000 هاتف متحرك بلغت قيمتها نحو عشرة ملايين درهم، اشتُريت بالأموال المستولى عليها.
#بلا_حدود