الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021

مدينة لكشف العود المزيف

يبحث الإماراتي حسين الرفاعي إنشاء مدينة للعود تضم مركزاً للأبحاث العلمية وآخر لكشف الغش في خشب العود ومعرضاً للصور. وكان الرفاعي حصد درجة الدكتوراة في العود من جامعة محمد الخامس ـ المغرب بعد دراسة وبحث علمي استمر سنوات تناول فيه العود في التراث الإنساني، وبذلك يعد واحداً من خمسة خبراء متخصصين في العالم ضمن هذا المجال النادر. ووصل سعر بعض أنواع كيلو العود الواحد في دبي إلى ربع مليون درهم، بحسب ما أكد الرفاعي، مرجعاً دراسته في هذا المجال إلى أسباب عدة أولها أنه لا توجد دراسات أو بحوث علمية متخصصة في العود والمعلومات المنشورة عنه عامة حول أشجار العود تحوي معلومات خاطئة. حفزه ذلك إلى البحث والتنقيب في أمهات الكتب والتوثيق بالصور عبر الزيارات التي نفذها إلى البلدان التي اشتهرت بخشب العود. وأشار الرفاعي إلى أنه تناول في أبحاثه الجوانب العلمية والتراثية والأمثال والقصص المرتبطة بالعود ورحلات ابن بطوطة واستهلاك العرب لهذا العطر الثمين. وكشف عن أن مدينة العود الذي يبحث تشييدها ستساعد على كشف الغش وحفظ الأموال من الهدر والتلاعب في هذه الصناعة المهمة. وأردف أن السوق يشهد ارتفاعاً في الأسعار لا يمكن تخيله، إذ يبيع التجار كيلو العود الواحد «أندر وتر» من سيرلانكا بربع مليون درهم بينما يبيعه بـ 120 درهماً. وعلل السبب إلى أنه يشتري العود الأصلي من الغابات الصينية والسريلانكية عبر عقد اتفاقات بيع مع التجار المشرفين على أشجار العود في الغابات، إذ يذهب بنفسه إلى هناك لقطع الأشجار وليس إلى محال البيع المحلية التي تلجأ إلى الشراء عبر وسطاء يصل عددهم إلى أربعة ما يرفع من قيمة السعر. ويرتفع سعر العود بسبب ندرة العود الأصلي الذي يرتحل الناس من أجل جلبه خصيصاً في الغابات ما يتضمن مخاطر جمة مثل التعرض للحيوانات المفترسة أو السامة. وأشار إلى أن العود مرتبط بالإنسان العربي ارتباطاً وثيقاً، إذ إن له أكثر من 50 اسماً وكتبت حوله 300 قصيدة من عهد امرئ القيس ما يدل على أن العرب اهتموا به نظراً لمكانته المهمة. وأشار إلى وجود عوامل عدة تساعد على تعتيق العود في الشجرة أهمها طول مدة الإصابة، فكلما زادت فترة إصابة شجرة العود بالفطريات زادت كمية المادة الدهنية «العود» كما أن أشجار العود الجبلية أفضل من السهلية.
#بلا_حدود