الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

محمد بن راشد: كلما قرأ أبناؤنا أكثر تفاءلنا بمستقبل أفضل

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، فخره بأكثر من 300 ألف طالب في الإمارات أتموا الدورة الثانية في تحدي القراءة العربي لقراءة 50 كتاباً سنوياً. وهنأ سموه الطالبة حفصة راشد الظنحاني التي تُوجت بطلة لتحدي القراءة العربي في دورته الثانية على مستوى الدولة، وذلك بعد تنافسها مع 318 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة شاركوا في التحدي. وأضاف سموه «كلما قرأ أبناؤنا أكثر تفاءلنا بمستقبل أفضل لدولتنا، لدينا حلم بتخريج أجيال مثقفة واعية متسامحة ونصيحتي لكل معلم بأن لا يتخلى عن هذا الحلم». وأشار سموه إلى حفل تحدي القراءة العربي قائلاً «نحتفي الأسبوع المقبل في أوبرا دبي بسبعة ملايين طالب شاركوا في تحدي القراءة عربياً، ونحتفي بـ 40 ألف مدرسة عربية، و75 ألف مشرف قراءة دعموا هذا الحلم». وتابع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «نكرم المدرسة الأولى عربياً بمليون دولار، والطلاب الأوائل بجوائز تفوق ثلاثة ملايين، وخير المال ما نسخّره لأجل العلم، وخير العلم ما نسخّره لسعادة الإنسان». وحازت المعلمة آمنة السكب من منطقة رأس الخيمة التعليمية جائزة المشرف المتميز على مستوى الدولة، كما نالت مدرسة الإمارات الوطنية في أبوظبي جائزة المدرسة المتميزة في الإمارات، متفوقة على خمس مدارس وصلت إلى التصفيات النهائية. وشهد حفل التتويج الذي نظمته وزارة التربية والتعليم تكريم الطلبة العشرة الأوائل على مستوى الدولة والمشرفين عليهم، إلى جانب تكريم الطلبة الفائزين على مستوى المناطق التعليمية، وكذلك المشرف المتميز على مستوى المناطق التعليمية. ونالت الطالبة حفصة الظنحاني من الصف العاشر في مدرسة مربح للتعليم الثانوي للبنات ـ الفجيرة، الترتيب الأول في تحدي القراءة العربي 2017، حيث تميزت باختياراتها المتنوعة للكتب التي قرأتها في مختلف مراحل التحدي وفهمها العميق لها، إلى جانب تفوقها البارز في التلخيص والتحليل والنقد. كما تفردت بطلة التحدي على مستوى الإمارات بسرعة البديهة والثقة بالنفس، فجمعت في أدائها بين قوة الشخصية والثقافة والطلاقة في التعبير. من جانب آخر، تميزت المعلمة آمنة السكب بالتزامها الكبير بتحدي القراءة العربي وتمتعها بقدرات تنظيمية عالية ومتابعتها الدقيقة لمشاركة المشرفين الآخرين والطلبة في منطقة رأس الخيمة التعليمية في التحدي. كما صممت المشرفة الفائزة نظاماً إلكترونياً خاصاً لمتابعة مهام المعلمين، واستخدمت مختلف وسائل التواصل الاجتماعي للتوعية بأهمية تحدي القراءة العربي وحثّ المشرفين على المشاركة وتشجيع الطلبة على القراءة المعرفية المنتظمة لترسيخها عادة يومية لديهم. وتمكّنت مدرسة الإمارات الوطنية ـ مجمع مدينة محمد بن زايد في أبوظبي، من تحقيق زيادة كبيرة في مشاركة طلابها في تحدي القراءة العربي في دورته الثانية بلغت ضعف مشاركتهم في الدورة الأولى. كما ابتكرت المدرسة منصة إلكترونية مخصصة لتنظيم مشاركة طلاب المدرسة في التحدي ومتابعة تقدمهم، ووضع برنامج قرائي واضح ومنهجي في المدرسة يراعي مختلف الاهتمامات والمستويات الدراسية لدى الطلبة، وتنظيم عدد من الأنشطة التي تسهم في رفع مستوى مشاركة الطلاب في التحدي وترسيخ عادة القراءة لديهم. في هذا الخصوص، أكد وزير التربية والتعليم حسين الحمادي الدور الكبير الذي يلعبه تحدي القراءة العربي باعتباره أكبر تظاهرة معرفية سنوية موجهة للنشء في الوطن العربي، في الارتقاء بالمنظومة التعليمية ككل. وذكر أن القراءة المعرفية التي يشجع عليها تحدي القراءة العربي تنعكس إيجابياً على الطريقة التي يتعامل فيها الطلبة مع المواد الدراسية في مختلف المناهج التعليمية، عبر اكتساب مهارات جديدة في التفكير والاستيعاب والتحليل وإعادة بناء المعلومة والاستفادة منها. وأشار إلى أن الهدف الرئيس للتحدي كما حدده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يتمثل في خلق جيل عربي واع، ومتسامح، منفتح على مختلف الثقافات في العالم، والقراءة أساس التسامح والانفتاح وقبول الآخر، ومن المهم أن غرس هذه القيم الحضارية في نفوس وعقول أبنائنا وهم على مقاعد الدراسة. من ناحيتها، لفتت وزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة المهيري إلى أن الارتقاء بواقع التعليم في العالم العربي ودعم الثقافة باعتبارها من أهم الروافد لتقدم المجتمعات يمثل هدفاً استراتيجياً للقيادة الرشيدة التي وضعت التعليم على رأس سلم أولوياتها، كما حددت الإمارات إطاراً تشريعياً وتنفيذياً يكفل مأسسة القراءة في الدولة باعتبارها مشروعاً تنموياً.
#بلا_حدود