الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021

الإمارات تدعو إلى وضع حلول حاسمة للقضية الفلسطينية

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بوجه خاص إلى العمل لوضع الحلول الحاسمة للقضية الفلسطينية وفقاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام ومبادرة السلام العربية التي وضعت تصوراً لحل هذه المشكلة من جذورها. ووجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رسالة التضامن السنوية إلى رئيس اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف فودي سيك أمس بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي تحتفل به الأمم المتحدة في 29 نوفمبر من كل عام. وأعرب صاحب السمو رئيس الدولة عن أسف الإمارات إزاء استمرار محنة الشعب الفلسطيني ومعاناته اليومية جراء الاحتلال الإسرائيلي الغاشم وهيمنتها العسكرية على أراضيه في زمن تخلص فيه المجتمع الدولي من بقايا الهيمنة الاستعمارية. ودعا سموه القوى الفاعلة الدولية للعمل على حمل إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة مؤكداً أن الأمن الحقيقي لإسرائيل يتمثل في أن تعيش في سلام مع الشعب الفلسطيني في إطار دولته المستقلة ذات السيادة وفي إطار حدود معترف بها دولياً. وذكر سموه «يطيب لي أن أعبر باسم شعب دولة الإمارات العربية المتحدة وباسمي عن تقديرنا وشكرنا لتنظيم الاحتفال الرسمي باليوم الدولي للتضامن مع الشعب الفلسطيني إعمالاً لأحكام القرار (32/‏‏‏40 ب) الصادر من الجمعية العامة بتاريخ 2 ديسمبر 1977، مثمناً الجهود الرامية إلى دعم الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية والإقليمية في قضيته العادلة». وبين سموه أنه «على الرغم من المشاعر النبيلة التي يعكسها هذا الاحتفال والنوايا الطيبة التي تسود لدى المشاركين فيه نحو الشعب الفلسطيني، إلا أننا نشعر بأسف بالغ إزاء مرور عقود عديدة على استمرار محنة الشعب الفلسطيني، ومعاناته اليومية من احتلال غاشم ينتهك القانون الدولي ويؤدي إلى الشعور بالإحباط الشديد إزاء صمت المجتمع الدولي على الانتهاكات التي ترتكبها إسرائيل في حقه، وليس أقلها استمرار الهيمنة العسكرية على أراضيه، في زمن تخلص فيه المجتمع الدولي من بقايا الهيمنة الاستعمارية، ونبذ فيها الحكم العنصري، وأعلنت فيه الأمم المتحدة مبدأ حق الشعوب في تقرير مصيرها. إلا أن الشعب الفلسطيني وحده حتى الآن هو الذي يعاني من احتلال بغيض يتسم بالعنصرية والقمع والعقاب الجماعي». وشدد صاحب السمو رئيس الدولة على أن «المجتمع الدولي بوجه عام والأمم المتحدة بوجه خاص باعتبارها المسؤولة عن الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين مطالبون بعدم الاكتفاء بإدارة أزمة الشعب الفلسطيني فقط، إدارة من شأنها استمرار عوامل المعاناة، وإنما يجب أن توضع الحلول الحاسمة وفق قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام، ومبادرة السلام العربية التي وضعت تصوراً لحل هذه المشكلة من جذورها، وعلى المجتمع الدولي برمته، والأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة أن تلزم إسرائيل بحلول شاملة لهذه المشكلة التي طال زمن إهمالها، وإعادة الأمل للشعب الفلسطيني لكي يعيش حاضره المتحرر من الخوف والإحباط وأن يرسم مستقبله المفعم بالأمل والسلام». وأضاف سموه «لست في حاجة، سعادة الرئيس، إلى أن أؤكد على أن الإمارات العربية المتحدة كانت وستظل دوماً داعماً بكل إمكانياتها للشعب الفلسطيني على المستويات كافة وبكل صور الدعم، ومساندته في الحصول على حقه في إنشاء دولة على أرضه في حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف، ويبقى أننا نتطلع إلى أن تكف إسرائيل عن سلوكها غير المشروع في ابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية ووقف بناء المستوطنات عليها، كما نتطلع لأن تقوم القوى الفاعلة الدولية كافة بحمل إسرائيل على إنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة إذ إن زمن الهيمنة العسكرية وقهر الشعوب قد أصبح خارج التاريخ، وعلى إسرائيل أن تتأكد أن أمنها الحقيقي هو أن تعيش في سلام مع الشعب الفلسطيني في إطار دولته المستقلة ذات السيادة وفي إطار حدود معترف بها دولياً». ولفت سموه إلى أن «الإمارات العربية المتحدة تتطلع لأن ينتقل العمل الدولي لحل القضية الفلسطينية من مجرد النوايا الطيبة إلى السعي الجاد نحو مواجهة هذه المشكلة وإيجاد الحل الشامل لها بما يحقق الأمن والسلام لكافة شعوب المنطقة». وكان وفد الدولة لدى الأمم المتحدة دعا في بيان له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس في إطار مناقشتها للبندين المتصلين بقضية فلسطين والحالة في الشرق الأوسط إلى تعزيز الجهود الإقليمية والدولية لضمان احترام إسرائيل لالتزاماتها القانونية والدولية بما في ذلك إلغاؤها لجميع إجراءاتها الأحادية الجانب. وجدد البيان موقف دولة الإمارات المتواصل في دعمه ومساندته للشعب الفلسطيني على المستويات كافة إلى حين حصوله على حقه في إنشاء دولته على أرضه في حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس. واستنكر استمرار الاحتلال الإسرائيلي وما يترتب عليه من سياسات عدوانية واستيطانية. وتطرق بيان الدولة إلى اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع أخيراً في القاهرة، مؤكداً دعمه لهذا الاتفاق.
#بلا_حدود