الاثنين - 02 أغسطس 2021
الاثنين - 02 أغسطس 2021

عبدالله بن زايد يكرم بيت العائلة المصرية بجائزة الحسن بن علي للسلم

كرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح ورئيس «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، مساء أمس، مبادرة «بيت العائلة المصرية» الفائزة بـ «جائزة الحسن بن علي للسلم الدولية» لعام 2017، وذلك ضمن مناشط الملتقى الرابع لمنتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة. وتسلم التكريم الأمين العام لمبادرة بيت العائلة المصرية الدكتور محمود حمدي زقزوق والأنبا أرميا الأمين العام المساعد للمبادرة. وأكد بن بيه أثناء حفل التكريم الذي شهده حشد كبير من العلماء والمفكرين وممثلي الأديان أن هذه اللفتة الكريمة تعبير خالص الشفافية عن ثقافة التسامح والسلام والوئام التي أرساها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه. واعتبر أن الجائزة تنطوي على دلالات بالغة الأهمية فهي ذات تاريخ طويل وسجل حافل وكبير، حيث إن سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنه أصلح بين فئتين عظيمتين في الإسلام حين كان المسلمون على وشك مواجهة دموية، فأدرك سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم خطورة الموقف فتنازل عن حقه وسمي ذلك العام بعام الجماعة، لذلك جاء اختيارنا هذا الرمز العظيم في السلم والعافية. وأشار الشيخ بن بيه إلى أن المنتدى قرر هذا العام أن يمنحها إلى مؤسسة عظيمة تابعة للأزهر والكنيسة المصرية وهي «بيت العائلة»، لما لها دور كبير في اللحمة الوطنية وتوحيد صفوف المصريين وغرس بذرة التسامح ورعاية غرسة التعايش ونبذ الأحقاد الطائفية المقيتة. من جانبه توجه الدكتور محمود حمدي زقزوق الأمين العام لمبادرة بيت العائلة المصرية بالشكر إلى دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة على هذه الجائزة، مشيراً إلى أنه يوم مشهود يتضمن تكريم المعاني السامية القيم، النبيلة الأخلاق التي جاءت بها الأديان السماوية مجتمعة. وبيّن أن الحديث عن بيت العائلة يعني أننا نتحدث عن المصريين مسيحيين ومسلمين الذين عاشوا وسيعيشون إلى أبد الآبدين بلحمة وطنية، مشيراً إلى أن الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح يجمعنا، والله لم يفوض أحداً بالتدخل في العقائد، فلا يجوز أن يتدخل أحد بينه وبين عباده، فجل جلاله هو صاحب الشأن بذلك. من جهته ذكر الأنبا أرميا نائب أمين عام «بيت العائلة المصرية» في كلمته «إننا هنا بأرض الخير أرض المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وبرعاية كريمة من أبناء زايد الخير نلتقي على المحبة والوئام وآيات السلام الممجدة في القرآن والإنجيل». وأكد الدور العظيم لـ«منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» في ترسيخ ثقافة السلم والتسامح برعاية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات. يشار إلى أن «بيت العائلة المصرية» مبادرة للتعايش تبناها الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، ورحب بها البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية. ويتكون «بيت العائلة المصرية» من علماء مسلمين ورجال الكنيسة القبطية وممثلين من مختلف الطوائف المسيحية في مصر وعدد من المفكرين المصريين. وتتمثل أهداف مبادرة بيت العائلة المصرية في الحفاظ على النسيج الوطني الواحد لأبناء مصر، وتعمل من أجل تحقيق ذلك على محاور عدة منها تأكيد القيم العليا والقواسم المشتركة بين الأديان والثقافات والحضارات الإنسانية المتعددة، وبلورة خطاب جديد ينبثق منه أسلوب من التربية الخلقية والفكرية بما يناسب حاجات الشباب والنشء ويشجع على الانخراط العقلي في ثقافة السلام ونبذ الكراهية والعنف.
#بلا_حدود