الاثنين - 26 يوليو 2021
الاثنين - 26 يوليو 2021

يطلبون وظائف ويرفضون المكاتب

يتهرب كثير من الباحثين عن عمل من الالتزام والحضور إلى مكاتبهم لتفضيلهم الدوام المرن الذي بدوره يخلصهم من التسمر في أماكن وظائفهم فترة دوامهم. وتطالب فئة من الشباب بتأمين فرص عمل لهم، إلا أنهم في الوقت ذاته يرفضون الالتزام بساعات الدخول والخروج الواجب عليهم، محبذين العمل لدى شركات تقدم خيار العمل عن بعد والدوام المرن. وأكد مدير دائرة الموارد البشرية في حكومة الفجيرة محمد الزيودي أن بعض من يفضل الدوام المرن يحاول استثمار وقته بأعمال ثانية فهو لايكون مقيداً بختم الدخول والخروج من الدائرة التي يعمل فيها. وبيّن أنه ربما كان الدوام المرن مفيداً لبعض المؤسسات أو الموظفين أكثر من الدوام التقليدي، وذلك في بعض التخصصات على عكس الدوام الكامل في المكاتب، إذ إن الموظف ربما يجلس ثماني ساعات في دائرته إلا أنه في الحقيقة يعمل أربع ساعات فقط. ولفت الزيودي إلى أن الوظائف المرنة مغطاة بعقود التأمين الاجتماعي كما يحصل العامل على مستحقاته في نهاية الخدمة. من جهته، أفاد الاختصاصي النفسي الدكتور علي الحرجان بأن جميع الذين يرغبون في العمل بالدوام المرن هم في الحقيقة من فئة الشباب، لكونهم يفضلون عدم الالتزام الكامل، لا سيما أن اليوم انتشرت فكرة التعليم عن بعد وغيرها من الأمور التي يمكن أن تؤدى عن طريق «الأون لاين». وأشار إلى أن الدوام المكتبي ولساعات طويلة يحرمهم من الاستقلالية ويحد من إمكانياتهم الإبداعية، إضافة إلى كون عدد من الساعات قد تضيع في الذهاب والعودة من المكتب على الطرقات. وذكر مسؤول في شركة ديكور ميشيل خوري أن شركتهم تعتمد الدوام المرن بالنسبة لبعض الاختصاصات غير الإدارية، خصوصاً المصممين والمسوقين. وبيّن أن الدوام المرن أثبت نجاحه في بعض الاختصاصات التي تعتمد على الإبداع في الوقت الذي لم يستطيعوا إنجاز العمل نفسه بالجودة نفسها أثناء وجودهم في المكاتب، مشيراً إلى أن الوظائف الإدارية تتطلب الوجود في المكاتب بكل حال. بدوره، تساءل أحمد السعيد (22 عاماً) عن جدوى وفائدة الحضور إلى المكتب، لا سيما أنه يستطيع إنجاز عمله بالكامل من على حاسوبه الشخصي. وأشار إلى أن الذهاب إلى العمل والعودة منه يُضيعان كثيراً من الوقت الذي يمكن أن يستثمر في إنجاز أعمال أخرى.
#بلا_حدود