الثلاثاء - 23 يوليو 2024
الثلاثاء - 23 يوليو 2024

أزمة ثقة بين البنوك والشركات الصغيرة .. مصرفيون: التمويل الجماعي هو الحل

أزمة ثقة بين البنوك والشركات الصغيرة .. مصرفيون: التمويل الجماعي هو الحل

download

جورج إبراهيم ـ دبي

عمّق تراجع ثقة المصارف أزمة تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، حيث انخفضت حصتها من إجمالي التمويل المصرفي إلى أقل من خمسة في المئة.

وأشار خبراء تمويل إلى أن ثقة المصارف في الشركات الصغيرة والمتوسطة تراجعت في العامين الأخيرين، بعد تعثر بعض المشاريع وهروب القائمين عليها.


ولفتوا إلى أن قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة يشكو في الأساس من شح التمويل المصرفي، نتيجة هشاشة خططها وغياب الهياكل التنظيمية والافتقار للضمانات.


وقدّروا حصة قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي القروض التي قدّمها الجهاز المصرفي بأقل من خمسة في المئة، مشيرين إلى أن النسبة تتفاوت من بنك إلى آخر.

ويطالب الخبراء البنوك بمزيد من الاهتمام بالشركات الصغيرة والمتوسطة، ولا سيما المملوكة لمواطنين، والتي تستطيع توفير ضمانات أقوي للقروض.

وأكدت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي أن حصة القروض المصرفية للشركات المتوسطة والصغيرة في البنوك تلامس خمسة في المئة من إجمالي القروض المصرفية لكل بنك.

وأوضحت أن إقراض المؤسسات الصغيرة يرتبط بالثقة في استدامتها وقدرتها على السداد، مشيرة إلى أن الكثير من هذه الشركات تعثرت في السنوات الماضية، ما دفع البنوك إلى الحذر في التعامل معها.

وأكدت أن البنوك لن تتردد في تمويل المؤسسات الصغيرة التي تمتلك هياكل واستراتيجيات مناسبة تتيح لها القدرة على السداد.

بدوره، أرجع الشريك المؤسس في منصة «بايباك بازار» المتخصصة في التمويل بالرهونات، ريكي حسيني، صعوبة حصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل إلى ضعف إنتاجيتها في المراحل الأولى، نتيجة ارتفاع تكلفة التشغيل عن الدخل، خصوصاً أن أصحاب تلك المشاريع لا يمتلكون عادة أصولاً يعتمد عليها.

وأكد أن القروض القابلة للتحويل لاحقاً إلى أسهم في المشروع، أحد الحلول الجيدة للخروج من الأزمة، مشيراً إلى أن البنوك تنظر للأداء المالي للشركة وقوة الإدارة قبل الموافقة على أي عملية تمويل.

ودعا حسيني أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى الاستفادة من حلول التمويل الجماعي المبنية على الثقة وشبكة العلاقات بين الأفراد، مع الأخذ في الاعتبار حجم الأموال المطلوبة والمرحلة الحالية للمشروع.

وبيّن أن التمويل الجماعي يوفر تمويلاً كافياً للمشاريع الصغيرة ويتيح لها قدراً من الشهرة والدعاية في أوساط الممولين.

من جهته، أشار الأمين العام لجمعية رواد الأعمال الإماراتيين سابقاً، جاسم البستكي، إلى أن الثقة هي المعضلة في قضية التمويل المصرفي للمشاريع الصغيرة وحتى المتوسطة.

وذكر أن ثقة المصارف تضررت في الأعوام الأخيرة، ما عمق مشاكل التمويل المصرفي للقطاع، نتيجة المشاريع التي تعثرت وهروب القائمين عليها خارج الدولة، ما دفع البنوك إلى الالتزام بموقف حذر تجاهها، لافتاً إلى أن المشاريع المرتبطة بمواطنين تأثرت بشكل مباشر برغم عدم هروب القائمين عليها.

وحمّل البستكي الشركات الصغيرة والمتوسطة والبنوك المتشددة المسؤولية عن شح التمويل، مشيراً إلى أن معظم الشركات التي تنتمي إلى هذه الفئة تفتقر إلى التخطيط والتدقيق وبناء الميزانيات وإدارة البيانات.

ودعا إلى توعية أصحاب المشاريع باشتراطات الاقتراض المصرفي، مشيراً إلى ضرورة اعتماد البنوك على شركات استشارية متخصصة لمراقبة وضبط أداء الشركات المقترضة، وإشعار البنوك عند انحرافها عن المسار المتفق عليه.من جهته، أشار مسؤول مصرفي فضّل عدم ذكر اسمه إلى أن البنوك تصنف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بطرق مختلفة، وتضع لها تعريفات متباينة، ما يصعب عملية تحديد نسبة هذه الفئة من إجمالي الشركات.