الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

زيادة الفائدة وتشديد الإقراض يرفعان فجوة الودائع والقروض 500 % في عام

زيادة الفائدة وتشديد الإقراض يرفعان فجوة الودائع والقروض 500 % في عام

درهم

اتسعت الفجوة بين الودائع والقروض بنسبة 500 في المئة من 15 مليار درهم في سبتمبر 2017 إلى نحو 90 مليار درهم في أكتوبر 2018.

وزادت الفجوة في الأشهرالثلاثة الأخيرة من العام الماضي بنسبة 213 في المئة من 15 مليار درهم في سبتمبر 2017 إلى 47 مليار درهم في ديسمبر 2017، فيما زادت الفجوة بنسبة 91 في المئة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري من 47 مليار في يناير الماضي إلى 90 مليار درهم في أكتوبر الماضي.

وبحسب أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي، بلغت قيمة القروض المصرفية نهاية الربع الثالث من العام الجاري نحو 1.638 تريليون درهم، فيما بلغت قيمة الودائع المصرفية 1.728 تريليون درهم في الفترة ذاتها.


وأرجع مصرفيون الارتفاع الكبير في فجوة الودائع والقروض خلال العام الأخير إلى زيادة سعر الفائدة، ما قلّص الطلب على القروض وتنامي رغبة مختلف شرائح العملاء في الإيداع.


وأبلغ خبراء ماليون «الرؤية» بأن التحفظ المتبادل بين البنوك والعملاء أسهم في اتساع الفجوة، بعد أن أصبحت البنوك أكثر تدقيقاً في إقراض الشركات الصغيرة وموظفي بعض المؤسسات من ناحية، واقتناص العملاء للوقت الأفضل للاقتراض واستثمار السيولة من ناحية أخرى.

ورجحوا أن يستمر تنامي فجوة الودائع إلى القروض طالما استمرت أسعار الفائدة في الارتفاع.

وتشير إحصاءات المصرف المركزي إلى أن القروض المصرفية نمت بنسبة 3.7 في المئة في الفترة بين سبتمبر 2017 وسبتمبر 2018، فيما نمت الودائع في الفترة ذاتها بنسبة 8.3 في المئة.

وأرجع المستشار في البنوك الإسلامية محمد الشاذلي الفجوة إلى التباين الكبير بين معدلات نمو الودائع ومعدلات نمو القروض، مرجحاً تنامي الفجوة في الفترة المقبلة مع استمرار صعود أسعار الفائدة.

وأشار إلى أن بعض القطاعات، لا سيما القطاع التجاري، باتت متحفظة في الإقبال على الاقتراض، مشدداً على ضرورة وضوح الرؤية الاستثمارية عند إقراض القطاع التجاري.

وأكد أن الكثير من أصحاب الأعمال يفضلون في هذه المرحلة اعتماد سياسات استثمارية متحفظة، وتوجيه المزيد من السيولة إلى الودائع المصرفية.

ومن جانبه، ربط مستشار البنوك الإسلامية والخبير المصرفي أمجد نصر ارتفاع الفجوة بين الودائع والقروض بالتراجع الكبير في معدلات إقراض الأفراد والشركات المتوسطة والصغيرة.

وأشار نصر إلى أن توالي رفع سعر فائدة الإقراض بين البنوك المعروف باسم «الإيبور» منذ بداية العام، تماشياً مع قرارات الفيدرالي الأمريكي، يشكل أحد الأسباب الرئيسة وراء تراجع شهية الاقتراض وزيادة الرغبة في استثمار السيولة في الودائع.

ورجّح أن يستمر هذا الاتجاه وسط توقعات بأن تشهد أسعار الفائدة مزيداً من الارتفاع في الفترات المقبلة.