الاثنين - 17 يونيو 2024
الاثنين - 17 يونيو 2024

البنوك الإسلامية تتفوق على البنوك التقليدية في الديون المتعثرة

البنوك الإسلامية تتفوق على البنوك التقليدية في الديون المتعثرة

البنوك الإسلامية

تقل معدلات الديون المشكوك في تحصيلها لدى البنوك الإسلامية عن مثيلاتها في البنوك التقليدية، ما يشير بحسب بعض المحللين إلى قوة المركز الائتماني ومتانة التسهيلات الائتمانية الإسلامية بدرجة تفوق البنوك التقليدية نسبياً، إذ تبلغ نسبة المخصصات إلى إجمالي التسهيلات الائتمانية 4.3 في المئة في البنوك الإسلامية، و5.7 في المئة في البنوك التقليدية.

وأظهرت البيانات الصادرة عن المصرف المركزي عن شهر سبتمبر الماضي أن مخصصات البنوك التقليدية شهدت ارتفاعاً بنسبة 14 في المئة في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري لتصل إلى 72.3 مليار درهم في نهاية سبتمبر، مقارنة بـ 63.5 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام الماضي، فيما تراجعت مخصصات الديون المعدومة أو المشكوك في تحصيلها في البنوك الإسلامية 1.2 في المئة إلى 16 مليار درهم نهاية سبتمبر الماضي مقارنة بـ 16.2 مليار درهم نهاية العام الماضي.

وتستحوذ البنوك الإسلامية على 22.6 في المئة من إجمالي الائتمان الممنوح من قبل البنوك المحلية، إذ تبلغ قيمة التسهيلات الممنوحة من البنوك الإسلامية نحو 370.9 مليار درهم، فيما تبلغ قيمة التسهيلات الائتمانية للبنوك التقليدية كما في نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري 1.267 تريليون درهم.


وأفاد المستشار في الصيرفة الإسلامية محمد الشاذلي بأن مخصصات الديون المتعثرة تعتبر مؤشراً على معدل انتقال المديونيات من طبيعية إلى مشكوك في تحصيلها، وبالتالي فتراجع المخصصات بالنسبة للبنوك الإسلامية يعتبر مؤشراً على قوة الائتمان الممنوح من هذه البنوك، في وقت تزيد فيه مخصصات الديون المشكوك في تحصيلها في البنوك التقليدية وبنسبة تقترب من 14 في المئة.


وتابع «إن انتقال المديونيات من مستقرة إلى مشكوك في تحصيلها أمر مرحلي يشهد الكثير من التذبذب بين فترة وأخرى، لكن تبقى نسبة التعثر لدى المصارف الإسلامية أفضل من باقي المصارف في العموم».

وعن سبب انخفاض نسبة القروض المشكوك في تحصليها ومخصصاتها في البنوك الإسلامية مقارنة بالتقليدية أوضح الشاذلي أن الأمر يرتبط بتحفظ البنوك الإسلامية بدرجة أكبر نسبياً من مثيلاتها التقليدية خاصة أن عدد هذه البنوك قليل والمنافسة ما بينها أقل مما هي عليه بين البنوك التقليدية.

وبدوره أشار مستشار البنوك الإسلامية أمجد نصر إلى أن نسب التعثر في النظام المصرفي ليست كبيرة وبالتالي نرى معدل المخصصات يتذبذب ضمن نطاقات محددة، لكن تبقى مخصصات البنوك الإسلامية للتسهيلات الائتمانية المشكوك في تحصيلها أقل من مثيلاتها التقليدية، الأمر الذي يرتبط على الأرجح بتحفظ تلك البنوك وبطبيعة المجالات التي تنشط فيها، إذ تعتبر المصارف الإسلامية نافذة مهمة للتمويلات المرتبطة بالسلع وتمويل السيارات وغيرها من الأصول الأكثر ضماناً.

وكان نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في «الإمارات الإسلامي» وسيم سيفي بيّن أن التمويل الإسلامي أصبح يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للعديد من القطاعات منها منتجات السيارات.