الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

الإمارات الأغلى عالمياً في أسعار الإنترنت

الإمارات الأغلى عالمياً في أسعار الإنترنت
طالب مشتركون في قطاع الاتصالات بتدخل هيئة تنظيم الاتصالات لخفض أسعار الإنترنت الثابت أو فتح المجال أمام تنافسية المشغلين في تقديم الخدمات بإدخال مشغل ثالث، بما يكفل توفير بدائل لاختيار المزود الذي يقدم لهم أسعاراً مناسبة.

ويصنف السوق المحلي الأغلى عالمياً في أسعار خدمات الإنترنت، وفقاً لمؤشرات دولية منها مؤشر نامبيو لكلفة المعيشة، وعلى الرغم من تراجع أسعار الإنترنت عربياً بنحو 84 في المئة بين عامي 2012 و2018، بحسب تقرير شبكات الهيئات العربية لتنظيم الاتصالات، إلا أن السوق المحلي ظل الأغلى في أسعار الخدمات.

* مشتركون: جودة الخدمات لا تبرر ارتفاع الأسعار


وأظهرت دراسة لآراء عينة متنوعة من مشتركي خدمات الإنترنت الثابت أن احتكار الخدمات وعدم وجود تنافسية في تقديمها بالسوق المحلي يعد السبب الرئيس في ارتفاع أسعار الإنترنت بشكل واضح، مقارنة بالأسعار في الكثير من الدول الأخرى.


ووفق آراء العينة التي ضمت شرائح مختلفة من المشتركين بين الأفراد والأسر مع تباين الدخل والمقدرة على الإنفاق، فإن الإنفاق على الإنترنت المنزلي يستهلك أكثر من 60 في المئة من إنفاقهم الشهري على الاتصالات.

ورأى 70 في المئة من العينة أن الأسعار تشكل عبئاً واضحاً على دخلهم الشهري، فيما رأى نحو 20 في المئة أن العروض السعرية التي توفر خدمات مضافة تعد مناسبة نوعاً ما لإنفاقهم، فيما أكد نحو 10 في المئة أن الأسعار لا تمثل مشكلة لهم.

وأفاد أكثر من 60 في المئة بوجود فارق غير مبرر بين سعر الخدمة محلياً والسعر الذي يقدمه المشغل في الأسواق الخارجية التي يعمل بها، فيما بررها 20 في المئة باختلاف الكلفة في السوق المحلي، بينما رأى 20 في المئة توافق السعر مع مستوى الدخل.

وأوضح أكثر من 50 في المئة ضرورة كسر احتكار الخدمة، فيما طالب 20 في المئة بإلزام المشغل بأسقف سعرية مناسبة، إذ إن الخدمات لا تزال عالية الكلفة على الرغم من الجودة أو الباقات المتنوعة.

وفيما اتفق نحو 80 في المئة على جودة الخدمات التي تعد من أفضل الخدمات عالمياً، رأى 20 في المئة وجود تباطؤ في بعض سرعات الإنترنت وعدم جودة الاستجابة للأعطال في بعض المناطق.

* فوارق كبيرة في الأسعار

وصنفت الإمارات أكثر الأسواق ارتفاعاً في أسعار الإنترنت ضمن 90 دولة، وفق مؤشرات موقع «نامبيو» العالمي لقياس كلفة المعيشة عن عام 2018. وبحسب المقارنة السعرية التي أوضحها الموقع لسرعات الإنترنت، وصل سعر الباقة بسرعة 60 ميغابت في الثانية بالسوق الإماراتي إلى نحو 96.5 دولار.

فيما أظهرت المقارنة فوارق كبيرة في السعر مع عدد من الدول العربية، ومنها أسواق يعمل بها مزود الخدمة المحلي، مثل السوق المصري الذي يبلغ السعر فيه 17 دولاراً، إذ جاء مباشرة بعد السوق التونسي الأقل عربياً بسعر 16.5 دولار للباقة ذاتها، فيما يبلغ السعر في السوق المغربي 29 دولاراً تقريباً، وفي الجزائر 32 دولاراً.

وتلقي تلك المؤشرات الضوء على العلاقة بين عدد المشغلين وانخفاض سعر الإنترنت، إذ كانت الدول العربية التي فتحت باب المنافسة بين المشغلين بخدمات الإنترنت الأقل في كلفة الإنترنت.

ويعمل في مصر أربعة مشغلين يتسابقون على تقديم العروض السعرية، ومنهم «اتصالات» التي تقدم سعراً لا يتجاوز 230 جنيهاً شاملة الضريبة، أي نحو 40 درهماً لباقة الإنترنت سرعة 16 ميغابت.

* 98 % معدل تغطية شبكة الألياف الضوئية

كشفت «اتصالات» في وقت سابق عن تخصيصها 3.5 مليار درهم لتطوير شبكاتها، ومنها حصة واضحة لتطوير الشبكة الثابتة المقدمة لخدمات الإنترنت والهاتف الثابت.

وتغطي شبكتها للألياف الضوئية التي تقدم من خلالها خدمتي الاتصال والإنترنت الثابت حالياً نحو 98 في المئة من مناطق الدولة، إذ تم تصنيف السوق المحلي في المرتبة الأولى عالمياً في انتشار شبكة الألياف الضوئية لخدمات الاتصالات.

ويصل عدد المشتركين بخدماتها للإنترنت عريض النطاق إلى أكثر من 1.2 مليون مشترك.