الخميس - 24 يونيو 2021
الخميس - 24 يونيو 2021

«القرية العالمية» ..أنشودة تسامح إماراتية بفلكلور 78 دولة

ناهد حمود ـ دبي

تشكل القرية العالمية وجهة ترفيهية رئيسية بارزة على مستوى المنطقة، ومناسبة سنوية لحوار حضارات بصيغة غير تقليدية، تجمع ما بين الثقافة والفن والترفيه، والتسوق أيضاً، وعلى مدى دوراتها المتتالية، جذبت «القرية العالمية» نحو 100 دولة تشارك بتراثها وفلكلورها ومنتجاتها، في حين تضم الدورة الـ23، مشاركة 78 دولة مختلفة، من قارات العالم الست.

ويعكس محتوى مشاركات الدول المختلفة، توكيداً لسيادة قيمة «التسامح»، وتأصله في ثقافة أهل الدار، الثقافة الإماراتية، لتتجاور القرى والأجنحة المشاركة في «القرية العالمية» مشكلة أنشودة تسامح إماراتية تستوعب خصائص فلكلور جميع الدول المشاركة، فضلاً عن أشهر منتجاتها، بتآلف، وتسامح، وانسجام حضاري، دون الالتفات إلى اختلافات اللغة، والعادات والتقاليد، وغيرها.


وبدءاً من نمط بناء كل قرية، ووصولاً إلى المحتوى الفلكلوري الذي تتميز به، تشكل القرية العالمية تنوعاً وتبايناً يشبه التنوع العالمي بالفعل، لكنه تنوع يحفز على الانسجام والحوار، لا الفرقة والقطيعة، عبر سيادة قيمة التسامح.

* تمايز معماري

يتجمل جناح دولة الكويت، بأبراج مجاورة لحضارة تدمر، فيما يعلو برج إيفيل وتمثال الحرية، وأهرامات الفراعنة، في حوار تحضر فيه معالم التنين الأصفر، وحدائق بابل المعلقة، وحتى الكاو بوي الأمريكي، والنمور الآسيوية على تنوعها.

في المقابل، تتنوع فعاليات القرية العالمية لنجد ثقافة أهل الدار حاضرة باليولة والعيالة والرزفة، إلى جانب الراب الأمريكي، والقدود الحلبية الشامية، والأغنية الشعبية المصرية، وكلها أصوات تتداخل ولا تتنافر جنباً إلى جنب الرقصات الفلكلورية الصينية والكورية والهندية والدنماركية، والإسبانية وغيرها.

فيما يحتل جناح المملكة العربية السعودية شعبية كبيرة لدى زواره. إذ صمم بهيكلية هندسية تبرز الفنون الإسلامية في الهندسة المعمارية السعودية، على مساحة 2500 متر مربع تضم 50 متجراً متوسط الحجم، يقدم للزوار أنواع التمور المختلفة والقهوة السعودية البيضاء بمذاق الهيل والبندق.

وقال بدر أنوهي الرئيس التنفيذي للقرية العالمية لـ «الرؤية»، إن «القرية العالمية نموذج للتسامح، فالشعب الإماراتي مضياف بطبعه، وكريم بعمله، وسعيد بقلبه، وهو ما ينعكس من خلال التسامح والسعادة التي يتعايش بهما مع مختلف الثقافات والجنسيات في الدولة والذي يساهم بشكل أساسي في نقل صورة مشرقة عنه إلى جميع أرجاء العالم. فمن يعيش على أرض الإمارات، لا بد له من أن يلمس السعادة في كل ما يتفاعل معه».

وأكد أنوهي أن القرية العالمية تلعب دوراً فعّالاً في تمثيل هذا التعايش بين الثقافات لاحتوائها في كل موسم على ثقافات متنوعة تقدمها بمزيج ثقافي وترفيهي فريد.

وأضاف «نفخر بكون القرية العالمية علامة إماراتية انطلقت بسواعد إماراتية لتعكس جوهر دولة الإمارات باحتضانها لثقافات العالم والتعايش معها بأجمل صور التسامح. ونعمل في القرية العالمية على تأصيل مبدأ التسامح»، حيث تعكس مختلف الأجنحة في القرية العالمية ثقافات 78 دولة وتزخر بالعديد من العروض الثقافية من تجارب التسوق والإستمتاع والتعرف إلى العروض الثقافية وتذوق مختلف نكهات العالم الشعبية.
#بلا_حدود