الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

أنجيلا أهريندتس .. مُدلّلة آبل وإمبراطورة التسويق

أنجيلا أهريندتس ..  مُدلّلة آبل وإمبراطورة التسويق

Burberry's Chief Executive Angela Ahrendts speaks at the Supreme Luxury conference in Moscow November 29, 2007. REUTERS/Alexander Natruskin (RUSSIA)

تخوض معركة يومية لإحداث ثورة في عالم تسويق منتجات عملاق التكنولوجيا الأمريكي «آبل»، وتتقاضى تعويضاً أكثر من الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك.

سيدة آبل «المدللة» أنجيلا أهريندتس تعد من نخبة خبراء التسويق على الصعيد العالمي، فيما مثل انتقالها من علامة «بربري» البريطانية للأزياء إلى آبل 2014 صدمة لقطاع الأعمال في المملكة المتحدة.

صنفت أنجيلا، التي اكتتبها عملاق التكنولوجيا مقابل 73 مليون دولار، الـ 13 في قائمة أكثر النساء تأثيراً على مستوى العالم 2017 من طرف «فوربس».

تعد السيدة الأمريكية، ذات 58 عاماً، من ضمن قادة آبل الأكثر أجوراً، حيث تقاضت العام الماضي 24.2 مليون دولار، باعتبارها نائبة الرئيس، المسؤولة عن متاجر آبل حول العالم، وفقاً لـ«بيزنس أنسايدر».

السيدة التي بدأت مشوارها المهني في عالم المبيعات «الصعب»، تحاول تقديم رؤية خاصة حول التسويق، عبر محاولة الإجابة عن أحد أكثر الأسئلة إلحاحاً في قطاع الترفيه العالمي خلال السنوات الماضية: كيف نمنح «معنى» للمنتجات في هذا العصر الرقمي؟

تعتمد في أسلوب عملها على سياسة تزاوج بين البعد التحليلي والتفكير الإبداعي، أسبوعياً تحرص أنجيلا على تصوير فيديو وإرساله إلى فريق العمل وحتى البائعين، لتشجيعهم ومشاركتهم خطط العمل الجارية.

يبدأ يوم «ملكة آبل» في الساعة 4:35 دقيقة صباحاً، ترفض النوم لأكثر من ست ساعات يومياً، وتعرف بمحافظتها على عاداتها «الجادة» منذ الطفولة، حيث تربت وسط عائلة هي الثالثة بين أبنائها الستة، في ظل «بيئة» زراعية، بولاية أنديانا الأمريكية.

شُغفت أنجيلا أهريندتس في صغرها بتصميم الأزياء، ولدى مغادرتها إلى نيويورك بعد التخرج، أكدت لأمها أنها لن تعود قبل أن تحقق حلمها برئاسة علامة «دونا كاران».

وبالفعل التحقت الفتاة بالشركة المذكورة بين 1989 و1996، لتبدأ مسيرتها مع عالم الأزياء.

التغير الأكبر في حياتها كان مع استدعائها من قبل رئيسة ماركة باربري، روز ماري برافو، لتخلفها في المجموعة البريطانية المشهورة عام 2006.

خلال ثماني سنوات من رئاسة انجيلا، تضاعف رقم أعمال «باربري» من 850 مليون إلى ملياري جنيه إسترليني، فيما استثمرت نحو 40 في المئة من ميزانية العلامة في التسويق والاتصال عبر التقنيات الرقمية، خطوات قادت سيدة الأعمال الأمريكية للحصول على وسام الإمبراطورية البريطانية 2014.

السمعة، الحس الإبداعي، والتميز «التسويقي»، عوامل دفعت آبل إلى خوض معركة شرسة لاستقطاب هذه الكفاءة، وتسليمها مفاتيح أكثر من 500 محل ونقطة بيع تابعة للعملاق الأمريكي لتطويرها وبث روح «ابتكارية» أكثر فيها.

خيط رفيع جداً، ذلك الذي يفصل عالم الموضة الذي يقوده شغف الإبداع الفني، وطريقة عمل آبل التي يدفعها حب الابتكار والإبهار، هكذا فهمت أنجيلا الدرس جيداً وشرعت في وضع بصمتها السحرية في «كوكب» إحدى أكبر الشركات في تاريخ البشرية.