الجمعة - 21 يونيو 2024
الجمعة - 21 يونيو 2024

خطة لإحلال الغاز الوطني بدل المستورد خلال 7 أعوام

خطة لإحلال الغاز الوطني بدل المستورد خلال 7 أعوام
وضعت شركة أبوظبي للبترول (أدنوك) خطة ثلاثية المحاور لإحلال الغاز المحلي محل المستورد خلال سبع سنوات، لتحقيق الاكتفاء الذاتي.وحددت أدنوك ثلاثة مصادر رئيسة لرفع القدرة الإنتاجية والوصول إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز، تشمل تطوير حقول جديدة للغاز الحامض، والغاز غير التقليدي، وأسقف الغاز المصاحبة لمكامن النفط.

وقال مدير التطوير في دائرة الاستكشاف والإنتاج محمد المرزوقي، لـ «الرؤية»، إن أدنوك وضعت استراتيجية ترتكز على الاستغلال التدريجي والأمثل لجزء من احتياطي الغاز من المكامن غير المطورة، التي يصعب الوصول إليها.

وتتضمن المصادر التي حددتها أدنوك استخراج الغاز الحامض، الذي يعتبر من المصادر الصعبة، نظراً لحموضته العالية ووجوده في مكامن صعبة التطوير.


ومن المتوقع أن تنتج حقول الغاز الحامض البحري، ومنها حقول «غشة» و«الحيل» و«دلما»، وهي من أكبر مشاريع العالم من نوعها، التي يجري تطويرها بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية نحو 1.5 مليار قدم مكعب يومياً، من الغاز بحلول منتصف العقد المقبل.


وأكد المرزوقي أن ثقة أدنوك في الوصول بالإنتاج إلى المستويات المخطط لها تستند إلى التجربة الحالية الناجحة في تطوير حقل شاه الحمضي.

وتعتمد استراتيجية الاستخراج على تقليل الكلفة من خلال الاعتماد على حزمة من التقنيات لتوفير الغاز بأسعار تضاهي الغاز المستورد.

وأضاف المرزوقي أن تطوير مكامن الغاز غير التقليدية من المحاور الرئيسة لخطة الاكتفاء الذاتي عبر تطوير المكامن غير المستغلة في مناطق الصخور المسامية، التي لا تمتلك نفاذية عالية مقارنة بالمكامن التقليدية.

وأشار إلى أن الشراكة مع شركة توتال الفرنسية في مكمن «ذياب» بمنطقة الرويس بنسبة 40 في المئة مهمة جداً لاستقطاب أحدث التقنيات والخبرات لتطوير هذا النوع من المكامن، وإنتاج نحو مليار قدم مكعبة يومياً بحلول عام 2030.

ويتمثل المحور الثالث في ما يعرف باسم أسقف الغاز، وهو الغاز المصاحب لمكامن النفط الكبيرة، وتكمن صعوبة هذا النوع من الغاز في وجوده مصاحباً لمكامن النفط الكبيرة، إذ يجري سحب الغاز عادة بعد استخراج إجمالي النفط الموجود، إلا أن الخطة المستحدثة تطبق أسلوباً جديداً عبر حقن المياه، ما يتيح استخراج النفط والغاز معاً في وقت قياسي.

وستطبق تلك الآلية التي تعتبر الأولى عالمياً في حقل «أم الشيف» البحري، الذي من المتوقع أن ينتج نحو نصف مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً بحلول عام 2030.

ولفت المرزوقي إلى أن أدنوك تعتزم، بالتوازي مع تعزيز مصادر الغاز، المضي قدماً في وضع خطط لرفع نسبة الاستخلاص إلى 90 في المئة في مصادر الغاز الحالية، وتوسيع استخدام غاز ثاني أكسيد الكربون في الحقن بدلاً من الغاز، ما يسهم في خطط أدنوك المكثفة للحفاظ على البيئة وتحرير غاز إضافي للدولة.

وأوضح المرزوقي أن أدنوك سترفع طاقتها الإنتاجية من النفط من 3.5 مليون برميل يومياً نهاية العام الجاري إلى أربعة ملايين برميل نهاية عام 2020، على أن ترتفع إلى خمسة ملايين في عام 2030.

وسترتكز استراتيجية أدنوك على رفع إنتاجية المكامن المستكشفة وتطوير جميع المكامن غير المطورة باستخدام تقنيات الاكتشاف والاستخراج الحديثة.

وتضم مشاريع النفط المعزز أيضاً توسيع ضخ غاز ثاني أكسيد الكربون في كل الحقول البرية وإجراء أبحاث وتجارب مكثفة مع الشركات والجامعات الرائدة في هذا المجال لتطوير تقنيات حديثة في مشاريع النفط المعزز.