الثلاثاء - 18 يونيو 2024
الثلاثاء - 18 يونيو 2024

شركات تتهرب من تأمين السيارات القديمة برفع أسعار الوثائق

شركات تتهرب من تأمين السيارات القديمة برفع أسعار الوثائق

شركات التأمين تدير ظهرها للسيارات القديمة. (الرؤية)

يعاني مُلّاك السيارات المستعملة، لا سيما تلك التي يزيد عمرها على عشرة أعوام، تعنُّت شركات التأمين في توفير الوثائق اللازمة لمركباتهم بأسعار مناسبة، خصوصاً وثائق التأمين الشامل.

وعزا خبراء في مجال التأمين السبب الرئيس لمحاولة تهرب شركات التأمين أو تعنتها في إصدار وثائق للسيارات القديمة، إلى ارتفاع نسب المخاطرة مقابل ضعف العائد المتوقع، وهو ما يجعلها تلجأ إما إلى رفع قيمة التأمين للحد الأقصى، أو التشدد في المستندات المطلوبة.

وتظهر المشكلة بصورة أكبر في حالات طلب وثائق تأمين شامل لسيارات قديمة بموديلات ما قبل عام 2010، الذي يرتبط بتحوط الشركات من المخاطر التي تنطوي عليها تلك السيارات، سواء من ناحية احتمالية وقوع حادث بالنسبة إليها، أو من ناحية توافر قطع الغيار المناسبة. ونص نظام تعريفات أسعار التأمين على المركبات على حدود دنيا وعليا لأسعار التأمين على المركبات من المسؤولية المدنية، ما بين 750 إلى 1300 درهم للسيارات ذات الأسطوانات الأربع، و850 إلى 1400 درهم للسيارات ذات الأسطوانات الست، و950 إلى 1600 لسيارات الأسطوانات الثماني، وما بين 1300 إلى 2100 للسيارات التي يزيد عدد أسطواناتها على ثماني.


وحدد النظام حداً أدنى لتأمين سيارات الصالون الشامل بـ 1300 درهم، والدفع الرباعي الشامل بـ 2000 درهم.


من جهة أخرى، أظهر رصد أجرته «الرؤية» أن أسعار معظم وثائق تأمين السيارات في السوق المحلي تدور بين 2.5 وأربعة في المئة، فيما تصل أسعار تأمين السيارات القديمة التي يزيد عمرها على ثمانية أو عشرة أعوام إلى عشرة في المئة في بعض الحالات.

وأفاد الأمين العام لجمعية الإمارات للتأمين، فريد لطفي، بأن ابتعاد بعض الشركات عن السيارات القديمة يرتبط في المقام الأول بعدم الجدوى، لكن لا شك في أن التأمين واجب على الشركات، وقد تلجأ شركات إلى رفع السعر للهرب من المتعامل دون ارتكاب مخالفة.

في السياق ذاته، أفاد رئيس اللجنة الفنية لتأمين السيارات والشؤون القانونية في جمعية الإمارات للتأمين، رامز أبوزيد، بأن تحفظ الشركات على السيارات القديمة يرتبط بمدة الاستهلاك وبالجدوى من تقديم التأمين لها، لافتاً إلى أن المخاطرة التي تكمن في السيارة القديمة تفوق نظيرتها في السيارات الجديدة.

من جانبه، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد للتأمين، سعيد المهيري، بأن رفض بعض الشركات لتأمين سيارات يفوق عمرها حداً معيناً، يبدأ لدى البعض بسبعة أعوام، يرتبط بتخوف الشركات من خطر انخفاض قيمتها المتزامن مع احتمال وقوع حوادث لها تتسبب في رفع تكلفة التأمين مع ندرة توافر القطع اللازمة للتصليح، وهذه المخاطر تتلاشى في السيارات الحديثة، مشيراً إلى أن بعض الشركات تهرب من هذا النوع من التأمين بتقديم أسعار مبالغ فيها تنفر المتعامل دون أن ترفضه بشكل مباشر.

وأوضح أن مدد قبول تزويد السيارات بتأمين شامل تختلف من شركة إلى أخرى، ففي حين تراوح بين عشرة و12 عاماً بالنسبة إلى معظم الشركات، نجد أن الحد يتراجع لدى شركات أخرى إلى سبعة أعوام.

بدوره، أشار المدير العام لشركة ميديل إيست بارتنرز لاستشارات التأمين، موسى الشواهين، إلى أن التأمينات الإلزامية لا تحتمل قبول شركات التأمين ورفضها، فهي غير خاضعة لمزاجية الشركة المرخصة بالأساس لتقديم التأمين لجميع أنواع السيارات المرخصة للسير والعمل في الدولة.