الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
مجلس إدارة شركة نيسان عزل غصن بعد ثلاثة أيام من إلقاء القبض عليه واتهامه بفساد مالي وإداري. (أ ف ب)

مجلس إدارة شركة نيسان عزل غصن بعد ثلاثة أيام من إلقاء القبض عليه واتهامه بفساد مالي وإداري. (أ ف ب)

«نيسان» تعيد النظر في تحالفها مع رينو

يواجه الرئيس السابق لمجموعة «نيسان» كارلوس غصن اتهاماً جديداً من الادعاء العام، بعد أن أقاله مجلس الإدارة من منصبه كرئيس للمجموعة أمس الأول (الخميس)، في وقت تبحث فيه شركة نيسان إعادة النظر في هيكل ملكية الأسهم في تحالفها مع شركة رينو، من أجل إيجاد شراكة عادلة بشكل أكبر بين الشركتين، بحسب تقارير أوردتها وسائل إعلام يابانية أمس.

وذكرت التقارير أنّ الملياردير الفرنسي البرازيلي من أصل لبناني قلّل بيانات دخله بنحو 71 مليون دولار، وهو أكثر بكثير مما أفاد به الإعلام الياباني في البداية.

وأوقفت السلطات اليابانية الاثنين الماضي غصن بعد أنّ اتهمته والمدير التمثيلي لشركة نيسان غريغ كيلي، بتقديم كشوفات تقل عن دخله الحقيقي بين يونيو 2011 ويونيو 2015، معلناً عن مبلغ إجمالي بقيمة 4.9 مليار ين (نحو 37 مليون يورو) بدلاً من عشرة مليارات ين.


لكن السلطات تشتبه الآن أنّ غصن قلّل بيانات دخله بثلاثة مليارات ين أخرى للسنوات المالية الثلاث التالية.

وبموجب القانون الياباني، يمكن أن يواجه المشتبه بهم الموقوفون مذكرات اعتقال إضافية، ما يمكن أن يعرضهم لمواجهة تهم أكبر.

وقالت تقارير إعلامية إن المدعين يخططون الآن لإصدار مذكرة إعادة توقيف بحقه بتهمة تقليل دخله بما يصل إلى ثمانية مليارات ين (71 مليون دولار) منذ يونيو 2011.

وذكرت أنه يشتبه أيضاً في أن غصن لم يبلغ عن تحقيق أرباح بقيمة أربعة مليارات ين من خلال حقوق ارتفاع قيمة الأسهم، وهي طريقة تمنح الشركات مكافأة على الأرباح القوية.

وأشارت إلى أن شركة نيسان دفعت مبلغ مئة ألف دولار منذ 2002 لشقيقة غصن التي لا يوجد سجل لتقديمها أي عمل استشاري للمجموعة.

وقال نائب المدعي العام شين كيكيموتو إنّ قضية غصن تعد من أخطر أنواع الجرائم بموجب قانون الأدوات المالية الياباني، وقد يواجه غصن عقوبة السجن لمدة 10 سنوات.

وقالت الشركة إنها تسعى لاختيار رئيس جديد لمجلس إدارتها خلال شهر أو شهرين، وإنها تأمل أن يكون هذا قبل الاجتماع المقبل لمجلس الإدارة في 20 ديسمبر تقريباً.

وسيبقى رئيس مجلس الإدارة الجديد في المنصب على الأقل حتى اجتماع مساهمي نيسان القادم. وأضافت أن قراراً لم يتخذ بعد بشأن ما إذا كانت الشركة ستعقد اجتماعاً استثنائياً للمساهمين.

ومن المنتظر أن يكون الاجتماع العادي المقبل في يونيو 2019.

واكتسب غصن البالغ 64 عاماً شهرة بعد إعادة هيكلته مجموعتي رينو ونيسان منذ نهاية التسعينات من القرن الماضي، عندما هبت رينو إلى نجدة مصنع السيارات الياباني في 1999 وكلفته بخفض التكلفة والوظائف في عملية ضخمة لإعادة هيكلة الشركة.

وكان غصن يتولى منصب رئيس مجلس إدارة نيسان والرئيس التنفيذي لشركة رينو إلى جانب قيادة التحالف بين نيسان ورينو وميتسوبيشي.

وأفادت تقارير بأن شركة نيسان تبحث إعادة النظر في هيكل ملكية الأسهم في تحالفها مع شركة رينو، من أجل إيجاد شراكة عادلة بشكل أكبر بين الشركتين.

وأفاد مصدر مطلع في الشركة، بأن خطط المراجعة ستشمل مسألة حقوق التصويت.

وتمتلك رينو 43 في المئة من أسهم نيسان، ويحق لها التصويت على القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة، فيما تمتلك الشركة اليابانية 15 في المئة من أسهم رينو دون أي حقوق تصويت.

ونشأ هذا الخلل منذ تأسيس التحالف بين الشركتين في 1999.

وتنص قوانين الشركات اليابانية على أنه من الممكن إبطال حقوق التصويت الخاصة برينو لدى نيسان، إذا رفعت الشركة اليابانية حصتها من الأسهم إلى أكثر من 25 في المئة، فيما تنص القوانين الفرنسية على أنه إذا خفضت رينو حصتها في نيسان إلى أقل من 40 في المئة، فإن ذلك سيساعد الشركة اليابانية على امتلاك حقوق تصويتية في الشركة الفرنسية.

وأكدت فرنسا واليابان أمس الأول دعمهما لمجموعة رينو نيسان، وجدّد وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير ونظيره الياباني هيروشيغي سيكو الدعم المهم للحكومتين الفرنسية واليابانية للتحالف بين رينو ونيسان ورغبتهما المشتركة في الحفاظ على هذا التعاون المجزي، بحسب بيان للوزارة الفرنسية.
#بلا_حدود