الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021

المنصات المصرفية الذكية لا تقرأ العربية



يشكو عملاء كثرة تعطل خدمات التطبيقات المصرفية الإلكترونية، لا سيما خدمة دفع الفواتير التي تعتبر الأكثر استخداماً لأغلب مستخدمي التطبيقات الإلكترونية عبر الهواتف الذكية، ما أوجد حالة من عدم الثقة في هذه التطبيقات.وارتبطت الأعطال لدى عدد من المتعاملين بكون تلك التطبيقات لا تستجيب للخدمة عند محاولة إتمام العمليات المصرفية الإلكترونية باستخدام اللغة العربية، إذ لا يستطيع التطبيق بحسب خدمة العملاء في أحد البنوك التي خصتها شكاوى العملاء فهم الأوامر عند استخدام العربية.

وأفاد عملاء لـ «الرؤية» أن التطبيقات مثلت وسيلة مهمة لإتمام المدفوعات، وإنهاء العديد من المعاملات المصرفية دون الحاجة إلى زيارة فرع البنك، أو حتى استخدام الخدمات الإلكترونية على مواقع البنوك، إلا أن تكرار الأعطال وتوقف الخدمات لعدة أيام في الكثير من الأحيان، أوجد حالة من عدم الثقة في هذه التطبيقات.


واختبرت «الرؤية» بنفسها الخدمات لدى أحد البنوك التي كانت الشكاوى بخصوصها، وبالفعل فشلت عملية الدفع، وعند الاتصال بمركز خدمة العملاء طلب موظف البنك تحويل لغة الدخول إلى التطبيق إلى الإنجليزية بدلاً من العربية، كون النظام لا يفهم بعض الأوامر بالعربية، إلا أن المشكلة استمرت رغم تغيير اللغة.

وأكد خبراء مصرفيون لـ «الرؤية» وجوب التعامل السريع من قبل البنوك مع مثل هذه المشاكل التي تواجه العملاء، والتي من شأنها في حال تكررت كثيراً دفع العملاء إلى فقدان الثقة بالخدمات البنكية وبطبيعة توجه البنوك إلى الخدمات الرقمية الذكية.

وأفاد مستشار البنوك الإسلامية والخبير المصرفي أمجد نصر، إن إعلان البنوك التوجه إلى الخدمات الرقمية الذكية استراتيجية لها، وبالتالي عليها ضبط المسألة بالشكل الأمثل، لافتاً إلى أن تكرار مشاكل العملاء عند تنفيذ عمليات الدفع أو تحويل الأموال أو غير ذلك من خدمات عبر التطبيقات الذكية على الهواتف المتحركة من شأنه دفع البعض إلى القلق من هذه الخدمات والابتعاد عن تبنيها كأساس للتعامل.

وعن المشاكل الخاصة باللغة العربية في هذه التطبيقات، أشار نصر، إلى ضرورة العمل على حل هذه المسألة سريعاً، لا سيما أننا نعمل في بلد لغته الرسمية الأولى هي العربية والكثير من عملائه عرب وبعضهم لا يجيد الإنجليزية بشكل كامل.

وطالب إدارات الجودة في البنوك بضبط هذه المشاكل كونها تؤثر على سمعة البنك وعلى الثقة بالنظام المصرفي وقدرته على التوجه التكنولوجي من جهة أخرى.

من جهتها، طالبت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، البنوك بحصر المشاكل عبر دراسة الشكاوى التي تردها من العملاء والعمل على إيجاد الحلول السريعة لها.

وحول الثغرات والأخطاء التي تنطوي عليها بعض الخدمات البنكية الإلكترونية، أشارت إلى أنه يجب أن يكون لدى البنوك نظام إلكتروني مواز لاستخدامه عند حدوث أي مشاكل يتعرض لها الموقع أو النظام الأساسي.

من جانبه أشار مستشار البنوك الإسلامية، المصرفي محمد الشاذلي، أن أعطال الخدمات المصرفية الذكية تقع في جميع الأسواق، لكن لا شك أن تكرارها بشكل كبير يبعد بعض العملاء عن استخدام التطبيقات الذكية، لا سيما العملاء المترددين أصلاً في تبني التحولات الرقمية.
#بلا_حدود