الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
No Image Info

اتساع فجوة مخصصات الديون المتعثرة بين البنوك الإماراتية والأجنبية

تتفاوت مخصصات القروض المتعثرة أو المشكوك في تحصيلها بين البنوك الوطنية والأجنبية في السوق المحلي بشكل كبير، فبينما تبلغ النسبة لدى مؤسسات التمويل الوطنية 4.3 في المئة من إجمالي حجم القروض المصرفية الممنوحة تصل لدى الأجنبية إلى 13.4 في المئة.

وتظهر بيانات القروض المصرفية والمخصصات، بحسب آخر بيانات صادرة عن المصرف المركزي لشهر أكتوبر الماضي، أن قيمة القروض المصرفية للبنوك الأجنبية العاملة في السوق المحلي بلغت 189.5 مليار درهم، فيما يبلغ حجم مخصصات القروض المشكوك في تحصيلها والفوائد المعلقة بها 25.4 مليار درهم.

وفي المقابل تبلغ قروض البنوك الوطنية 1.456 تريليون درهم، فيما يبلغ حجم المخصصات لديها 63.9 مليار درهم.

وأوضح مصرفيون أن المسألة ترتبط بأكثر من عامل كحساسية البنوك الأجنبية تجاه التعثر وبالتالي تشددها في وضع مخصصاتها، بالإضافة إلى كون القروض المصرفية للبنوك الأجنبية أكثر انكشافاً على المخاطر من القروض المصرفية للبنوك الوطنية.

وأشار الخبير المصرفي محمد الشاذلي إلى أن تفاوت الأرقام بين معدلات المخصصات في البنوك الأجنبية والوطنية بهذا الشكل الكبير يفيد أن القروض التي منحتها البنوك ومؤسسات التمويل الأجنبية العاملة في السوق المحلي أكثر انكشافاً على المخاطر.

وأوضح أن المعايير التي تخضع لها البنوك الأجنبية والوطنية واحدة في السوق المحلي، ووفق ما يحدده المصرف المركزي، وبالتالي فمن الواضح أن البنوك الوطنية تتميز في ناحية أمان القروض.

وأشار الشاذلي إلى أن البنوك الأجنبية توسعت في الماضي في قروض معينة بشكل دفع مخصصاتها للنمو بهذا الشكل الكبير، فقبل عامين أو ثلاثة لم تكن نسب المخصصات تصل إلى هذه النسبة لدى البنوك الأجنبية.

من جانبه، قال مستشار البنوك الإسلامية والخبير المصرفي أمجد نصر، إن آلية احتساب المخصصات بين البنوك الأجنبية والمحلية تخضع لمعايير واحدة يحددها المركزي، ولكن التفاوت الكبير يظهر أن البنوك الأجنبية قد تكون أكثر حساسية في المرحلة الراهنة في احتساب مخصصاتها للقروض المشكوك في تحصيلها.
#بلا_حدود