الخميس - 29 يوليو 2021
الخميس - 29 يوليو 2021

مجموعة الـ20 تتعهد بحماية نمو الاقتصاد العالمي

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في العاصمة الأرجنتينية بيونيس آيرس أمس ببيان ختامي لم يرد فيه أي انتقاد «للحمائية» قد لا يقبله الأمريكيون. وركز على ضرورة «العمل على مواجهة تحديات تغير المناخ»، على أن تؤخذ في الاعتبار «الظروف الوطنية المختلفة».

وشكلت القمة فرصة لزعماء أكبر 20 اقتصاداً في العالم لتبادل وجهات النظر والسعي لإيجاد حلول للقضايا الاقتصادية التي تؤثر في النمو العالمي، وتعهد الزعماء بالعمل معاً لضمان استمرار النمو الاقتصادي والحد من الخلافات التي قد تؤثر على حرية التجارة العالمية.

وشكل اللقاء بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، الذي طغى عليه سعيهما للتوصل إلى هدنة في حربهما التجارية، محور اهتمام القادة في اليوم الثاني من قمة مجموعة العشرين.

وقلل رئيسا أكبر اقتصادين في العالم من أجواء القلق التي تسود الأسواق بعدما بدأت المواجهة بينهما في فرض رسوم جمركية تؤثر في النمو الاقتصادي العالمي.

وأكد الرئيس الأمريكي المدافع عن الحمائية أن هناك مؤشرات إيجابية. وقال إذا تمكنا من التوصل إلى اتفاق فسيكون ذلك أمراً جيداً.

أما الرئيس الصيني فقد طالب بنظام تجاري تعددي، ووعد بمواصلة الإصلاحات لفتح السوق الصيني وتأمين حماية أفضل للملكية الفكرية.

وفي سياق آخر، رأى متابعون مؤشراً إيجابياً في توقيع الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الاتفاق الجديد للتبادل الحر لدول أمريكا الشمالية.

وأوضح الخبير الاقتصادي لدى «أف تي إن فايننشال»، كريستوفر لو، أنه من المطمئن رؤية الرئيسين الأمريكي والمكسيكي ورئيس الوزراء الكندي يوقعون أخيراً الاتفاق، وسماع دونالد ترامب يتحدث عن تسوية يمكن التوصل إليها مع الصين.

من جهة أخرى، ركز لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على ضرورة التوصل إلى اتفاق لخفض إنتاج النفط، والعمل على استقرار الأسواق والمحافظة على أسعار عادلة لجميع الأطراف. وتطرق الزعيمان إلى زيادة استثمارات السعودية في روسيا.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي التقى ولي العهد السعودي، أن استقرار السعودية يمثل حجر الزاوية لازدهار وتقدم الخليج، وأن الصين تؤيد بشدة الرياض في حملتها للتنويع الاقتصادي.

وترتبط الصين والسعودية بعلاقات وثيقة في مجال الطاقة، ومن المتوقع أن توسع السعودية حصتها في السوق الصيني هذا العام لأول مرة منذ 2012، وقد أدى ارتفاع الطلب الناجم عن إقامة مصاف صينية جديدة إلى عودة السعودية للمنافسة مع روسيا كأكبر مورد لثالث أكبر مشتر للنفط في العالم.

وتفوقت روسيا على السعودية كأكبر مورد للنفط الخام إلى الصين خلال العامين الأخيرين، بعد أن أدى إنشاء مصاف صغيرة خاصة وخط أنابيب جديد إلى زيادة الطلب على النفط الروسي.

من جهة أخرى، عارض رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي السياسة الحمائية ودعا خلال لقائه الرئيسين الأمريكي والصيني، كل على حدة، إلى أسواق حرة ومفتوحة، وحث على إصلاح منظمة التجارة العالمية.

ونقل المتحدث عنه قوله لزعماء دول المجموعة إن الحمائية والتدابير التي تقيد التجارة لن تكون في مصلحة أي دولة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقد أعرب عن أمله خلال لقائه رئيس الوزراء الياباني بأن يتم الإبقاء على التحالف بين رينو ونيسان وميتسوبيشي، مع الإشارة إلى أن الإجراء القضائي يجب أن يتبع مساره.

من جهته أعرب رئيس الوزراء الياباني عن أمله في استمرار علاقة مستقرة بين شركات البلدين، معتبراً التعاون بين شركات تصنيع السيارات الثلاث رمزاً للتعاون الصناعي بين اليابان وفرنسا. وشدد على أن مستقبل التحالف تقرره الشركات، وأنه لا ينبغي للحكومات أن تتدخل في هذا الأمر.
#بلا_حدود