السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021

الحرب التجارية ترفع مخاطر مرافئ كاليفورنيا

د ب أ - لوس أنجلوس

تتعرض موانئ كاليفورنيا إلى مخاطر عالية ناتجة عن تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بمعدلات تفوق الموانئ الكائنة في الولايات الأخرى. وتشير الإحصاءات إلى أن ما نسبته 60 في المئة من حجم التبادل التجاري في ميناء لونغ بيتش يجري مع الصين بقيمة إجمالية من السلع تبلغ 103 مليارات دولار تقريباً، أما ميناء لوس أنجلوس، فإن نحو 23 في المئة من إجمالي نشاطه التجاري، أي نحو 48 مليار دولار من تبادل السلع يتعرض للرسوم الجمركية الأمريكية.

وقال مدير ميناء لونغ بيتش ماريو كورديرو، إن هناك قلقاً بالتأكيد، وإن عدم اليقين صار هو الأمر الأكثر تأكيداً، وليس ثمة حاجة للقول إن الأنشطة التجارية في ميناء لونغ بيتش لا تمر بالأحوال العادية.

وفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسوماً جمركية على سلع صينية تبلغ قيمتها 250 مليار دولار، قائلاً إن الصين تستغل الولايات المتحدة تجارياً، وفي المقابل ردت الصين بفرض رسوم جمركية على واردات أمريكية قيمتها 110 مليارات دولار.

وأعلن الجانبان هدنة تجارية مدتها 90 يوماً في وقت سابق من الشهر الجاري، غير أن أسلوب ترامب المتأرجح في التفاوض، والتوتر الذي أعقب احتجاز المديرة المالية لشركة هواوي في كندا، بناء على طلب من واشنطن، أدى إلى إثارة القلق وسط دوائر نشاط النقل البحري.

وأشار كورديرو إلى أن ميناء لونغ بيتش لن يغير أي خطط له بعيدة المدى، على الرغم من المخاوف من تداعيات الحرب التجارية.

وأضاف إذا لم تصل الشحنات من الصين في وقت ما، فستأتي من مكان آخر».

وأوضح المدير التنفيذي لميناء لوس أنجلوس يوجين سيروكا، أن المستوردين قاموا بتقديم موعد وصول الشحنات التجارية خلال العام الجاري، سعياً لوصولها إلى الميناء قبل تطبيق الرسوم الجمركية.

ويتساءل المستوردون ما إذا كان فائض الشحنات الذي وصل قبل موعد تنفيذ الرسوم الجمركية، سيؤدي إلى تراجع حجم الشحنات بشكل غير عادي خلال الأشهر المقبلة، أو إذا كان ذلك سيحدث بعد فترة المفاوضات التجارية التي ستستغرق ثلاثة أشهر.

وقال سيروكا، بشكل عام يعني تقلص حجم الشحنات التجارية انخفاض عدد الوظائف. وحذر من أن التأثير السلبي لذلك التطور في فرص العمل سيكون ملحوظاً.

وترتبط ما نسبته نحو مليون وظيفة في القطاع الجنوبي من ولاية كاليفورنيا بمجمع خليج سان بيدرو، ومن بين هذه الوظائف سائقو عربات الشحن والعاملون بأرصفة الموانئ وبالصناعات المحلية، وذلك وفقاً لبيانات ميناء لوس أنجلوس.

ويرى الأستاذ بجامعة لوس أنجلوس والمختص في صناعة موانئ كاليفورنيا جيري نكيلسبيرج، أنه بينما قد يؤدي تصاعد الحرب التجارية إلى حدوث متاعب قصيرة المدى لأنشطة النقل البحري، فإن المشهد بعيد المدى لن يتغير كثيراً.

ويقول «هناك حالة من الإرباك على المدى القصير، حيث ستنتقل وحدات إنتاجية من الصين، ولكن على المدى الطويل، لن يتغير شيء باستثناء منشأ السلع القادمة.

من جهته، أكد رئيس مركز التجارة العالمية بلوس أنجلوس ستيفن تشيونج، أنه لن يكون من السهل إيجاد بديل لمنافذ الإمداد بمجمع الموانئ والتي تم تطويرها مع شركات التصنيع الصينية.
#بلا_حدود