الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

طفرة أسعار الغاز تعيد محطات الطاقة إلى الفحم

طفرة أسعار الغاز تعيد محطات الطاقة إلى الفحم
تواصل أسعار الغاز الطبيعي تراجعها عن أعلى مستوى وصلت إليه عام 2018، وسط توقعات بأن تواصل الأسعار انهيارها العام الجاري.

ويأتي انخفاض أسعار الغاز الطبيعي كرد فعل لوصولها إلى مستويات مبالغ فيها، ما دفع الكثير من محطات توليد الطاقة التي تعمل بالغاز إلى التوقف عن استخدامه كوقود وزيادة الاعتماد على المحطات التي تعمل بالفحم.

ويعزو الخبراء تراجع الغاز إلى المضاربات على أسعاره، والتي دفعت صناديق تحوط ومديرين ماليين إلى تصفية مراكزهم المالية التي تراهن على صعود الأسعار.


ويقول الخبراء إن هناك آلية يتم من خلالها تصحيح أسعار الغاز الطبيعي عندما تصل إلى حد معين من الارتفاع من خلال تقليص الطلب والبحث عن بدائل للطاقة مما يخفف الضغط على أسواق الغاز.


وتتوقع مذكرة لبنك ميرل لينش أن تواصل أسعار الغاز الطبيعي تراجعها مع وصول المخزونات إلى المستويات الطبيعية بحلول صيف 2019.

يشار إلى أن أسعار الغاز الطبيعي سجلت في نوفمبر الماضي نحو 4.8 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وأرجع الخبراء الزيادة المفاجئة في أسعار الغاز الطبيعي في نوفمبر إلى مجموعة من العوامل في مقدمتها انخفاض مستويات المخزونات، ونمو الطلب الهيكلي على الغاز من التصدير ومحطات الطاقة الجديدة، وارتفاع الطلب الموسمي.

ولفتوا إلى أن الولايات المتحدة دخلت قمة موسم الطلب الشتوي بأقل مستوى من المخزون في 15 عاماً، ما جعل أسواق الغاز الطبيعي عرضة لنوبات الطقس البارد.

ويوضح الخبراء أن أسعار الغاز الطبيعي المرتفعة لم تدم طويلاً، فبحلول منتصف شهر ديسمبر الماضي انخفضت أسعاره إلى أقل من أربعة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، قبل أن تواصل هبوطها مطلع شهر يناير الجاري إلى أقل من ثلاثة دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بسبب اعتدال الطقس، الأمر الذي خفف الضغوط على المعروض.

ووفقاً لبيانات وزارة الطاقة الأمريكية، مازالت مستويات المخزون من الغاز الطبيعي أقل من متوسط خمس سنوات، عند 2705 ملايين قدم مكعبة، ما يعني أن أسعار الغاز الطبيعي تواصل انهيارها رغم وصول المخزونات إلى مستويات منخفضة قياسية.