الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
No Image Info

مخاوف من تداعيات سكانية على نمو الاقتصاد الصيني

تزداد المخاوف في الصين من أن تشكل شيخوخة المجتمع عامل ضغط إضافياً على الاقتصاد الذي يواجه نمواً بطيئاً أساساً بعدما أظهرت بيانات رسمية الاثنين أن نسبة زيادة عدد السكان انخفضت العام الماضي على الرغم من إلغاء سياسة الطفل الواحد.

ورفعت الحكومة الصينية الحد الأقصى لعدد الأطفال إلى اثنين في 2016 في مسعى لضخ دماء شابة في المجتمع الذي يعد الأكبر عالمياً من جهة عدد السكان بنحو 1.4 مليار نسمة، بينما يشير خبراء إلى أنها قد تلغي السقف برمته العام المقبل. لكن لا يبدو أن التغيير يدفع الأزواج لإنجاب مزيد من الأطفال، جزئياً بسبب التوسع الحضري وارتفاع تكاليف المعيشة في ثاني أكبر قوة اقتصادية في العالم.

وقال وانغ فينغ استاذ علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا، إرفاين، إن «التحولات الاجتماعية والاقتصادية على مدى عقود أعدت جيلاً جديداً تماماً في الصين لا يعطي الزواج والإنجاب درجة الأهمية نفسها لدى جيل آبائه»، سُجلت 15.23 مليون حالة ولادة على قيد الحياة في 2018، وهو عدد يقل بمليونين عن العام السابق، بحسب معلومات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني.

ومع تسجيل 9.93 مليون حالة وفاة، أنتج ذلك معدل نمو بـ 3.81 لكل ألف في 2018، مقارنة بمعدل بلغ 5.32 لكل ألف في العام السابق.

وقال وانغ إن النمو السكاني لعام 2018 يعد ثاني أقل معدل تم تسجيله منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، مشيراً إلى أن أدنى معدل نمو سُجل عام 1960 عندما كانت البلاد تواجه مجاعة.

ومع ذلك، ارتفع مجموع عدد السكان في الصين بـ 5.3 مليون في 2018 ليصل إلى 1.395 مليار نسمة، لتحافظ الدولة الآسيوية بذلك على لقبها باعتبارها البلد الأكثر كثافة سكانية في العالم.

وقال مفوض مكتب الاحصاءات الوطني نينغ جيزي إن النمو السكاني بلغ ذروته لكن لا يزال لدى البلاد إمكانات هائلة.

وقال إن «معدل مشاركة العمالة لا يعد منخفضاً على الصعيد العالمي، إذ إن أكثر من 700 مليون من سكاننا البالغ عددهم 900 مليون (من هم في سن العمل) موظفون، ولا يزال هناك مجال» للنمو.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات أن القوة العاملة في الصين، المتمثلة بأشخاص تبلغ أعمارهم بين 16 و59 عاماً، بلغت 897.3 مليون العام الماضي، وهو تراجع بـ 4,7 مليون عن عام 2017.

ويعد هذا العام السابع على التوالي لجهة التراجع، بحسب الخبير الديموغرافي المستقل هي يافو من مقاطعة غوانغدونغ الجنوبية، والقوة العاملة في طريقها إلى التراجع بنسبة تصل إلى 23 في المئة بحلول 2050.
#بلا_حدود