الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
No Image Info

المتعاملون يهربون إلى الإيداعات المصرفية بسبب تقلبات الأسواق



دفعت التقلبات الحادة في أسواق الأسهم المحلية والتصحيح في السوق العقاري عدداً متزايداً من المستثمرين إلى الاستثمار بالودائع المصرفية خاصة مع رفع معدلات الفائدة على الإيداع بالبنوك المحلية لمرات عدة خلال عام 2018.

من جهتها، سجلت البنوك المحلية نتائج قوية جداً مع زيادة مستمرة في الودائع، إذ زادت قيمة الودائع المصرفية في الدولة بنسبة 7.9 في المئة إلى 1.755 تريليون درهم بنهاية 2018 مقارنة 1.627 تريليون درهم قبل عام.


وتراجع سوق دبي أكثر من 25 في المئة في 2018 وتقلب في نطاق ضيق منذ بداية العام الجاري، فيما انخفضت القيمة الإجمالية لتداولات سوق دبي في 2018 بنسبة 48 في المئة، إلى 59.13 مليار درهم، مقارنة مع 113.8 مليار درهم في عام 2017.

كما تراجعت السيولة في سوق أبوظبي 17 في المئة إلى 39.5 مليار درهم في 2018 مقارنة مع 47.6 مليار درهم في 2017.

وفي هذا السياق، أكد المحلل المالي فضلو هدايا زيادة التوجه لتجميد السيولة في البنوك بعد أن كبدت تذبذبات أسواق الأسهم الكثير من المستثمرين خسائر كبيرة، الأمر الذي قلل ثقة البعض بآليات السوق.

وأشار إلى أن تقلبات الأسواق دفعت البعض إلى الابتعاد عن مخاطره الكبيرة والرضا بأرباح بسيطة لكنها مضمونة، وأوضح أن ما عزز اتجاه المستثمرين إلى الودائع هو حالة الغموض التي تلف القطاع العقاري.

كما لفت إلى ارتفاع أسعار الفائدة المحلية المرتبطة بالفوائد على الدولار، مع وجود هامش من التقلب المرتبط بحاجة بعض البنوك إلى السيولة، ما عزز الاتجاه إلى الودائع المصرفية.

من جهته، رأى المحلل المالي وائل أبومحيس أن الودائع المصرفية تشكل بديلاً استثمارياً ضرورياً في ظل تقلبات الأسواق المالية وعدم سلوكها اتجاهاً واضحاً.

ودعا إلى تخصيص جزء من المحفظة الاستثمارية للودائع البنكية، منوهاً في الوقت ذاته بأن الودائع المصرفية تدر عائداً متدنياً، فضلاً عن وجوب تجميد السيولة لفترة لا تقل عن عام للحصول على هذه الفائدة.

ولفت إلى وجود أدوات استثمارية أخرى غير مصرفية كالسندات، وخصوصاً تلك التي تحظى بتصنيف جيد، إضافة إلى برنامج الصكوك الوطنية، والأدوات الاستثمارية المتماشية مع الشريعة الإسلامية.

وفيما يتعلق أسواق الأسهم المحلية، قال أبومحيسن إن هناك مجموعة من التحديات والعوامل الضاغطة محلياً ودولياً ومنها المخاطر الجيوسياسية وتقلبات أسعار النفط والعملات، ومخاطر التصحيح في الأسواق الأمريكية والسوق العقاري المحلي.

وأوضح أن الاستثمار طويل الأجل غائب عن عقلية أغلبية الأفراد الذين يلجؤون إلى البيع والشراء عشوائياً، إضافة إلى انتقاء الأسهم الضعيفة من دون دراية أو تقييم صحيح للمخاطر.

وقال على سبيل المثال إن أغلبية المستثمرين يتبعون حركة الأسهم من دون الاعتماد على أداء الشركة المالية.

ومن جانبه، توقع المحلل المالي ستيفين بوب توجهاً متزايداً نحو الودائع المصرفية في حال ارتفاع الفوائد بشكل تدريجي، معتبراً أن زيادة كلفة الإقراض تبعد المستثمرين عن أسواق المال، وتخفض جاذبيتها.

وأوضح أن عائد الاستثمار على المدى الطويل في الأسهم يتغلب دائماً على تجميد الودائع في المصارف، على أن يجمد المستثمر أمواله أربعة أعوام أو أكثر ولا يدخل ويخرج من السوق يومياً أو أسبوعياً.

وأكد بوب أن العائد على الاستثمار بشكل عام يعتمد على نسبة المخاطرة، وكلما زادت المخاطرة ارتفع العائد الاستثماري.

وأشار إلى وجود خطط ادخارية تقدمها البنوك وشركات التأمين، إضافة إلى الصناديق الاستثمارية، على أن يجمد العميل أمواله سنوات.
#بلا_حدود