الأربعاء - 29 مايو 2024
الأربعاء - 29 مايو 2024

تعاون غوغل وهوواي في الذكاء الصناعي أقوى من الحرب التجارية

تعاون غوغل وهوواي في الذكاء الصناعي أقوى من الحرب التجارية

تعاون غوغل وهوواي في الذكاء الصناعي أقوى من الحرب التجارية

يثبت التعاون في مجال الذكاء الصناعي بين شركتي هوواي وغوغل انه أقوى من الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.

وعلى هامش إطلاق هاتفها (بي 30) الذكي مؤخراً، أعلنت عملاق معدات الاتصال الصينية عن منتج فاخر تحت اسم (تراك أيه أي انشاتيف -Track AI initiative) يتيح للمهنيين غير المتدربين تشخيص أمراض العيون اعتماداً على برمجيات (سينسور فلو) التي طورتها شركة (ألفابيت) التابعة (لغوغل)، وهي مجموعة من الأدوات البرمجية مفتوحة المصدر، يحق لأي طرف استخدامها دون أن يكون لغوغل سيطرة على العملية.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعاون فيها الشركتان فقد سبق لفريق ابتكاري من خدمة معلني غوغل تقديم نصائح استشارية تتعلق بالتسويق لشركة هوواي بحسب كريس بروميت المتحدث باسم غوغل.

ورغم أن جهاز (تراك أيه أي انشاتيف) ليس أولوية استراتيجية لأي من الطرفين إلا أنه يعكس أهمية علاقات العمل التي تحاول غوغل منذ عقود بناءها مع الشركات الصينية مثل هوواي.

ويعد الاستثمار في الذكاء الصناعي من أبرز الميادين لكلا الشركتين ولا سيما في مجال الرعاية الصحية التشخيصية الذي يعد من أبرز المرشحين للاستفادة من تقنية التعرف على الوجوه.

ويأتي التعاون في لحظة تاريخية فارقة مفعمة بالتوتر بين الصين وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يري أن هوواي حصان طروادة للحكومة الصينية لتجسس على الولايات المتحدة وحلفائها ما يشكل تهديداً للأمن القومي.

وتستهدف وزارة الدفاع الأمريكية مشاريع التعاون بين غوغل والصين بوابل من الانتقادات باعتبارها نوعاً من الخيانة، إلا أن الشركة تنفي هذه الادعاءات.

ويرتبط تعاون غوغل مع هوواي في مجال الذكاء الصناعي برغبة غوغل في الاستفادة من سيل الإعلانات الذي يوفره تطلع الشركات الصينية للوصول إلى مزيد من الأسواق الخارجية وهي رغبة تحرص الشركة عليها رغم حظر محرك بحث غوغل داخل الأراضي الصينية.

ورغم أن غوغل لا تكشف عن حجم إيراداتها في الصين، إلا أنها شكلت نسبة 15 في المئة من إيرادات الشركة في العام الماضي.

ويحفل تاريخ التعاون بين الشركتين بأمثلة عديدة فقد سبق لشركة هوواي التي تتخذ من إقليم شينزهين مقراً لها استخدم نظام تشغيل أندرويد، كما أنها تعتمد بشدة خارج الصين على متصفح غوغل كروم وخرائط غوغل.

ويثير هذا التعاون غضب المشرعين الأمريكيين الذين أرسلوا في يونيو الماضي خطاباً إلى الرئيس التنفيذي لغوغل سوندار بتشاي، يبلغونه فيه أن الشراكة بين غوغل وهوواي تعرض الأمن القومي الأمريكي للخطر، وتضر بمصالح المستهلكين الأمريكيين.

ورغم الهجوم السياسي الكاسح الذي تعرضت له هوواي، إلا أن ذلك لم يؤثر على أرباح الشركة التي سجلت زيادة سنوية بنسبة 25 في المئة في أرباح 2018.