الخميس - 23 مايو 2024
الخميس - 23 مايو 2024

«عارُ ركوبِ الطائرة».. الكلمة التي هزت قطاع الطيران في السويد

«عارُ ركوبِ الطائرة».. الكلمة التي هزت قطاع الطيران في السويد

(Flygskam ) كلمة جديدة دخلت قاموس اللغة السويدية مؤخراً إلاّ أن تنامي استعمالها بات يمثل تهديداً جدياً لأعمال قطاع الطيران في البلد الاسكندنافي والدول المجاورة له.

وشكلت الكلمة التي تعني حرفياً «عار ركوب الطائرة» وتشير إلى تأثير حركة الطيران العالمية السلبي في البيئة، بداية لحركة باتت أعداد المنتمين إليها تتزايد يوماً بعد يوم مطالبة بالقطيعة مع استعمال خطوط الطيران واستبدالها بوسائل سفر وتنقل أكثر صداقة للبيئة.

ووفقاً لوسائل إعلام اسكندنافية، لقيت الكلمة شهرة واسعة بعد تثبيتها ضمن قائمة من 33 كلمة جديدة دخلت قاموس اللغة السويدية نهاية 2018.

وبرزت انعكاسات صعود الحركة الشبابية الجديدة، التي لقيت دعماً واسعاً من وسائط التواصل الاجتماعي المختلفة، بشكل جلي على نتائج أعمال شركات الطيران في السويد منذ بداية العام الجاري.



أول هبوط منذ 10 أعوام

خلال فبراير الماضي، أعلنت شركة «سويدافيا أ ب» التي تُشغل عشرة مطارات، من ضمنها أكبر مطارين في استوكهولم و غوتنبرغ، عن أول تراجع في تدفق حركة المسافرين خلال عقد من الزمن.

ووفقاً لبيانات الشركة سجل القطاع أداء سلبياً في حركة المسافرين الداخليين (- 6 % سنوياً) و (- 2 في %) بالنسبة لحركة الطيران الدولي.

وأيدت الأرقام الصادرة عن الوكالة السويدية للنقل حول أداء 38 مطاراً في البلد، خلال الربع الأول 2019، هذه المعطيات، إذ أظهرت تراجعاً في عدد المسافرين بنحو 4.4 في المئة على أساس سنوي.

42 مليون مسافر

وبالنسبة لشركة «سودافيا» فقد لعبت حركة «فيغس كام» - من بين عوامل أخرى - دوراً في الوصول إلى هذه النتائج السلبية، حسب صحيفة «لو زيكو» الاقتصادية الفرنسية.

وقالت الشركة إنه وبعد صعود قوي خلال الأعوام العشرة الماضي، وتسجيل رقم قياسي بلغ العام الماضي إلى 42 مليون مسافر، تبدو وتيرة التراجع هذه غير مألوفة ولا متوقعة.



بداية تحرك أوروبي

وتتساءل صحيفة «لزيكو» عما إذا كان بإمكان الحركة السويدية أن تُمثل بداية لتيار أوسع في عموم أوروبا يكون له تأثير قوي في قطاع الطيران في القارة.

وتشير الصحيفة في هذا الصدد إلى أن الحركة تأتي حالياً في ظل ارتفاع كبير في نمو أعداد المسافرين جوياً، وفقاً لأحدث التقارير الأوروبية، إلا أنها لا تستبعد أن يشكل النشاط السويدي بداية لتحرك شبابي أوسع في القارة، خصوصاً مع تزامنه مع تزايد الاهتمام بملف تغير المناخ والاحتباس الحراري، وتصاعد حدة التقارير المنتقدة لإسهام قطاع الطيران في التلوث على الصعيد العالمي.