الجمعة - 24 مايو 2024
الجمعة - 24 مايو 2024

طريقة يابانية جديدة لتصنيع الأمونيا

طريقة يابانية جديدة لتصنيع الأمونيا
في عام 1900، كان عدد سكان العالم أقل من ملياري نسمة، بينما في العام الجاري وصل عدد السكان إلى أكثر من 7 مليارات، ويتطلب ذلك النمو الرهيب تقدماً في إنتاج الأغذية، وبالتالي يجب تحسين الطريقة التي تُصنع بها الأسمدة القائمة على الأمونيا.

وكشف باحثون من جامعة «طوكيو» اليابانية عن طريقة جديدة أكثر سهولة وأرخص سعراً لتصنيع الأمونيا، من الطريقة المعتمدة حالياً ـ التي يُطلق عليها عملية هابر بوش الكيميائية - والتي تعتمد على اتحاد كل من غازي النيتروجين والهيدروجين باستخدام عامل حافز صلب، وتتطلب إجراء مجموعة من العمليات الكيميائية المعقدة على مدار سبع خطوات كاملة، تحتاج لدرجات حرارة عالية تقدر بـ600 درجة مئوية وضغوط مرتفعة تزيد عن 200 ضغط جوي.

وتستخدم عملية «هابر بوش» نحو 5 في المئة من إجمالي الغاز الطبيعي المنتج في العالم، أي نحو 2 في المئة من إجمالي إمدادات الطاقة في العالم كله، وهو ثمن باهظ للغاية، يُحاول الخبراء طيلة العقود الماضية تقليله. والآن، نجح العلماء اليابانيون في ابتكار طريقة مستوحاة من الطبيعة يُمكنها المساعدة في صناعة غاز الأمونيا بكلفة أقل، وبكفاءة عالية.


واستلهم العلماء تلك الطريقة من البكتيريا الموجودة في النباتات البقولية، التي تستطيع إنتاج الأمونيا في درجات الحرارة والضغوط العادية، إذ تفصل نيتروجين التربة وتدمجه مع هيدروجين الهواء الجوي لتكوين الأمونيا.


وصنع الخبراء مُحفزاً من مادة «السماريوم» يُمكن أن يقوم بدور تلك البكتيريا، غير أنه يستخدم هيدروجين الماء المتصاعد من عملية التحليل الكهربي.

ويُمكن لتلك الطريقة إنتاج نحو 4350 من جزيئات الأمونيا في نحو 4 ساعات فقط، وبكفاءة تقترب من 90 في المئة - مقارنة بكفاءة 10 في المئة لعملية هابر بوش- كما أنها سهلة ولا تتطلب معدات معقدة، ولا أماكن ضخمة لصناعة الأمونيا.

ويرى الباحث الرئيس في الدراسة وأستاذ نظم الكيمياء بجامعة «طوكيو» يوشياكي نيشباياشي، أن تلك الطريقة ربما تُزيح معادلات «هابر بوش» من على عرش صناعة الأمونيا في المستقبل.. مؤكداً أن الغاز «الذي يطعم العالم» سيصبح متوافراً بصورة أرخص في المستقبل القريب.