الخميس - 23 مايو 2024
الخميس - 23 مايو 2024

الإمارات مقر لمركز الثورة الصناعية الرابعة

الإمارات مقر لمركز الثورة الصناعية الرابعة

افتتاح مركز الثورة الصناعية ضمن شبكة مراكز المنتدى الاقتصادي العالمي. (الرؤية)

افتتحت حكومة الإمارات بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، أمس، مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات في منطقة 2071 بأبراج الإمارات بدبي، ليكون المركز الأول من نوعه في المنطقة العربية، والخامس عالمياً ضمن شبكة مراكز المنتدى الاقتصادي العالمي الهادفة لتطوير حلول للتحديات المستقبلية وتحويلها إلى فرص، وبناء نماذج عمل جديدة تعتمد على التكنولوجيا الحديثة ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة لبناء مستقبل أفضل للمجتمعات.

ويهدف المركز إلى إعداد خطط وسياسات وتطوير حلول لأبرز التحديات المستقبلية في المنطقة والعالم، بما يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة ومستجدات الثورة الصناعية الرابعة، إضافة إلى ابتكار آليات وخطط عمل وتطبيقات للثورة الصناعية الرابعة في الإمارات، والمساهمة في تطوير التقنيات وأفضل الممارسات، لإحداث تغييرات إيجابية وفاعلة في واقع وحياة أفراد المجتمع بما يخدم مسيرة التنمية والتطور في المنطقة والعالم.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد القرقاوي أن الإمارات تسهم بفاعلية في الجهود العالمية لتطوير نماذج عمل جديدة تعتمد على التكنولوجيا ومخرجات الثورة الصناعية الرابعة، بما يعزز موقعها باعتبارها شريكاً فاعلاً ومؤثراً في تشكيل ورسم ملامح مستقبل العالم.


وقال القرقاوي إن افتتاح مركز الثورة الصناعية الرابعة في الإمارات يعكس مكانة الدولة بوصفها مركزاً عالمياً رائداً في مجال الثورة الصناعية الرابعة، ما يجسد رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالاستفادة من الفرص الجديدة التي شكلتها التكنولوجيا الحديثة والعلوم المتقدمة.


وقال رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي بورغ برينده، في تصريحات صحافية على هامش افتتاح المركز أمس، أن التعاون الطويل والمستمر بين المنتدى وحكومة الإمارات، الذي امتد لأكثر من 10 سنوات، فضلاً عن النجاحات التي حققتها الإمارات في مجال تطبيقات الذكاء الصناعي والبلوك تشين، جعل اختيار دبي المكان الأمثل لافتتاح المركز.

وأكد برينده أن مكانة الإمارات على المستوى الاقتصادي والتكنولوجي جعلها منصة عالمية لجذب أفضل الخبرات حول العالم والاستفادة منها في تطوير تقنيات وتجارب التكنولوجيا الحديثة، وإيجاد الحلول المناسبة للتحديات الجديدة التي تواجه العالم، ولا سيما أن الإمارات لديها طموحات بعيدة المدى تجعلها مهيئة لقيادة الحراك العالمي في مجالات الثورة الصناعية الرابعة.

وذكر برينده أن التحولات التكنولوجيا حول العالم تتسارع بشكل كبير، لافتاً إلى أن أكبر الشركات حول العالم حالياً لم تكن موجودة قبل 20 عاماً، كما أن الكثير من الشركات التي لم تستطع التأقلم مع التطورات الجديدة واستشراف المستقبل اختفت بعد أن كانت تقود توجهات التكنولوجيا خلال العقود الماضية.

وأضاف برينده أن التجارة الإلكترونية تعتبر من أبرز التغيرات التي تشهدها التجارة العالمية، متوقعاً أن تكون 80 في المئة من التجارة العالمية رقمية خلال الأعوام العشرة المقبلة، وخصوصاً مع الأرقام الكبيرة التي تشهدها شركة علي بابا للتجارة الإلكترونية، التي تبيع نحو 120 مليون منتج يومياً، وفضلاً عن الأرقام الكبيرة والتوسعات المتعلقة بقطب التجارة الإلكترونية الأكبر شركة أمازون.

وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب من دول العالم مواكبة التقدم المتسارع في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة الناشئة كالذكاء الاصطناعي والبلوك تشين لخدمة البشرية، مشيراً إلى أهمية وضع أطر متكاملة لتوظيف هذه التكنولوجيا بشكل مدروس لتعزيز استخداماتها وتقليل المخاطر إلى أقصى حد.

إلى ذلك، قال وزير الدولة للذكاء الصناعي عمر العلماء إن الإمارات ستجني العديد من الفوائد بعد اختيارها لافتتاح أحد مراكز الثورة الصناعية الرابعة، أبرزها تبادل المعلومات بين الدول التي اختيرت مركزاً للثورة، ما يتيح لها قدرة أكبر على استشراف المستقبل وإيجاد حلول استباقية للتحديات المحلية والعالمية التي تطرأ في مجال الاقتصاد والتكنولوجيا.

قطاعات تكنولوجية وفرص واعدة

يركز نموذج عمل مركز الثورة الصناعية الرابعة على دراسة التغييرات الجذرية التي تشهدها الاقتصادات والمجتمعات والسياسات العالمية بهدف توحيد الرؤى وتنسيق الجهود للاستفادة من أدوات التكنولوجيا الناشئة والتعاملات الرقمية في تطوير الخدمات واكتشاف فرص واعدة جديدة، ويغطي ثلاثة قطاعات تكنولوجية رئيسة تشمل الطب الدقيق، والذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، والتعاملات الرقمية (بلوك تشين).