الخميس - 13 يونيو 2024
الخميس - 13 يونيو 2024

العادات الخاطئة ترفع معدلات هدر الطعام في رمضان

العادات الخاطئة ترفع معدلات هدر الطعام في رمضان
ترتفع معدلات استهلاك الغذاء وما يتبعه من هدر للطعام خلال شهر رمضان نتيجة للعادات الغذائية الخاطئة لدى بعض الأسر، من خلال طهي كميات أكبر من الاحتياج لوجبات الإفطار وكذلك شراء كميات من الخضراوات والفاكهة بصورة مبالغ فيها.

وللحد من ارتفاع هدر الطعام خلال الشهر الكريم دشنت البلديات حملات توعية للتقليل من مظاهر هدر الغذاء والتي تمثل عنصراً رئيساً في محاور تعزيز الأمن الغذائي، ومن جانب آخر، يعمل بنك الطعام على توفير وجبات لمساعدة الفقراء من خلال استغلال الطعام المهدر.

ويرى الخبير الاقتصادي نجيب الشامسي، أن تحديد أصناف مائدة الإفطار لليوم التالي مساء، والتقيد بالقائمة التي تم اختيارها دون زيادة عليها، يمكن أن يضبط عملية استهلاك الطعام، ويحول دون الإسراف والتبذير في كميات تزيد عن الحاجة.


وأوضح أن الإنسان يشتهي كل ما تطيب له النفس من الطعام والشراب أثناء الصيام، لذلك نرى موائد الإفطار في رمضان تحتوي على تشكيلة متنوعة وأصناف كثيرة، تفوق الحاجة في أغلب الأحيان، لذلك من الأفضل تحديد قائمة مائدة الإفطار ونحن في حالة إفطار وليس في وقت الصيام، حيث نكون على قناعة كاملة بما نحتاجه من أصناف الأطعمة، وضمن المعقول.


وأكد الشامسي ضرورة الابتعاد عن شراء احتياجاتنا من الطعام أثناء الصيام وتحديداً قبل موعد الإفطار بساعات قليلة، الأمر الذي يقلص الكمية في حالة التسوق مقارنة بالفترة أثناء الصيام، وهذه طريقة لتخفيف حجم الاستهلاك على الطعام والشراب.

واقترح الشامسي على الأسرة تناول وجبة بسيطة عند موعد الإفطار، لا تتعدى بعض حبات من التمر وكأس ماء، والقيام بأي عمل بسيط مثل الصلاة أو غيرها، ومن ثم وضع تشكيلة الطعام في مائدة الإفطار الرئيسة، الأمر الذي يمكن أن يقلص كمية الطعام إلى النصف على المائدة الرمضانية، مقارنة مع وضع التشكيلة قبل موعد الإفطار، ليتعدى ذلك إلى ضبط الاستهلاك.

ويعترف إبراهيم النديب بأن نصف أصناف الطعام على مائدة الإفطار الرمضانية تزيد على الحاجة، وأن شهوة النفس للطعام أثناء الصيام هي السبب في وضع تشكيلة متنوعة من الطعام وبكميات كبيرة.

من جانبه، قال سعيد الكتبي إن أفراد أسرته يتناولون وجبة الإفطار الرئيسة بعد عدة ساعات من أذان المغرب، إذ يكتفون في البداية بحبات من التمر وكأس من اللبن أو الماء، ثم يقومون بتأدية الصلاة وتأدية بعض الأمور الشخصية، وبعد ذلك يجتمعون على مائدة الطعام التي تحتوي على الطبق الرئيس، وتشكيلة بسيطة من المقبلات والمشروبات.

وتبلغ كمية الطعام المهدرة بالإمارات سنوياً نحو 3.27 مليون طن قيمتها نحو 3.54 مليار دولار، وفقاً لتقرير مؤسسة (يورومونتور) لعام 2018.

ويحدث الفقدان والتلف والهدر عبر مراحل السلسلة الغذائية، بدءاً من الإنتاج، مروراً بالنقل والتعبئة والتخزين، وانتهاء بالاستهلاك، وبحسب استطلاع للرأي أجرته مؤسسة (يوجوف) فإن التصدي للممارسات الخاطئة بشأن الهدر في الطعام ولا سيما في شهر رمضان يحتاج إلى مزيد من الوعي.3.27

مليون طن من الغذاء تضيع سنوياً

تقليل فاقد الطعام أحد محاور تعزيز الأمن الغذائييلعب وقف الهدر في الطعام دوراً حيوياً في توفير غذاء كاف لسكان الكرة الأرضية الذي سيبلغ تسعة مليارات نسمة، حيث من المتوقع أن يرتفع الطلب على الطعام بنسبة 60 في المئة بحلول عام 2050.40% نمو الطلب العالمي على الغذاء 2050