السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021

70 % زيادة الإقبال على الدراجات الترفيهية في العيد

حذرت شرطة الشارقة أولياء الأمور من السماح لأطفالهم بقيادة الدراجات الترفيهية لوحدهم في المناطق البرية لخطورتها على أرواحهم، مؤكدة أنه في حال وقوع حوادث تؤدي للوفاة فإن الوالدين يتحملان المسؤولية كاملة.

وقال أصحاب محال إن الإقبال على استئجار الدراجات الترفيهية للأطفال ترتفع نسبته خلال عطلة العيد إلى 70 في المئة مقارنة بالأيام السابقة، مؤكدين أنهم يطبقون جميع معايير الأمن للحفاظ على سلامة الأطفال.

من جهتهم، شكا مرتادون لمحال تأجير الدراجات من ارتفاع الأسعار 150 في المئة مقارنة بالأيام الأخرى، وغياب اشتراطات الرقابة والسلامة الخاصة بالأطفال.

رقابة ذاتية

نبهت شرطة الشارقة الأسر من منح أطفالهم الدراجات الترفيهية كونها تؤدي لحوادث تصل خطورتها حد الوفاة، مؤكدة أن الرقابة الذاتية في حوادث الدراجات الترفيهية تقع على الوالدين، كونهما المعنيين بالرقابة على أطفالهما، خصوصاً أن أماكن الترفيه تقع في المناطق البرية الداخلية.

وأوضحت الشرطة أنها تنفذ حملات تفتيشية على المركبات والدراجات الترفيهية في المناطق السياحية، للتأكد من تطبيقها معايير الأمن، ومنع القيادة بتهور وسرعة زائدة في هذه المناطق، خصوصاً عطلة نهاية الأسبوع والعطل الرسمية، موضحة أن عملية التأجير تخضع لشروط عدة، أهمها تخصيص منطقة مسوّرة للعب بالدراجات.

وفيات وإصابات

وشددت شرطة الشارقة على ضرورة تعاون الجهات ذات الاختصاص بالإمارة لمخالفة المحال التي تسمح باستئجار دراجات ترفيهية لأشخاص لا تتناسب مع أعمارهم، وتشديد الرقابة عليها لاسيما خلال أيام العطل الرسمية وإجازتي الفطر والأضحى، لافتة إلى وفاة خمسة أطفال وإصابة أربعة آخرين في حوادث دراجات ترفيهية بالمناطق البرية خلال الأعوام الثلاثة الماضية.

استغلال العيد

وقال علي الهاشمي أحد مرتادي المناطق البرية السياحية أن محال تأجير الدراجات الترفيهية تجد في إجازة العيد فرصة لرفع أسعار التأجير بنسب مبالغ فيها، تصل أحياناً إلى 150 في المئة مقارنة بالأيام الأخرى، إذ أن قيمة تأجير الدراجة متوسطة الحجم التي كانت بـ 120 درهماً للساعة الواحدة، تصل خلال إجازة العيد إلى 260 درهماً، مستغلين زيادة الإقبال على استئجار هذه الدرجات، وكذلك غياب الرقابة على الأطفال الذين يقودون دراجات لا تتناسب وأعمارهم، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر.

بعيداً عن الصالات

وقالت نورة الكتبي إن الأسر تجد في إجازة عيد الفطر فرصة للذهاب برحلات استجمام غير تقليدية مع أبنائها بعيداً عن ألعاب الصالات المغلقة في المراكز التجارية، فيتجهون للمناطق البرية السياحية للعب والاستعراض بالدراجات الترفيهية على التلال الرملية، لكن عدم الرقابة على هذه المحال يجعلها تبالغ كثيراً في رفع أسعار التأجير إذ وصلت قيمة الدراجة الترفيهية كبيرة الحجم إلى 900 درهم للساعة الواحدة.

وأضافت أن معظم العوائل التي ترتاد المناطق البرية للاستجمام تعمل على عدم منح أطفالها دراجات يقودونها بأنفسهم نظراً لخطورتها إذ يتولى معظم الآباء اصطحاب أطفالهم معهم في الرحلات البرية عبر دراجات ترفيهية كبيرة الحجم.

فرصة للربح

وتحدث علي نادر صاحب محل تأجير دراجات ترفيهية بمنطقة البداير السياحية في الشارقة: «الإقبال على استئجار الدراجات الترفيهية يزداد مع بداية إجازة عيد الفطر المبارك، بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المئة مقارنة بالأيام الأخرى، لاسيما الدراجات متوسطة الحجم التي يستأجرها الآباء لأطفالهم من أجل الترفيه واللعب بها على التلال الرملية بالمناطق الصحراوية، إذ ارتفع الطلب على استئجار الدراجات الترفيهية خلال أيام الأعياد خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة باعتباره نوعاً مختلفاً من الترفيه الذي اعتاد عليه الأطفال».

وأوضح أن أسعار تأجير الدراجات الترفيهية تبلغ 150 درهماً للساعة الواحدة إلا أن هذه القيمة تزداد خلال أيام عيد الفطر لتصل إلى 180 درهماً للساعة الواحدة نتيجة زيادة الطلب عليها، نظراً لأن معظم محال التأجير يعتبرون هذه الأيام فرصة سنوية للربح وتعويض فترات الركود التي يواجهونها لاسيما خلال أشهر الصيف من كل عام.

تطبيق الاشتراطات

وقال صاحب خان الذي يعمل في محل لتأجير الدراجات بالشارقة إنه خلال الأسبوع الأول من عيد الفطر يزداد الإقبال بشكل لافت على استئجار الدراجات الترفيهية من قبل العوائل التي ترتاد البر بغرض الاستجمام إذ تستأجر الأسرة الواحدة أكثر من ثلاث دراجات لأبنائها، مؤكداً أن محال التأجير لا تسمح بتأجير دراجة ترفيهية لمن هم دون سن الـ 18، مع إلزام المستأجر بتسليم رخصة القيادة الخاصة به، أما بخصوص الآباء الذين يستأجرون هذه الدراجات ومن ثم يسلمونها لأبنائهم الصغار لقيادتها فالمسؤولية في مثل هذه الحالة تقع عليهم عند وقوع الحوادث.

وتابع: «محال تأجير الدراجات تخصص مساحات مسوّرة للقيادة، يشرف عليها عمال مختصون وتكون هذه المساحات آمنة، كونها لا تحوي على حفر أوعراقيل قد تتسبب في حوادث تدهور الدراجات».

وأشار إلى أن محال التأجير خصصت دراجات للأطفال فوق سن 13 بأحجام تتناسب مع أعمارهم، فضلاً عن توافر وسائل الأمن والسلامة فيها، كما أن وسائل التحكم في قيادتها تكون سهلة وميسرة.

الحبس وغرامة 10 آلاف درهم للمخالفين

وأفاد المحامي راشد الشامسي، بأن المادة 342 من قانون العقوبات تنص على أن يعاقب بالحبس وبالغرامة، أوبإحدى هاتين العقوبتين، من تسبب بخطئه في موت شخص.

وتكون العقوبة بالحبس مدة لا تقلّ عن سنة والغرامة، إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجاني بما تفرضه عليه أصول وظيفته، أومهنته، أوحرفته، مضيفاً: «المادة 350، تنص على المعاقبة بالحبس، أوبغرامة لا تزيد على عشرة آلاف درهم، لمن عرض للخطر طفلاً لم يتم سبع سنوات، شرط أن يكون ذلك في مكان معمور بالناس، سواء أكان ذلك بنفسه أوبوساطة غيره»
#بلا_حدود