الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

البنوك الرقمية تهدد التقليدية وتشعل الإنفاق على التكنولوجيا

توقع مصرفيون وخبراء تكنولوجيا مالية أن تمثل البنوك التي تقدم خدمات رقمية فقط تهديداً للمصارف التقليدية، الأمر الذي يدفع باتجاه زيادة الاستثمارات في التكنولوجيا للحفاظ على المتعاملين، مشيرين إلى أن خدمة المتعاملين باتت المعيار الأساسي، إذ أظهر بحث لـ «أفايا» للخدمات الرقمية، أن 44 في المئة من متعاملي المصارف في الشرق الأوسط تركوا التعامل مع بنوكهم بسبب سوء خدمة المتعاملين.

وقال المدير الأول لحلول المشاركة الرقمية في أفايا الدولية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ، ياسر الزبيدي، إن هناك ارتفاعاً واضحاً في إنفاق البنوك التقليدية على تطوير الخدمات الرقمية، وأوضح أن التهديد المتنامي، الذي تمثله الفئة الناشئة من البنوك التي تقدم خدمات رقمية فقط، يفرض على المؤسسات التقليدية الاستثمار في تقنيات الاتصالات الحديثة لمواكبة المنافسة، وتلبية توقعات المتعاملين على صعيد التجربة الرقمية.وأشار الزبيدي إلى التغير الواضح والسريع في التعاملات المصرفية، الأمر الذي يتجلى في كون نصف متعاملي أي بنك نموذجي حالياً يستخدمون بنشاط الخدمات المصرفية على الإنترنت أوعلى الهاتف المتحرك، وأفاد أن بحث «سوبر سيرف» الذي أجرته أفايا بين أن 69 في المئة من المتعاملين يتوقعون حل مشاكلهم من الاتصال الأول بصرف النظر عن القناة التي يستخدمونها للاتصال مع بنكهم، ويتوقع 68 في المئة التمتّع بالمستوى نفسه من التجربة والخدمات على كل القنوات.

وبين أن البحث توصل إلى نتيجة مفادها أن البنوك التي تتخلف عن ذلك تعرّض نفسها للخطر، إذ توقف 44 في المئة من المتعاملين في الشرق الأوسط عن استخدام بنوكهم بسبب سوء خدمة المتعاملين.

من جهته، أفاد مدير الخدمات المصرفية للأفراد في البنك التجاري الدولي شاكر زينل، بأن متطلبات المتعاملين تغيرت بناء على التطوير التكنولوجي، ولا بد للبنوك من مواءمة خدماتها مع التكنولوجيا بما يلبي توقعات المتعاملين، وهو الاتجاه الذي نراه لدى غالبية البنوك، وأوضح أن التكنولوجيا الجديدة غيرت من دور الفروع المصرفية، إذ كانت الإيداعات والتحويلات والسحوبات وغير ذلك من العمليات المصرفية تتم بشكل كامل داخل الفروع.

من جانبه، أفاد الخبير المصرفي أمجد نصر، بأن البنوك تعمل بشكل دائم على مواكبة اهتمام المتعامل والتطورات التكنولوجية المستجدة، لافتاً إلى أن ابتعاد أي بنك عن التماشي مع التكنولوجيا الحديثة يمكن أن يدفعه خارج اهتمام المتعاملين.

وتوقع استمرار الارتفاع في الإنفاق على الخدمات الذكية في البنوك، لافتاً إلى تغير آلية العمل المصرفي بشكل عام، فبعد أن كان الفرع ومركز الاتصال أساس التواصل مع المتعاملين لسنوات، أصبح الهاتف المتحرك هو الأداة الأبرز في هذا التواصل عبر التطبيقات والمنصات الرقمية.
#بلا_حدود