الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021

مشاورات إماراتية أمريكية حول معايير شبكات الجيل الخامس

بدأت دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية مشاورات بشأن المعايير الواجب توفرها في شبكات الجيل الخامس والشركات المزودة لتلك الخدمات بما يضمن أمن الشبكات، حسب رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية التابعة للحكومة الأمريكية، أجيت باي.

وقال باي، خلال لقاء مع الصحف المحلية بمقر السفارة الأمريكية في أبوظبي، إن الولايات المتحدة حددت ستة معايير رئيسية يجب توفرها في الشركات المزودة لخدمات الجيل الخامس تشمل مصداقيتها ومدى خضوعها للسلطة القضائية في الدول، إلى جانب استقلالية القضاء لجعل الشركة تقدم الخدمة دون قيود تشريعية أمنية، ودرجة الشفافية التي تتمتع بها الشبكات المزودة لاسيما فيما يخص هيكلها الإداري والتنظيمي والملكية ومدى الدعم الحكومي التي تتلقاه، إلى جانب التزام الشركات بقواعد التنافسية والحفاظ على الملكية الفكرية.

وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن تلك المعايير تم استعراضها خلال اجتماع في دولة التشيك مايو الماضي بحضور ممثلي 40 دولة لوضع الخطة التنفيذية للجيل الخامس، وخرج الاجتماع بـ 20 توصية فيما يخص آلية تطبيق الجيل الخامس حيث اتفق المشاركون على تضمن المعايير اشتراطات تتعلق بالدول الموفرة لتطبيقات الجيل الخامس والشركات المزودة للخدمات والتوزيع الجغرافي للشبكات وأماكن تواجد الخدمات بما يضمن الأمان للمستخدمين.


وأكد أحقية كل دولة في اختيار الجهة الموفرة لشبكات الجيل الخامس وفق تشريعاتها وقوانينها المحلية، حيث لا تقوم الولايات المتحدة بفرض وجهة نظرها على الدول إلا أنها تقوم بالتشاور مع شركائها حول المعايير الآمنة للتحول.

وفيما يختص بانعكاسات المعايير على الأزمة الحالية مع شركة هواوي الصينية التي تعد أحد أبرز مزودي شبكات الجيل الخامس عالمياً، قال إن الولايات المتحدة تصنف شركات التكنولوجيا الصينية وفي مقدمتها هواوي حالياً كجهات غير موثوقة لكونها خاضعة بشكل مباشر للقيود الأمنية المحلية في الصين، ما يخرق مبادئ أمن المعلومات ويهدد بيئة الاتصالات والتقنية بشكل كامل في ظل الانتشار الواسع المتوقع لخدمات الجيل الخامس.

وشدد باي على عدم اختيار لجنة الاتصالات الفيدرالية شركة بعينها لوضعها تحت طائلة القانون وعقوباته ولكن الفيصل هو الإخلال بالأمن الإلكتروني على صعيد الخدمات التي تزودها الجهات غير الموثوقة لاسيما مع وجود حالات مثبتة لإهدار حقوق الملكية الفكرية والتلاعب بقواعد المستخدمين.

وقال سيتم التعريف بالمعايير التي يجب أن تتمتع بها الشبكات الجديدة مع إلقاء الضوء على المصادر المثلى للتزود بالتقنيات المطلوبة سواء في المراحل الأولى لإنشاء الشبكات أو من خلال خطط التوسع والتطوير والمستقبلي في الشبكات التي تم إنشاؤها بالفعل مسبقاً بما يضمن عدم تأثر استثمارات مشغلي الاتصالات، مشيراً إلى تعدد البدائل المتاحة التي توفرها شركات من فنلندا وكوريا الجنوبية وغيرها.

من جانبه، قال نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السيبرانية، روبرت ستراير، إن الإمارات تعد شريكاً أساسياً للولايات المتحدة الأمريكية في المجالات الأمنية والاقتصادية إلى جانب ما يتمتع به اقتصادها من تنافسية عالمية وما تمتلكه من بنية متطورة على صعيد قطاع الاتصالات والتقنية في المنطقة.

وأضاف أن الاستثمارات في عمليات التحول وتقديم الخدمات تتيح فرصاً للشركات العاملة في قطاع تزويد التقنية والشبكات وتوفر آلاف الوظائف.
#بلا_حدود