الاثنين - 21 يونيو 2021
الاثنين - 21 يونيو 2021

الإمارات عاصمة استراتيجية للتجارة العالمية والخدمـــــــات اللوجستية

الإمارات تستثمر في اقتصاد المستقبل (4-5)

يعتبر تطوير اقتصاد معرفي تنافسي مبني على الابتكار أحد ركائز الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وتهدف الأجندة الوطنية إلى أن تكون الإمارات العاصمة الاقتصادية والسياحية والتجارية لأكثر من ملياري نسمة.

لذلك، تواصل حكومة الإمارات جهودها في الانتقال إلى اقتصاد قائم على المعرفة عبر تشجيع الابتكار، وتعزيز الإطار التنظيمي للقطاعات الرئيسية، وتشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، والتي من بينها قطاع التجارة والخدمات اللوجستية باعتبارها أحد أركان اقتصاد الدولة غير النفطي.


إذ إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية العام للدولة، والذي يتضمن التجارة المباشرة وتجارة المناطق الحرة والمستودعات الجمركية، نحو 1.628 تريليون درهم خلال عام 2018، بحسب البيانات الإحصائية للهيئة الاتحادية للجمارك.

وشكلت التجارة الخارجية غير النفطية المباشرة نسبة 63 في المئة من الإجمالي العام للتجارة الخارجية غير النفطية للدولة خلال العام الماضي بقيمة 1.025 تريليون درهم، بينما بلغت حصة التجارة الخارجية غير النفطية للمناطق الحرة بالدولة نسبة 36 في المئة بقيمة 592.4 مليار درهم، ثم المستودعات الجمركية 11 مليار درهم بنسبة 1 في المئة.

وشهدت إعادة التصدير نمواً بنسبة 1.8 في المئة خلال العام لتصل قيمتها إلى 478.4 مليار درهم مقابل 470.1 ملياراً في العام السابق، الأمر الذي يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق تحسن ملموس في الميزان التجاري مع التجمعات والأقاليم الاقتصادية العالمية.

اتفاقيات تعاون

وقعت الإمارات والصين في يوليو الماضي مراسم تبادل اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين شملت المجالات الدفاعية والاقتصادية والتجارية والبيئية، إضافة إلى التعليمية والجمارك والطاقة، التي تهدف إلى تطوير الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والتعاون الثنائي بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف القطاعات، لتكون بذلك الإمارات اللؤلؤة المضيئة ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية الطموحة.

ومن أبرز هذه الاتفاقيات مذكرة التفاهم بين مكتب الأمن الغذائي في مكتب رئيس الوزراء في الدولة ووزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية في حكومة منغوليا الداخلية، بشأن مشروعين للأمن الغذائي وحديقة متكاملة للزراعة والثروة الحيوانية.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين الإمارات والصين لتشجيع المؤسسات الإماراتية والصينية على التعاون التجاري والاقتصادي مع أفريقيا، واتفاقية تعاون بين سوق أبوظبي العالمي ومجموعة إيفيربرايت لتأسيس المجموعة الصينية مركزها المالي والاستثماري في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في سوق أبوظبي العالمي.

وفي أبريل من العام الجاري شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، خلال زيارته للصين، إطلاق مجمع «سوق التجار» الذي سيتم إنشاؤه في دبي على امتداد شارع الشيخ محمد بن زايد مقابل منطقة «إكسبو» على مساحة 20 مليون قدم مربع، والمقرر أن تصل مساحته الإجمالية إلى 60 مليون قدم مربع.

ويؤكد المشروع الضخم دور الإمارات كشريك استراتيجي رئيس في المشروع الصيني العالمي العملاق «الحزام والطريق» ومحطة عالمية محورية لطريق الحرير في دبي.

وسيضم «سوق التجار» مستودعات لوجستية ضخمة، ومنافذ تجارية للبيع بالجملة، ترسيخاً لإسهام المنطقة الحرة في جبل علي في دعم حركة التجارة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتم توقيع اتفاقية مع صندوق الاستثمار العربي الصيني الذي سيستثمر مبلغ مليار دولار لإنشاء مشروع «سلة الخضروات» في دبي، حيث سيتم تشييد مجمعات ضخمة ومخازن مبردة لعمليات استيراد ومعالجة وتغليف وتخزين وإعادة تصدير المنتجات الزراعية والحيوانية والسمكية.

موانئ الإمارات

نجحت الموانئ البحرية للدولة في تحقيق أفضل التصنيفات العالمية من حيث أحجام مناولات البضائع وحركات السفن اليومية والسرعة في إنجاز الأعمال وتسخير التكنولوجيا الحديثة في العمليات التشغيلية وفقاً الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية.

ويعد ميناء جبل علي الأفضل على مستوى الشرق الأوسط، فيما يحتل ميناء خليفة بأبوظبي المركز الأول عالمياً من حيث سرعة النمو، وميناء الفجيرة ثاني أكبر ميناء لتموين ناقلات النفط على مستوى العالم.

يحتل ميناء جبل علي في دبي المرتبة التاسعة عالمياً وفق قائمة لويدز لأكبر الموانئ في العالم، وذلك بعد أن بلغت طاقته الاستيعابية ما يزيد على 19.3 مليون حاوية حيث يضم أكثر من 180 خطاً ملاحياً و80 خدمة أسبوعية مرتبطة مع 140 ميناء حول العالم.

ويقع ميناء زايد في الطرف الشمالي الشرقي لإمارة أبوظبي ويشغل مساحة 5.3 كم حيث يعد واحداً من أكبر الموانئ التجارية في العاصمة ويستطيع استقبال 10 سفن مخصصة للإبحار عبر المحيطات في وقت واحد من خلال وجود 21 رصيفاً بطول 4375 متراً كما يضم الميناء مخازن ومرافق تخزين مبردة تمتد على مساحة تربو على 143 ألف متر مربع.

وافتتح ميناء خليفة في ديسمبر 2012 ويعد أول ميناء شبه آلي في منطقة الخليج العربي، وتم تخصيصه لمناولة البضائع العامة والحاويات والبضائع المدحرجة وكذلك أعمال الشحنات السائبة.

ويعمل الميناء على خدمة أكثر من 25 خط شحن ويتيح ربطاً مباشراً مع 70 وجهة دولية ويملك بنية تحتية ومعدات هي الأكثر تطوراً من بينها 12 رافعة جسرية عملاقة و42 رافعة ترصيص مؤتمتة إضافة إلى 20 رافعة متحركة.

ونظراً لقدرته على خدمة أكبر السفن العملاقة في العالم ومرونته على التوسع مستقبلاً أصبح ميناء خليفة مخصصاً لمناولة كافة عمليات الحاويات في أبوظبي، حيث تصل قدرته الاستيعابية إلى 2.5 مليون حاوية نمطية سنوياً و12 مليون طن من البضائع العامة.

ويعد ميناء خالد الميناء الرئيسي لإمارة الشارقة ويتميز بأنه متعدد الأغراض حيث ترد إليه أنواع مختلفة من البضائع مثل السيارات والشاحنات والخضروات والفواكه.

ويتمتع ميناء صقر في رأس الخيمة بسمعة عالية المستوى في معالجة البضائع بسرعة وفعالية وتحول سريع للسفن وقد تضاعفت حركات الاستيراد والتصدير عبره في السنوات الخمس الماضية مع تضاعف وقت إقلاع السفن في الكفاءة لمواجهة الزيادة الكبيرة في حركة الشحن وهذا دليل على التميز التشغيلي لإدارة الميناء.

أما ميناء الفجيرة فيعتبر الميناء الوحيد متعدد الأغراض على الساحل الشرقي لدولة الإمارات ويبعد ما يقرب من 70 ميلاً بحرياً فقط عن مضيق هرمز.

المناطق الحرة

قامت المناطق الحرة في الإمارات بدور حيوي في خدمة التنمية الاقتصادية في الدولة وكرست دور الإمارات كمركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات المالية، حيث تحتضن الإمارات نحو 37 منطقة حرة منها 23 منطقة حرة في دبي وحدها، وتستحوذ المناطق الحرة في دبي على 41 في المئة من صادرات الإمارة وتشكل نحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي فضلاً أنها مصدر أساسي للاستثمار الأجنبي المباشر.

ويوجد في الإمارات أربعة أنواع للمناطق الحرة، أولها المناطق الحرة الشاملة التي تتنوع استثماراتها لتشمل القطاعات الصناعية والتجارية، أما النوع الثاني فهو المناطق الحرة المتخصصة حيث تعتمد على الاتجاه نحو صناعات مختارة ضمن نطاق واحد.

ويتمثل النوع الثالث في المناطق الحرة التجارية التي تختص بالأنشطة التجارية من استيراد وتصدير، بينما النوع الرابع والأخير للمناطق هو المناطق الحرة الخدمية التي تختص بتوفير مساحات استثمارية للأنشطة الخدمية المختلفة كالخدمات المالية أو الطبية أو الإعلامية و غيرها.24.3%
#بلا_حدود