الثلاثاء - 22 يونيو 2021
الثلاثاء - 22 يونيو 2021
No Image Info

شباب: مؤتمرات الموارد البشرية لا تلبي تطلعاتنا



أكد شباب خليجي على أن المؤتمرات الدورية لمناقشة سوق العمل والموارد البشرية لا تلبي تطلعاتهم، ولا تقدم حلولاً جذرية لمشاكلهم المرتبطة بالحصول على الوظيفة المناسبة.

واستطلعت «الرؤية» آراء مجموعة من الشباب المشارك في مؤتمر الموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي بدورته السادسة، الذي عقد في إمارة الشارقة، حول محاور النقاش والأفكار التي طرحها الخبراء والمختصون خلال فعاليات المؤتمر، إذ أفاد الشباب بأن مؤتمرات سوق العمل، سواء كانت المحلية أو الإقليمية التي شاركوا فيها، هي نسخ من التناول المكرر لقضاياهم دون إضافة حقيقية على أرض الواقع، إذ إنها لا تقدم حلولاً مباشرة وفورية تواكب مشاكل الشباب الخليجي تجاه احتياجات سوق العمل، وتركز في الحديث عن التعليم والتدريب والمواهب وغيرها من منظور عام وليس تخصصياً، إضافة لغياب خطط تنفيذية لتلك الرؤى.


وقال المشارك حمد الجسمي، إن قطاع الموارد البشرية يحتاج أن يتحول من منظومة عامة، إلى فئات متخصصة ضمن إطارها الشمولي، مضيفاً أن محاور الحديث مكررة، والتي تمثلت في دور مخرجات التعليم وضرورة التدريب لمواكبة احتياجات أسواق العمل، وهذا الأمر بديهي عند النظر إلى المستقبل في جميع المجالات، مؤكداً أن التغير الذي يشهده العالم اليوم يحتاج منا التفكير بطريقة تختلف عن الماضي، وخاصة في آلية الاستثمار برأس المال البشري.

وقال إن التعليم والتدريب المتخصص يضع الموارد البشرية الخليجية في موقع التأثير المباشر في سوق العمل، مؤكداً أن مخرجات التعليم لا تنحصر في فترة زمنية من حياة الفرد، وإنما تمتد منذ بداية التعليم الأساسي حتى التوجه إلى الاختصاص في الدراسات العليا.

من جانبه، اعتبر المشارك عدنان حمد أن الاهتمام بنوع التخصصات العلمية، وتبني منهجية حديثة في إدارة مشاريع التخرج لطلاب الجامعات، يمكن أن يؤسس موارد بشرية تنسجم مع المتغيرات والتطورات التي يشهدها العالم.

ولفت إلى أنه من الضروري النظر في العلاقة بين مخرجات التعليم المتخصصة للموارد البشرية الخليجية وسوق العمل من كلا الاتجاهين، حيث إنه يجب تأسيس مخرجات تعليم تنسجم من احتياجات أسواق العمل، مقابل أن توفر أسواق عمل مستدامة تتوافق مع مخرجات التعليم، مؤكداً أن النقاشات تضعنا على خارطة طريق واضحة، لكنها غير مكتملة لأنها لا تقدم حلولاً فورية تنعكس مباشرة على أسواق العمل.

وقالت المشاركة مهرة القصير، بناء على مواضيع النقاش التي تضمنتها الحلقات الشبابية وغيرها من الجلسات الرئيسة، كان من الأجدر مشاركة طلاب المدارس من التعليم الثانوي الذي هم بصدد الاختيار بين التخصصات التي تحتاج إليها أسواق العمل، مشيرة إلى أن مخرجات التعليم تعتمد بشكل أساسي على نوعيته بدءاً من التعليم الأساسي.

ولفتت إلى أن المؤتمر قدم نقاشات عامة حول أهمية التعليم والتدريب في بناء الموارد البشرية القادرة على التنافسية العالمية في أسواق العمل في ظل الاقتصاد الرقمي، لكنها لم تتعمق في نوعية هذا التعليم أو التدريب من حيث التخصصية، لتنعكس ضمنياً على عدم توفير المؤتمر لحلول مباشرة.

وأكد نواف خلف الخلف المدير التنفيذي بجامعة الخليج للعلوم والتكنلوجيا في دولة الكويت، أن إعادة رسم العملية التعليمية، وإشراك القطاع الخاص في ذلك، يقع في صلب الضرورة لبناء موارد بشرية خليجية قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل الخليجي في ظل نمو الاقتصاد الرقمي.

وأوضح أن مسؤولية تطوير الموارد البشرية تقع على عاتق التعليم والتدريب، المرتبط بسياسات الدولة.

من جانبه، قال المستشار صالح العتيبي من المملكة العربية السعودية والمشارك في فعاليات المؤتمر، إن الموارد البشرية المدربة على منهجية الاقتصاد الرقمي تعتبر رأس المال الذي يمكن أن يعزز دورها في نمو هذا الاقتصاد في أسواق العمل الخليجية.

وقال عبدالله البلوشي، المشارك في المؤتمر، إن عدم وعي الشباب في تخصصية التعليم المرتبطة بسوق الأعمال المستقبلي، وانحصارها في المجالات المكتبية، يضع الموارد البشرية الخليجية أمام منافسة عالمية صعبة، حيث إن مخرجات التعليم لا تتناسب مع حاجات سوق العمل.
#بلا_حدود