الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021
1

1

قانون التعاونيات الجديد على طاولة «الوطني» في دورته الحالية



يناقش المجلس الوطني الاتحادي في دورته التشريعية الحالية قانون التعاونيات الاستهلاكية الجديد الذي اعتمده مجلس الوزراء أخيراً، وذلك بعد انتهاء اللجنة الاقتصادية بالمجلس من وضع الملاحظات ومقترحات التعديلات اللازمة التي تجريها حالياً.

ويأتي القانون الجديد لتلافي العقبات التي تحد من منافسة التعاونيات الاستهلاكية بالدولة، إذ أكد خبراء ومسؤولون في قطاع التجزئة أن قانون التعاونيات الاستهلاكية الحالي يشكل عائقاً أمام نمو الجمعيات، نظراً لعدم قدرتها على مواكبة المنافسة التجارية في القطاع.


وأوضحوا أن عجز التعاونيات الاستهلاكية عن التوسع خارج حدود مناطق إنشائها، يعطي الفرصة للشركات الاستثمارية المنافسة، لبسط سيطرتها، وأكدوا أن القانون الحالي يحتاج إلى تعديل وتطوير بما يتناسب مع متطلبات التنافسية، بهدف النمو ورفع حجم المساهمين فيها من مواطني الدولة.

وأكد عضو المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس سعيد العابدي في تصريحات لـ«الرؤية» أن اللجنة تسلمت مواد القانون الاتحادي بشأن التعاونيات الاستهلاكية لمناقشتها وإقرار ما يمكن أن يصب في مصلحة المؤسسات الاقتصادية الوطنية، والمساهمين فيها من مواطني الدولة، والمستهلك.

وأوضح أن القانون أصبح أمام اللجنة وستنتهي من مناقشته قريباً، لرفع التوصيات على جدول أعمال الدور التشريعي الحالي، أمام المجلس الوطني لمناقشته وإقراره بحضور الحكومة.

ولفت إلى أن اللجنة تضع في الاعتبار أهمية تطوير وتنظيم قطاع التعاونيات الاستهلاكية في الدولة، وذلك بتمكين الممارسات التجارية من النمو، وحماية المستهلك، وتوفير بيئة أعمال وشراكة وطنية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وتوقع المدير العام لتعاونية الإمارات الاستهلاكية محمد يوسف الخاجة إقرار القانون الاتحادي بشأن التعاونيات خلال الدور التشريعي الحالي، مشيراً إلى أن القانون الحالي يشكل عائقاً أمام نمو الجمعيات مقارنة مع الشركات الاستثمارية الخاصة في قطاع تجارة التجزئة، كما أنه يحد من ارتفاع حجم المساهمين من مواطني الدولة.

بدوره، أكد الخبير في قطاع التجزئة إبراهيم البحر أن قانون التعاونيات الاستهلاكية بصيغته الحالية، لا يخدم الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات، مشيراً إلى أنه من الضروري تطوير بعض مواد القانون القديم، لتعزيز دور الأسواق التجارية الوطنية في قطاع التجزئة، وتمكينها من النمو بشكل ينافس الأسواق الأجنبية التي تتخذ من الإمارات بيئة استثمارية لأعمالها.

وأوضح أن عدم قدرة التعاونيات الاستهلاكية الوطنية على التوسع خارج حدود منشئها، أو فتح أبواب المساهمة بدون حدود لجميع مواطني الدولة، يضعها خارج مضمار التنافسية، في ظل تنامي حجم الشركات الاستثمارية الأجنبية في قطاع التجزئة في الإمارات، مؤكداً أن تعديل صياغة القانون، سيعزز ضمنياً الأمن الغذائي والاقتصادي المستدام في الدولة. وبدوره، أكد الخبير الاقتصادي نايل الجوابرة أن السماح للتعاونيات الاستهلاكية الوطنية بالتوسع في استثماراتها خارج حدود إنشائها، سيسهم في دعم الناتج الإجمالي المحلي، نتيجة زيادة حجم المبيعات نظراً للتنافسية الكبيرة التي ستنتج بين أسواق قطاع التجزئة.

وأشار إلى أن التنافسية ستؤدي إلى انخفاض أسعار السلع، الأمر الذي سيرفع حجم المشتريات للمستهلك، ليؤثر ضمنياً وإيجابياً على الميزان التجاري في الدولة.

وأوضح أن الإمارات من أبرز الأسواق في نشاط حركة تجارة التجزئة في المنطقة، لذلك تعتبر جاذبة للاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع، وهنا نترقب تعديل قانون التعاونيات الاستهلاكية، لدعم المؤسسات الوطنية في مضمار التنافسية، لينعكس ذلك على الأمن الغذائي المستدام.
#بلا_حدود