السبت - 18 سبتمبر 2021
السبت - 18 سبتمبر 2021
No Image Info

«كابيتال إنتلجنس» تخفض التصنيفات السيادية للبنان مع نظرة سلبية

خفضت وكالة كابيتال إنتلجنس تصنيف ديون العملة الأجنبية على المدى الطويل للبنان عند "-C"، والعملة المحلية على المدى الطويل عند "+C"، مع تأكيد تصنيفات العملة الأجنبية والمحلية على المدى القصير عند "C"، على أن تظل التوقعات الخاصة بالتقييمات سلبية.

وإلى جانب ذلك، خفضت الوكالة في مذكرتها البحثية أيضاً تصنيفات العملات الأجنبية المخصصة لسندات لبنان العالمية البالغة 3 مليارات دولار، والتي تم إصدارها على 3 شرائح وهي .25 مليار دولار مستحقة في 2027، ومليار دولار مستحقة في 2032 ، إلى جانب 0.75 مليار دولار مستحقة في 2037، إلى "CC"، بدلاً من "+CCC"، مع تأكيد النظرة السلبية. ويعكس خفض التصنيف والتوقعات السلبية والمخاطرة المرتفعة للغاية بأن الحكومة اللبنانية سوف تتخذ شكلاً من أشكال إعادة هيكلة الديون على المدى القريب، مع الأزمة المستمرة في القطاع المصرفي المحلي، وضعف الاحتياطيات الدولية، و خطر سياسي متزايد، إذ تعتمد الحكومة إلى حد كبير على التمويل النقدي من قبل بنك لبنان.

وتابعت الوكالة أنه من المقرر أن تسدد السلطات اللبنانية سندات اليورو المستحقة البالغة 2.5 مليار دولار أمريكي في الفترة ما بين 9 مارس و 19 يونيو 2020، وتفيد التقارير أنها تناقش مع مالكي ديونها المحليين والدوليين إمكانية تبادل السندات المستحقة للصكوك الأطول، وذلك مع ضعف الاقتصاد، والظروف المالية «المرهقة». ونوهت بمواصلة الأصول الدولية لمصرف لبنان في الانخفاض لتبلغ 35.8 مليار دولار نهاية فبراير السابق، مقارنة بـ37.3 مليار دولار في ديسمبر 2019، وتشمل الأرقام الرئيسية حيازات سندات اليورو الحكومية اللبنانية التي تبلغ حاليًا 5.5 مليار دولار أمريكي)، مع زيادة الضغط على السلطات لمعالجة عبء خدمة الديون بالعملات الأجنبية الثقيلة.

وكشفت كابيتال إنتلحنس أن نقص العملات الأجنبية أصبح مرئيًا للغاية في سوق الصرف اللبناني وسط تزايد الضغوط على سعر الصرف، إذ يستمر سوق العملات الأجنبية الموازي في النمو بسبب ارتفاع تكلفة التحويل من الليرة اللبنانية إلى الدولار الأمريكي، مع توقعات ألا يتلاشى النقص في العملات الأجنبية على المدى القصير إلى المتوسط.

ولكن مع تزايد القيود المفروضة على معاملات العملات الأجنبية من احتمال انخفاض حاد في سعر الصرف والضوابط المشددة على معاملات الصرف الأجنبي، ستؤدي التغييرات الكبيرة في سعر الصرف إلى تفاقم عبء الدين الحكومي.

وبشأن المالية العامة فسوف تستمر في الضعف أيضاُ، إذ بلغ الدين 156.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2019، وتدهورت البيئة السياسية والأمنية خلال الشهر الماضي، وعلى الرغم من تشكيل حكومة جديدة إلا أن هناك احتمالا كبيرا بأنها لن تكون قادرة على تنفيذ أنواع الإصلاحات اللازمة لتأمين المساعدة المالية الدولية.

ويُظهر القطاع المصرفي علامات متزايدة على نقاط الضعف الهيكلية، بما في ذلك انخفاض جودة الأصول، وعدم تطابق الأصول والالتزامات، بما يضيف احتمالية عدم مقدرة بعض البنوك على الامتثال لقواعد بازل لزيادة رأس المال بنسبة 20% بحلول يونيو 2020 من خلال ضخ جديد بالدولار الأمريكي، علماً بأن المخاطر الرئيسية للنظام المصرفي تظهر تعرضها الكبير للديون الحكومية.
#بلا_حدود