الثلاثاء - 16 يوليو 2024
الثلاثاء - 16 يوليو 2024

على الرغم من الاضطرابات.. عقارات هونغ كونغ الأغلى في العالم تحتفظ بجاذبيتها

على الرغم من الاضطرابات.. عقارات هونغ كونغ الأغلى في العالم تحتفظ بجاذبيتها

عقارات هونغ كونغ

اندفع العملاء إلى سوق العقارات الأغلى في العالم تزامناً مع الاضطرابات السياسية التي تشهدها مدينة هونغ كونغ الآسيوية في الوقت الراهن.

يثير قانون الأمن الذي يهدد بتقويض وضع هونغ كونغ كمركز مالي آسيوي الجدل الإ إنه لم يبطئ أغلى سوق عقارات في العالم وفقاً لبيانات «Centaline» والتي أظهرت أن أسعار المنازل القائمة في هونغ كونغ هي الأعلى منذ نوفمبر الماضي بنسبة 1.2% عن غيرها في بقية أنحاء العالم.

وفي الواقع لا يبدو أنه أفضل وقت لشراء عقار في هونغ كونغ. حيث إن مستقبل المستعمرة البريطانية السابقة غير واضح بسبب إدخال الصين لمشروع قانون الأمن، ما دفع الولايات المتحدة إلى التهديد بإزالة وضع هونغ كونغ الخاص.

وعلى الرغم من ارتفاعها، اصطف العشرات من المشترين المحتملين في المطر الأسبوع الماضي للحصول على فرصة للمزايدة على 94 شقة في مشروع كامبتون في وسط كولون، وتبدأ الأسعار من 6.8 مليون دولار هونغ كونغ (872400 دولار، أو 3.2 مليون درهم إماراتي) لشراء عقار من غرفة نوم واحدة. وتم حجز جميع الوحدات باستثناء واحدة في 8 ساعات، حيث جلبت 880 مليون دولار هونغ كونغ للمطور، China Vanke.

والمخاوف تتزايد بشأن تدفق رأس المال في مدينة تحاول التعافي من الوباء والتي من المتوقع أن يشهد اقتصادها انكماشاً قياسياً بنسبة 7 % هذا العام إلا أن بعض السكان والاضطراب السياسي والاقتصادي يجعل العقارات رهاناً أفضل من الأصول الأخرى.

وحتى مع انخفاض الأسعار والمبيعات في العديد من الأسواق العالمية مثل لندن وسنغافورة، سجلت هونغ كونغ 6.88 ألف صفقة عقارية في مايو، وهو أعلى مستوى في 12 شهراً حيث خففت المدينة من إجراءات مكافحة الوباء.

ويبلغ متوسط السعر على مستوى المدينة 15.589 دولار هونغ كونغ للقدم المربع، وفقاً لـ Midland Realty، مما يجعلها السوق الأقل تكلفة في العالم.

ووفقاً لتقرير مورغان ستانلي الذي نُشر الشهر الماضي، فإن محدودية العرض، وارتفاع الطلب الناشئ عن انخفاض معدل ملكية المنازل وأسعار الفائدة القريبة من الصفر، ستدعم السوق على المدى الطويل.

وهذا لا يعني أن سوق العقارات لا يخلو من المخاطر. فالشركات تغلق أبوابها والبطالة في أعلى مستوياتها منذ 10 سنوات. في حين أن فقدان الوظائف كان في الغالب في القطاعات ذات المهارات المنخفضة مثل البيع بالتجزئة والمطاعم، وسيؤثر انتشار البطالة للمهنيين على قدرتهم على سداد الرهون العقارية.

وفي ظل تلك الاضطرابات، تتوقع شركة سافيلز للاستشارات العقارية أن تنخفض أسعار المساكن السكنية بنسبة 5 % في عام 2020.

وأثر الركود وتراجع مبيعات التجزئة على خسائر الأسهم العقارية، على الرغم من ارتفاعها الأسبوع الماضي. حيث تزايد انخفاض مؤشر هونغ كونغ هانغ سينغ للعقارات، الذي يضم أكبر مطوري المدينة، بنسبة 18 % هذا العام مقابل انخفاض بنسبة 12 % في المؤشر.

وحقق المطورون الذين يركزون على العقارات السكنية نتائج أفضل من الملاك التجاريين. ففي الشهر الماضي، باعت شركة (Sun Hung Kai Properties) نحو 97 % من 298 شقة تبلغ قيمتها نحو 2 مليار دولار هونغ كونغ في يوم واحد. وهذا يؤكد الاعتقاد أن سوق الإسكان بتلك المدينة يمكن أن يتحمل الاقتصاد المتدهور لأن عرض المنازل لن يلحق بالطلب.