الجمعة - 26 فبراير 2021
Header Logo
الجمعة - 26 فبراير 2021

اقتصادية دبي: حزمة المحفزات تتزامن مع التوقعات بنمو 4% في 2021

قال مدير عام اقتصادية دبي سامي القمزي: «إن إعلان ولي عهد دبي حزمة جديدة للتحفيز الاقتصادي للتعافي من كورونا بقيمة 315 مليون درهم على مدى الفترة من يناير حتى يونيو، يشكل خير انطلاقة لاقتصاد الإمارة ومجتمع الأعمال في العام الجديد، تزامناً مع التوقعات الإيجابية بتسارع نمو اقتصاد دبي بنسبة 4% خلال 2021».

وأضاف القمزي، أنه مع انطلاقة العام الجديد، تبادر القيادة الرشيدة كعادتها لتعزيز ثقة الأعمال في الإمارة، عبر التوجيهات والمبادرات الطموحة، التي تسعى من خلالها إلى طمأنة مختلف قطاعات الأعمال، والمساهمة في استمرارية دوران عجلة الاقتصاد في ظل الوضع الطبيعي الجديد.

وأشار القمزي إلى حرص اقتصادية دبي على ترجمة هذه التوجيهات على أرض الواقع، وبالتحديد المهام التي تختص بها الدائرة، من قبيل استمرار إلغاء شرط الدفعة الأولى لقبول تقسيط الرسوم الحكومية الخاصة بالترخيص وتجديد الترخيص، واستمرارية تجديد الرخص التجارية بدون إلزامية تجديد عقد الإيجار، وغيرها.

إلى ذلك، قال الشريك والمدير العام لشركة تروث للاستشارات الاقتصادية والإدارية رضا مسلم: «إن حزمة التحفيز الخامس تعتبر خطوة إيجابية ولكنها غير كافية لدعم وتسريع عملية النمو المستهدفة في عام 2021».

وذكر مسلم أن هناك عدداً من الخطوات الرئيسية التي يجب القيام بها أيضاً لدعم مجتمع الأعمال بشكل أكثر قوة، إذ يجب على الجهات الحكومية المختلفة المبادرة في إلغاء أو تخفيض الرسوم المتعلقة بممارسة الأعمال، ما يساعد الشركات على تخفيض جزء من التكاليف، إلى جانب ذلك يجب التوجيه بضرورة تخفيض قيمة الإيجارات للشركات فرغم انخفاض معدلات الإيجارات بنسبة معينة إلا إنها لا تزال تشكل عبئاً كبيراً على الشركات وخاصة الصغيرة والمتوسطة منها.

وأضاف مسلم أن الجهاز المصرفي في الدولة بقيادة المصرف المركزي يجب أن يقوم بخطوات أكثر جدية لمساعدة الشركات المتعثرة نتيجة التداعيات التي فرضتها أزمة كوفيد-19، لافتاً إلى أن الأمر لا ينحصر فقط على تقديم التسهيلات، وإنما يجب أن يتوسع ليشمل تأجيل الأقساط لمدة طويلة مناسبة وتخفيض الفائدة، إذ لا تزال متطلبات التمويل صعبة جداً من قبل البنوك المحلية ولا تتناسب مع الظروف الاقتصادية الحالية.

استمرار النهج

بدوره، قال الخبير الاقتصادي محمد المهري: «المدلول الرئيسي للخطوة التي قامت بها حكومة دبي هي الاستمرار بنهجها القديم بدعم ومساندة المستثمرين في كافة الظروف الاقتصادية، إذ إن دبي من الحكومات التي تتعامل مع المستثمرين بروح الشراكة والعمل المشترك».

وأضاف المهري أن حكومة دبي تتميز بالمرونة العالية للتعامل مع كل الأزمات، ما يدعم المستثمرين وينعكس في الوقت ذاته على الجمهور إيجاباً عبر خدمات تجارية تعزز الرضا والسعادة، لافتاً إلى أن فترة ما بعد كوفيد-19 تستدعي حركة استجابة اقتصادية سريعة بالمشاركة بين القطاع العام والخاص للنهوض باقتصاد دبي نحو آفاق أفضل.

وبلغت قيمة حزمة الحوافز الاقتصادية الجديدة التي اعتمدها سمو ولي عهد دبي الأربعاء 6 يناير، 315 مليون درهم بناء على التوصيات التي رفعتها إلى سموه لجنة دعم اقتصاد دبي برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد، النائب الثاني لرئيس المجلس التنفيذي، بهدف مواصلة دعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، واشتملت على تمديد فترة سريان بعض المبادرات المعلنة في حزم التحفيز الاقتصادية السابقة والتي انتهت مدة سريانها بنهاية ديسمبر 2020 وذلك لمدة 6 أشهر أخرى اعتباراً من يناير حتى يونيو 2021، للاستعداد للانطلاق مجدداً في مسيرة النمو الاقتصادي ومعاودة مزاولة الأنشطة الاقتصادية كالمعتاد، ليرتفع بذلك إجمالي حزم التحفيز الاقتصادي التي قدمتها دبي منذ بداية الأزمة العالمية أوائل العام الماضي إلى أكثر من 7.1 مليار درهم.

#بلا_حدود