الاثنين - 27 سبتمبر 2021
الاثنين - 27 سبتمبر 2021

55 % من مؤسسي الشركات الناشئة يصنّفون تمويل الاستثمار مصدراً للتوتر

كشفت وكالة إمپور، الرقمية المخصصة للصحة النفسية والجهة المختصة بأبحاث الصحة النفسية في المنطقة ومقرها الإمارات، عن تعاونها مع منصة ومضة وبرنامج مايكروسوفت للشركات الناشئة لإعداد ونشر تقرير بحثي عن تحديات الصحة النفسية وسعادة رواد الأعمال في ظل أزمة "كوفيد-19" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وساهمت «إمپور» في صياغة أسئلة الاستبيان ومراقبة التقدم في إعداد التقرير، فضلاً عن الإشراف على المشروع بالتعاون مع لارا فقيه من منصة ومضة.

ولعبت إمپور دوراً محورياً في تمكين الشراكات اللازمة لإعداد التقرير، والتي شملت منصة لبيه من السعودية، ومنصة 07 ثيرابي من مصر، وتطبيق نفَس من سلطنة عُمان، ومنصة ماي ويل بيينج لاب، ومنصة تكلم، ومنصة مايندتيلز، ومنصة إتش إيه دي كونسولتانتس من الإمارات.

ويُعد التقرير أول توثيق لبيانات تتعلق بالصحة النفسية وسعادة رواد الأعمال في المنطقة، ويركّز بشكل خاص على تأثير أزمة كوفيد-19 عليهم. وتشير نتائج البحث إلى أن مؤسسي الشركات الناشئة يعانون من مستويات أعلى من التوتر مع احتمال مضاعف لتفاقم مشكلات الاكتئاب مقارنة بسكان المنطقة.

وأشار 55% من مؤسسي الشركات الناشئة إلى أن تمويل الاستثمار هو السبب الرئيسي لزيادة التوتر، في حين جاءت أزمة "كوفيد-19" ثانياً بنسبة 33.7%.

كما صنّف 35.9% من المشاركين حالتهم النفسية على أنها "سيئة"، فيما خصص 44.2% منهم ساعتان على الأقل أسبوعياً للتخلص من التوتر. وتضمّن التقرير مخططاً عن الشركات الناشئة في مجال الصحة النفسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي انطلق ثلثها خلال العام الماضي.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال علي سلامة، الرئيس التنفيذي لوكالة إمپور: "سررنا للغاية بطبيعة العلاقات بين مؤسسي الشركات الناشئة وشركاتهم في أعقاب الأزمة الصحية العالمية، حيث وصف الكثيرون علاقتهم مع شركائهم بأنها أقرب إلى العائلية. ووجدنا أن رواد الأعمال الذين يعملون ضمن فريق يتمتعون بشعور قوي من الراحة والسعادة، ودرجة متدنية من المعاناة من الوحدة، لكننا في بداية الطريق لحل هذه المشكلة، إذ نحتاج إلى إجراء أبحاث دقيقة ومفصّلة للوصول إلى فهم أعمق لهذه الظاهرة".

وتشمل النتائج التي توصل إليها التقرير، أنه يمكن للعلاقة الجيدة بين المؤسسين المشاركين أن تساعد الشركات الناشئة على تجاوز الصعوبات التي تفرضها الأزمة الصحية على الأسواق، إذ يعتبر أكثر من 95% من رواد الأعمال شركاءهم المؤسِسين من أفراد العائلة وأو من الأصدقاء.

ومن بين النتائج، تبرز ضرورة إجراء المزيد من الأبحاث حول الضغط الناجم عن الحاجة لتحقيق النمو وجمع التمويل وخطر الفشل، إلى جانب انه يعيش الكثير من رواد الأعمال بمستوى أقل بكثير من إمكانياتهم بهدف تمويل مشروعاتهم، مما يؤدي إلى الإصابة بالتوتر وإلحاق الضرر بصحتهم.

ويزداد اهتمام رواد الأعمال بصحتهم النفسية أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك، أظهرت النتائج أن 9.9% منهم فقط صنّفوا صحتهم النفسية على أنها جيدة، فيما توجد حاجة ماسّة إلى توفير خدمات صحة نفسية وبسعر معقول ومُصممة خصيصاً لرواد الأعمال.

وأضاف علي: "تتراوح أعمار 28% من سكان الشرق الأوسط بين 15 و29 عاماً، وتُعد مشكلات الصحة النفسية شائعة بينهم، ومع ذلك، فإن أقل من نصفهم مستعد لطلب المساعدة بسبب الوصمة الثقافية والصورة النمطية عن هذا النوع من المشكلات.

وتحاول إمپور من خلال التقرير تعميم ونشر الحديث عن هذه المرض الخفي والمنتشر بكثرة بين جيل الشباب ورواد الأعمال في المنطقة، بهدف معالجته والحدّ من آثاره".
#بلا_حدود