الخميس - 23 مايو 2024
الخميس - 23 مايو 2024

شركات التأمين تدخل لعبة «حرق الأسعار» خوفاً من خسارة العملاء

شركات التأمين تدخل لعبة «حرق الأسعار» خوفاً من خسارة العملاء
تدخل شركات تأمين في عمليات حرق الأسعار التي يشهدها السوق في بعض القطاعات مرغمة، في محاولة منها للحفاظ على حصتها السوقية، وعدم خسارة بعض المحافظ التي بحوزتها.

وأفاد مسؤولون في شركات تأمين بأن بعض العروض التي تقدمها شركات أخرى عند تجديد بعض العقود، تكون مفاجئة ودون المستوى الفني، ما يدفع بالبعض للقبول بخفض السعر على الرغم من العلم بالخسارة المحققة أو بعدم جدوى عقود بعض المحافظ.

وفيما ارتفعت عموم الأسعار في العامين الماضيين في بعض القطاعات لا سيما السيارات والعقارات «المباني»، شهدت الأشهر الأخيرة بعض المنافسات التي خفضت الأسعار المقدمة من بعض الشركات إلى مستويات دون الحدود المتداولة.


وعادت أسعار تأمين السيارات إلى مستويات متدنية تدور حول الحدود الدنيا المحددة بموجب التعريفة الموحدة، وفي قطاع العقارات تراجعت أسعار وثائق تأمين الأبنية ذات الواجهات القابلة للاحتراق نحو 40 في المئة، إذ وصل السعر حالياً إلى ما بين 0.3 إلى 0.35 في الألف مقارنة بـ 0.5 في الألف سابقاً، وتدور أسعار تأمين الأبنية ذات الواجهات العادية بين 0.17 في الألف واثنين في الألف.


وأفاد الرئيس التنفيذي لشركة تكافل الإمارات فادي هندي، بأن السياسات السعرية التي يمارسها البعض تدفع بشركات أخرى لا تمارس حرق الأسعار على الدخول في العملية وتخفيض هامش الربح.

وأكد أن الفوز بعقد تأمين بسعر منخفض بشكل غير فني لا يناسب العميل ولا شركة التأمين، فمثل هذه الأقساط تمثل عبئاً على الشركات، معتبراً أن الحل يكمن بالتسعير وفق المعايير والأسس الفنية.

من جانبه، أشار الرئيس التنفيذي لشركة الخليج المتحد لوساطة التأمين سعيد المهيري إلى أن مستويات المنافسة وعمليات حرق الأسعار تختلف من فترة إلى أخرى، وتتركز عادة في قطاعات معينة لا سيما تلك التي تمنح الشركات النقد السريع (الكاش).

بدوره، أفاد الرئيس التنفيذي لشركة تأمين فضل عدم ذكر اسمه، أن شركته تدخل مجبرة في عمليات حرق أسعار على بعض محافظها الأساسية، مؤكداً أن بعض العروض المنافسة تكون بغرض الحصول على العميل مع العلم بأن المحفظة ستكون خاسرة.

وقال «التمسك بالسعر الفني يمكن أن يدفعنا لخسارة العديد من المحافظ، وبالتالي لا بد من الانخراط في السوق بشكل نسبي».

من جهته، شبه الرئيس التنفيذي في شركة وساطة تأمين عالمية، فضّل عدم ذكر اسمه، الأقساط أو التأمينات الرخيصة بكرة الثلج التي تتضخم لدى البعض وتكون نتائجها كارثية على بعض الشركات.