الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
امجد نصر

امجد نصر

تأجيل أقساط القروض الشخصية.. استراحة مؤقتة وفائدة متراكمة

حذر خبيران مصرفيان من استسهال عمليات تأجيل الأقساط الشهرية على القروض المصرفية، التي تنشط تزامناً مع العطلات الصيفية، إذ يترتب على كل قسط فوائد عن باقي فترة القرض بالإضافة إلى رسوم التأجيل على هذه الخدمة.

وتوفر البنوك عادة خيار تأجيل القسط الشهري مرة أو مرتين في العام، مقابل رسم محدد، واحتساب فائدة عن فترة التأجيل لغاية نهاية سداد للقرض. ويبلغ متوسط رسم تأجيل القسط الشهري في قروض السيارات والقروض الشهرية 100 درهم، فيما يصل رسم تأجيل بعض القروض كالرهن العقاري إلى 500 درهم..

ووفقاً لحسابات الررؤية لمثال عن القروض الشخصية وما يمكن أن يتكبده العميل عند تأجيل قسط يبلغ خمسة آلاف درهم من قرض فائدته السنوية الثابتة 5 في المئة، ففي السنة الأولى يكون رسم التأجيل 100 درهم بالإضافة إلى فائدة بقيمة تصل إلى 250 درهم وبالتالي فبعد مرور أربعة سنوات يكون العميل قد دفع مبلغ إضافي على القسط يبلغ 1100 درهم أي ما يزيد عن 20 في المئة من قيمة القسط المؤجل.


وفي حال قام بتأجيل القسط مرتين في العام يكون العميل يدفع مبلغ إضافي على القسط 2200 درهم ما بين فائدة عن المدة ورسوم التأجيل.

وتتناقص الفائدة المتكبدة سنوياً عند التأجيل لتصل في السنة الأخيرة من عمر القرض إلى 100 درهم كرسم، بالإضافة إلى 250 درهم الفائدة في حال تم التأجيل مرة واحدة وضعف ذلك في حال كان التأجيل مرتين.

وتزيد فترة سداد قرض الشخص الذي يؤجل قسط واحد في العام خمسة أشهر، و10 أشهر للشخص الذي يقوم بتأجيل دفعتين سنوياً.

وقالت الخبيرة المصرفية عواطف الهرمودي، إن كثير من العملاء يعتقدون أن تأجيل الأقساط الشهرية للقروض المصرفية يعني تأجيل للقسط فقط، لكن لا بد من العلم بأن أي عملية تأجيل يترتب عليها رسم محدد من البنك، بالإضافة إلى فوائد على الدفعة الشهرية حتى نهاية فترة القرض، كون القسط أجل ليكون الأخير ضمن الأقساط.

وطالبت العملاء بالتروي في مسألة تأجيل الأقساط، وعدم تقديم هذه الطلبات إلا في الضرورة البالغة، لافتة إلى أن الكثير من حالات تأجيل الأقساط في فترة الصيف تكون بغرض الإجازات وبالتالي يكون جزء منها استهلاكي وتترتب عليه مسؤوليات ودفعات مستقبلية. وأوضحت أن البنوك تتيح عادة تأجيل الأقساط مرة أو مرتين في كل عام مقابل رسوم، إضافة إلى الأرباح أو الفوائد على الدفعة.

من جهته أفاد الخبير المصرفي أمجد نصر، بأن خيار تأجيل الأقساط توفره البنوك لمرة أو مرتين كل عام، لكن على العملاء الابتعاد عن هذا الخيار إلا في حالة الضرورة.

وأوضح أن الفوائد المترتبة على القسط ترحل بشكل شهري أو سنوي وبالتالي تزيد من قيمة الدفعة بشكل كبير إضافة إلى كون البنوك تفرض رسوماً مقابل طلبات التأجيل تختلف ما بين طبيعة القروض. وأشار إلى أن البنوك التقليدية تفرض رسوماً بالإضافة إلى الفائدة، فيما تكتفي البنوك الإسلامية عادة بالأرباح في حالة الإجارة.

وقال نصر إن تأجيل القسط مرتين في العام على مدار فترة القرض الذي يمتد لخمس سنوات على سبيل المثال يمكن أن يزيد فترة السداد الأساسية لنحو عام، ويرتب عليها فائدة عام كامل بالإضافة إلى رسوم عمليات التأجيل المتكررة التي تقدر بنحو 100 درهم عن كل عملية.

من جانبه، قال مستشار البنوك الإسلامية والمصرفي محمد الشاذلي، إن الخيار متاح أمام العملاء وعليهم ترتيب أوضاعهم والاستفادة من هذا الخيار وفق أفضل الطرق. وأوضح أنه من الطبيعي أن تزيد الفائدة على القرض عند تأجيل القسط، لافتاً إلى أن عمليات تأجيل الأقساط تنشط في مواسم معينة مثل الصيف.
#بلا_حدود