الجمعة - 18 يونيو 2021
الجمعة - 18 يونيو 2021
اديب العفيفي

اديب العفيفي

3 منصات تمويلية بديلة عن البنوك للشركات الصغيرة والمتوسطة

تبحث وزارة الاقتصاد من خلال البرنامج الوطني للمشاريع الصغيرة والمتوسطة إيجاد صيغ تمويلية جديدة لرواد الأعمال، بعيداً عن التمويل التقليدي للبنوك التجارية.

وأفاد مدير البرنامج الوطني للشركات الصغيرة والمتوسطة، التابع لوزارة الاقتصاد، الدكتور أديب العفيفي بأن المباحثات في مرحلتها النهائية مع ثلاث منصات تمويلية جديدة ومتخصصة في تمويل رواد الأعمال والشركات الصغيرة والمتوسطة، دون أن يفصح عن أسماء تلك المنصات.

وتعتبر منصات التمويل الخيار الأفضل لرواد الأعمال من حيث أنها تعتمد على توفير التمويل اللازم للمشروع من الأفراد مباشرة ليصبحوا بذلك مستثمرين فعليين في المشروع، وليس كتمويل البنوك الذي يكون على شكل قروض يترتب عليها فوائد وربما يتضاعف المبلغ لحين قدرتك على إعادته، وكذلك تدعم المنصات أصحاب الأعمال بالاستشارات والدراسات اللازمة لضمان سير المشروعات على طريقها الصحيح.


وتتيح منصات التمويل الجماعي العديد من الخيارات، وقدراً كبيراً من المرونة في التعامل بين الممولين وأصحاب المشاريع، فضلاً عن أنه يمكن للمشروع تقديم امتيازات مختلفة للممولين، إذ يمكنهم أن يحصلوا على أسهم ضمن المشروع، أو نسبة من عائدات المشروع، وكذلك يمكن أن يحصل الممولون على خدمات أو منتجات مجانية من المشروع، بحسب ما يقدمه وغير ذلك من الامتيازات.

وأوضح العفيفي أن المنصات الثلاث ستوفر التمويل المطلوب لرواد الأعمال بشكل مباشر وبعائدات منخفضة جداً، وهذا النوع من التمويل موجود في الدول المتقدمة مثل أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية.

وقال إن مسألة التمويل من أهم العوائق التي تقف أمام رواد الأعمال خصوصاً الجدد، لكن مع إتمام الاتفاق النهائي مع هذه المنصات سنختصر الوقت على رواد الأعمال ونضع حلاً لتحدٍّ كبير.

وتوقع العفيفي أن يتوصل البرنامج الوطني قريباً لصيغة الاتفاق النهائية مع المنصات الثلاث.

وقال المستشار والخبير الاقتصادي محمد المهري إن السوق متشبع بالبنوك والمؤسسات الممولة لكن ما يحتاج إليه رواد الأعمال هو وجود مؤسسات تحميهم من التعثر والخسائر.

وأوضح المهري أنه في الوضع الحالي لرواد المؤسسات لسنا بحاجة إلى التمويل المالي بقدر ما نحن بحاجة إلى العقلية المالية الاستثمارية لدى أصحاب المشاريع، فإن توافرت العقلية والقابلية الاستثمارية نجح رواد الأعمال.

من جهته، قال المدير التنفيذي لشركة العوضي، عادل العوضي، إن التمويل لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من قبل البنوك صعب جداً حتى بوجود دراسة جدوى ناجحة للمشروع، إذ تشترط البنوك وجود ضمانات قوية.

وأضاف العوضي، «من أين لرائد أعمال مبتدئ الضمانات الكبيرة التي تطلبها البنوك التي في الغالب ما تكون عقارات، فغالبية رواد الأعمال خريجون جدد من الجامعات بحاجة إلى الدعم وليس العكس».

وثمّن العوضي دور المؤسسات ذات الصلة من البرنامج الوطني ومؤسسة محمد بن راشد وصندوق خليفة، التي تحاول أن تكون حلقة وصل بين الرائد والبنوك للحصول على التمويل.

من جهته، طالب المدير العام لأحد المشاريع الصغيرة في دبي، سعيد ثابت، رواد الأعمال بالابتعاد عن البنوك في البداية، حيث ترهق رائد الأعمال بالأقساط الشهرية والفوائد المترتبة على ذلك.

وأضاف ثابت أنه على رائد الأعمال البحث عن مصادر تمويل بديلة في البداية من أجل العمل بحرية وعدم دفع المداخيل التي يحصلها عليها للبنوك واستغلالها للتوسع والنمو.

وأكد أهمية وجود بديل للبنوك كالمؤسسات والصناديق المتخصصة في تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة بنسب فوائد مخفضة وأقساط مريحة، لافتاً إلى أن غالبية رواد الأعمال الذين اعتمدوا في البداية على البنوك خرجوا من السوق وظلوا مدينين للبنوك.
#بلا_حدود