السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021
shutterstock_411202831

shutterstock_411202831

وقود السفن الجديد يقتطع 37 مليار دولار من إيرادات النفط شرق أوسطياً

يقتطع قرار منظمة الملاحة البحرية التابعة للأمم المتحدة بإلزام السفن باستخدام وقود قليل الكبريت مليارات الدولار من الإيرادات السنوية للدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط.

ويقلص القرار الجديد الذي سيبدأ تطبيقه مطلع العام المقبل مكاسب الدول المنتجة للنفط الثقيل الغني بالكبريت بما يتراوح بين دولار وخمسة دولارات في كل برميل بحسب مذكرة لسيتي غروب.

وتشير التقديرات إلى أن الدول المنتجة للنفط في الشرق الأوسط يمكن أن تخسر من إيراداتها السنوية ما يتراوح بين سبعة و37 مليار دولار سنوياً على افتراض أن متوسط سعر النفط 63 دولاراً خلال العام الجاري، أي ما يعادل نحو ثمانية في المئة من مبيعات المنطقة.

وتتفق تقديرات سيتي غروب بشأن الخفض المتوقع في الأسعار بعد تطبيق الاشتراطات الجديدة مع تقديرات مماثلة من جانب شركة وود ماكينزي للاستشارات ومعهد أكسفورد للطاقة، فيما ترى مصادر أخرى أن الانخفاض في الأسعار لن يتجاوز دولاراً واحدااً للبرميل.

وعلى الرغم من تباين التقديرات حول تأثير القرار الجديد في الأسعار، إلا أنه من المؤكد أن مصافي النفط ستفضل أنواع النفوط الخفيفة قليلة الكبريت، والتي يمكن تحويلها بسهولة إلى وقود للسفن أقل تلويثاً للبيئة.

وتقدر مجموعة سيتي غروب المصرفية التراجع في سعر النفط الثقيل بنحو خمسة دولارات للبرميل في النصف الثاني من العام المقبل.

ويقول الخبراء إن التحول عن أنواع النفوط الثقيلة والغنية بالكبريت، والتي يشار إليها بالحامضة، سيضع مزيداً من الضغوط المالية على ميزانيات الدول المنتجة للنفط داخل وخارج أوبك، والذين يخفضون للعام الثالث على التوالي مستويات إنتاجهم بصورة طوعية من أجل رفع الأسعار، والتي تراجعت بشدة منذ يونيه 2014 بسبب طفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي، والذي يتميز بأنه خفيف وسهل التكرير.

ويقول محلل تجارة المواد الأولية لدى سيتي غروب أريك لي أنه من وجهة نظر منتجي النفط الثقيل الغني بالكبريت فإنهم لم يفقدوا فقط جانباً من إنتاجهم والحصص السوقية وإنما تلقوا أيضاً ضربة في سعر نفطهم.

ويوضح أريك أن اشتراطات وقود السفن الجديد تضيف طبقة من التعقيد على سوق نفطي يعاني بالفعل من خفض عالمي في مستويات الإنتاج من النفط الثقيل، جنباً إلى جنب مع تعطل الإمدادات من كل من فنزويلا وكندا وإيران وهي أيضاً من النوع الثقيل.

وعلى الرغم من الخسائر الكبيرة المتوقعة للاشتراطات الجديدة إلا أن الدول المتضررة ستنجح في تقليص الخسائر خلال السنوات المقبلة عبر تحديث منشآت مصافيها بحيث يمكنها إنتاج مزيد من وقود قليل الكبريت.

وستؤدي القواعد الجديدة إلى توسيع الفجوة السعرية بين الخامات الثقيلة الغنية بالكبريت والخامات الخفيفة قليلة الكبريت، حيث يتراوح الفارق في سعر النفوط الخفيفة والثقيلة عادة ما بين خمسة وعشرة دولارات للبرميل، إلا أن هذا الفارق تقلص منذ تطبيق تخفيضات الإنتاج من جانب أوبك، حيث تنتمي أغلب كمية النفط المخفضة إلى الأنواع الثقيلة.

وتميل مصافي التكرير التي تعالج الخامات الثقيلة إلى إنتاج وقود تشغيل السفن ووقود الطائرات والديزل، فيما تنتج المصافي التي تعالج الأنواع الخفيفة الغازولين.

#بلا_حدود